أول خطوة في دراسة الجدوى و كذلك في التخطيط الاستراتيجي هي دراسة العوامل المؤثرة على القطاع الذي نريد أن نستثمر فيه (أو الذي نعمل فيه حاليا في حالة التخطيط الاستراتيجي). لاحظ أن دراسة الجدوى والتخطيط الاستراتيجي يشتركان في معظم الخطوات و الفارق أن دراسة الجدوى لا تدرس الخيارات الاستراتيجية الممكنة و لكنها تدرس مشروع محدد إلى حد ما.
ماذا نعني بكلمة المجال (القطاع) Industry ؟ القطاع هو القطاع الذي سنستثمر فيه، وقد يكون هذا القطاع صناعي أو زراعي أو خدمي. أمثلة
ه لدينا فكرة مشروع زراعة بطاطس فيكون القطاع الذي ندرسه هو قطاع زراعة البطاطس
ه نريد أن ننشئ مصنعا لتصنيع أدوات منزلية بلاستيكية فيكون القطاع هو قطاع الأدوات المنزلية البلاستيكية
ه نريد أن نبدأ مشروع مطعم سمك فيكون القطاع هو قطاع مطاعم السمك
ماذا نعني بكلمة “بيئة” Environment؟ كلمة بيئة هنا تعني العوامل المؤثرة في القطاع محل الدراسة. هذه العوامل قد تكون داخلية أو خارجية
أولا تحليل العوامل الخارجية المؤثرة في القطاع
لماذا ندرس العوامل الخارجية؟ لأنه ربما كانت فكرة المشروع رائعة و المستهلك يحتاج هذا المنتج/الخدمة ولكن هناك عامل خارجي سوف يقضي على المشروع أو يؤثر عليه سلبا. كذلك قد تكون فكرة المشروع غير ذات جدوى في الوضع الحالي و لكن نتيجة للمؤثرات الخارجية يكون المشروع ناجحا جدا. مثال ذلك: افترض أننا نريد أن نفتح مطعم دجاج في حي معين نظرا لقلة المطاعم في ذلك الحي، فكرة جيدة، و لكن إذا كان هناك اتجاه لإصدار تشريع يمنع وجود مطاعم في ذلك المكان أو إذا كنت تتوقع دخول أنفلونزا الطيور إلى ذلك البلد فإن المشروع يصبح فاشلا أو مهددا. كذلك قد تفكر في تصنيع مادة توضع على أنبوبة خروج العادم من السيارات (شكمان) فإنه في الوضع الحالي لا تتوقع لهذا المشروع النجاح لأن أصحاب السيارات لن يشتروا هذه المادة، أما إن كان تأثير الاحتباس الحراري (ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة للملوثات) أدى إلى استصدار قانون يمنع ترخيص السيارة ما لم يكن نسبة الملوثات في العادم تقل عن نسبة معينة فإن هذا المشروع سوف ينجح نجاحا باهرا. إذن فلابد من دراسة المؤثرات الخارجية
يمكن تقسيم هذه العوامل إلى خمسة عوامل رئيسية:
الاقتصاد المحلي و العالمي: التغيرات في الاقتصاد المحلي أو العالمي، تغير أسعار سلع أساسية مؤثرة على القطاع، التجارة العالمية
التكنولوجيا: أي تطور تكنولوجي له تأثير على المجال ( القطاع) أو على المستهلكين أو الموردين
القوانين و السياسة: التشريعات القائمة و المتوقعة التي تؤثر على هذا القطاع
البيئة الطبيعية: الاحتباس الحراري و قوانين البيئة
المجتمع : نسبة الأطفال/البالغين، عدد الوفيات في العام، عدد المواليد، نسبة الرجال إلى النساء، نسبة البطالة، متوسط دخل الفرد، عدد المواطنين ذوي دخل عال، متوسط عمر المواطنين، نسبة المزارعين، نسبة الأمية، نسبة التعليم الفني، عادات جديدة، أسلوب معيشة جديد
بالطبع لن ندرس جميع العوامل في كل مشروع و لكننا سندرس العوامل التي قد تؤثر على المشروع. فلن نضطر لاستعراض جميع القوانين و جميع إحصائيات السكان في كل مشروع و لكننا سنفكر كالآتي
نستعرض كل عامل من العوامل الرئيسية الخمسة و نفكر هل هذا العامل قد يكون له تأثير علينا كمستثمرين أو مصنعين أو مقدمي خدمة في قطاع أعمال معين (مثلا: الأدوات المنزلية البلاستيكية)؟ هل قد يؤثر هذا العامل على المستهلكين أو على الموردين؟ إن كانت الإجابة بنعم فهل يوجد تأثير فعلا؟ و ما هو؟ و ما تأثيره؟

مثال: نحن نريد أن ندرس مشروع الأدوات المنزلية البلاستيكية فدعنا نستعرض ما قد يكون مؤثرا في كل عامل
التكنولوجيا: هل توجد تكنولوجيا أحدث من التي نعرفها؟ هل متوقع ظهور مادة نستغني بها عن البلاستيك في المستقبل القريب
القوانين و السياسة: هل ينتظر صدور تشريع يمنع أو يقلل من حجم استهلاك البلاستيك نظرا لمشكلة عدم تحلل البلاستيك القديم؟ هل ينتظر صدور تشريع يمنع استخدام أكواب بلاستيكية في المطاعم نظرا للضرر الصحي؟ هل هناك جديد في قوانين استقدام العمالة
الاقتصاد: هل هناك تغيرات اقتصادية قد تؤثر علينا (ربما تكون الإجابة لا، لأننا سننتج لوازم الاستهلاك المنزلي، و لكن إن كننا ننتج حمام سباحة بلاستيك فربما احتجنا للنظر في النمو الاقتصادي و انعكاساته)
البيئة الطبيعية: هل هناك أي علاقة بين البلاستيك و قوانين البيئة و مشكلة الانحباس الحراري
المجتمع: هل هناك مؤشر إحصائي عن المواطنين قد يؤثر علينا: ربما ألقينا نظرة على عدد المساكن و عدد السكان و نسب الزواج و توفر العمالة الفنية. هل هناك عادات جديدة لدى المجتمع قد تؤثر على استهلاك البلاستيك؟ ربما بحثنا خوف المجتمع من استخدام أدوات بلاستيكية في الأكل
المثال السابق للتوضيح فقط و هو ليس دراسة كاملة عن مشروع البلاستيك. كذلك فإن هذا المثال ليس تشجيعا على إنتاج منتجات ضارة بالصحة – هذا مجرد مثال
مثال آخر: نريد أن ننشئ شركة نقل لنقل بضائع بين المدن
التكنولوجيا: هل توجد تكنولوجيا جديدة في سيارات النقل؟ هل عدد المطارات الجديدة سيقلل من حجم النقل البري؟ ما هو تأثير تطور تكنولوجيا المعلومات على أسلوب العمل و على العلاقة بالعملاء؟
القوانين و السياسة: ما هو تأثير قوانين الحد الأقصى للسرعة على المشروع؟ هل هناك قوانين جديدة تؤثر على ارتفاع أو انخفاض سعر النقل الجوي؟ هل هناك اتجاه لإنشاء خطوط سكك حديدية جديدة؟
الاقتصاد: ما هو تأثير تغير سعر البترول على هذا القطاع؟ هل اتجاه لرفع أو خفض جمارك السيارات؟ هل هناك توقع اختلاف سعر العملة مقابل العملات الأجنبية و ما هو تأثير ذلك على هذا القطاع؟ هل هناك زيادة في الصناعات التي تحتاج نقل بين المدن؟
البيئة الطبيعية هل هناك نظم جديدة تحدد نسبة الملوثات في العادم لسيارات النقل؟ هل سيؤدي إلى رفع تكلفة السيارات أو تكلفة الصيانة؟
المجتمع: إن كان المشروع يعتمد على النقل التجاري للشركات فربما لا يوجد تأثير للعوامل الاجتماعية
المثالين السابقين يوضحان كيفية تحليل بيئة القطاع الذي نريد أن نستثمر فيه. هذا التحليل هو أول خطوة في دراسة الجدوى أو في التخطيط الاستراتيجي. هذه الخطوة توضح لنا العوامل الخارجية المؤثرة على هذا القطاع بالسلب أو الإيجاب. كيفية التعامل مع هذه المؤثرات لا تتم هنا و إنما تأتي في مرحلة متأخرة من الدراسة
الموضوع التالي: تحليل بيئة المجال (القطاع) - تكملة
للاطلاع على قائمة الموضوعات
فهرس الموضوعات

hishameltawil قال,
مايو 24, 2006 @ 12:54 م
المهندس سامح: الموضوع رائع و اسمح لى بهذه الاضافة
يتم اختصار عوامل البيئة الطبيعية بالمصطلح
PEST
P POLITICAL عوامل سياسية
E ECONOMICAL عوامل اقتصادية
S SOCIO-CULTURAL عوامل اجتماعية و ثقافية
T TECHNOLOGICAL
رمزي قال,
مايو 7, 2007 @ 9:11 م
السلام عليكم:
اخي سامح انا رمزي من فلسطين ادرس ادارة الاعمال
اعمل حاليا في اعداد كتاب في مجال الادارة هل تسمح لي بأن استعين بخبرتك وبما هو موجود في ها الموقع
مع الحفاض على حقق كمرجع
واكون في غاية الامتنان اذا وافقت
ارجو ان ترد علي بسرعة
وشكرا لك
سامح قال,
مايو 9, 2007 @ 6:12 م
الأستاذ رمزي
وعليكم السلام ورحمة الله
لا أستطيع ان أقول لك نعم او لا على إطلاقها. فالأمر يتوقف على حجم واسلوب النقل من هذا الموقع. رجاء تحديد ما تريد نقله وهل ستنقله نصا أم بالمعنى وحينئذ أستطيع أن أرد عليك
شكرا
هيفاء راشد قال,
مايو 16, 2007 @ 5:22 م
السلام عليكم ورحمة الله
يسرني بداية ان اثني على موقعكم الممتاز وبالتوفيق دائما إن شاء الله
وأتمنى منكم بتزويدي بمعلومات عن كيفية تحديد المتعاملين مع مؤسسة مثلاا أو على مستوى إدارة معينة
كذللك معنى إختصار swot وهي متعلقة بنواحي تحليلة وأيضاا كيفية تحديد كل من مواقع القوة والضعف والفرص والتحديات على مستوى إدارة معينة ومن ثم وزارة . وعذراا لإطالة
سامح قال,
مايو 17, 2007 @ 5:02 م
الأستاذة هيفاء
SWOT
Strenghts نقاط القوة
Weaknesses نقاط الضعف
Opportunities الفرص
threats التهديدات أو التحديات
نقاط القوة قد تكون قدرات العاملين او الموارد المالية المتاحة او التكنولوجيا المستخدمة
نقاط القوة قد تكون ضعف قدرات العاملين أو عدم القدرة على تلبية طلبات العملاء في وقت قصير
الفرص قد تكون خدمة العملاء في مجال جديد او استخدام تكنولوجيا جديدة لتطوير الخدمات
التحديات قد تكون تضاعف عدد العملاء أو عدم الحاجة للخدمة
وهكذا
شكرا
حفيظ صافي (طالب باحت شعبة قانون الشغل) قال,
أكتوبر 23, 2007 @ 1:34 م
تعتبر الموارد البشرية الالية الكفيلة بتقدم المشاريع .حيت يعتبر التكوين المستمر جوهر استمرارية العمل المتقن دو الجودة العالية لدى.فانه من الضروري التركيز عليه .حيت يخصص له حيز هام الى جانب المجالات الاخرى التي لها ارتباط وتيق بلانتاج.
في الاخير اشكرك على هذا التقرير و اتقدم بهده المناسبة ان اطلب منكم نسخة كاملة منه.و ساكون شاكرا لكم اذا ما توصلت بها في اقرب الاجال
شكرا و السلام .
سامح قال,
أكتوبر 25, 2007 @ 6:21 م
الأستاذ حفيظ
يمكنك الاطلاع لعى أي من المقالات من خلال الموقع ويمكنك كذلك الاحتفاظ بها إن شئت. في الحقيقة لا أقوم بإرسال المقالات بالبريد الإلكتروني فهي متاحة على الموقع
شكرا
هيثم حامد حسن حامد قال,
يناير 22, 2008 @ 3:10 م
بصراحه انا اول مرة اشوف وادخل على الموقع دة ومن خلال تصفحى فية بصراحة ممتاز وربنا يوفقكم لما فية الخير
هيثم حامد حسن حامد قال,
يناير 22, 2008 @ 3:13 م
اريد ان اسئل سوال هل من الممكن ان اطبق نقطه التعادل فى شركه توزيع منتجات وليسة صناعية ؛وكيف؟
سامح قال,
يناير 22, 2008 @ 7:15 م
الأستاذ هيثم
نعم. لا علاقة لهذا التحليل بنوعية النشاط
مثال مبسط
افترض أنك تبيع ملابس وتكلفتك الثايتة هي إيجار المحل وتكلفة الكهرباء ومرتب البائع وهي تساوي 3000 جنيه شهريا. افترض أنك تبيع نوع واحد من الملابس وثمن الشراء هو 100 جنيه وثمن البيع هو 125 جنيه. فما هي نقطة التعادل؟
3000÷(125-100) = 120
إذن لو بعت 125 قطعة يكون ربحك صفر ولو بعت أكثر من 120 تربح ولو بعت أقل من 120 قطعة تخسر
شكرا
ngla قال,
مارس 1, 2008 @ 12:29 م
معلومات قيمه جدا شكرا لك
abu sahar قال,
مارس 22, 2008 @ 12:13 م
اولا التهنئة والشكر موصول الي ادارة الموقع لما يحتويه من موضوعات مفيدة واتمني لهم التوفيق
abu sahar قال,
مارس 22, 2008 @ 12:18 م
الاخ المهندس سامح احييك مجددا علي هذا الجهد واسمح لي ببعض الاضافات عن علم التخطيط الاستراتيجي(مهندس كيميائي الضو ابراهيم من السودان)
المفهوم العام للاستراتيجية
يمكن تعريف الاستراتيجية بأنها ” كل الاطروحات والوسائل والأفكار المتناسقة والمتكاملة التي من شأنها تحقيق ميزة تنافسية أو قدرة تنافسية من منظور عالمي للدولة أو المنظمة ، تمكنها من تحقيق الأهداف عبر احسن استغلال للفرص والموارد المتاحة ، وتستجيب عبرها لبيئة الدولة / المنظمة والمخاطر والتهديدات المحلية والدولية ، ويتم عبرها تحديد الرسالة والأهداف الاستراتيجية للدولة أو المنظمة ، وتزيد الحاجة للاستراتيجية كلما زادت درجة التعقيد في البيئة التي نتعامل معهـا ، و يُعني التخطيط الاستراتيجي بإيجاد الترابط و التناسق بين الأهداف والسياسات الاستراتيجية والأهداف والسياسات طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى و تحقيق التكامل بين كل منها بما يضمن أن كافة الجهود المتناثرة تصب تجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة بأفضل السبل و التكاليف وذلك في ظل الظروف الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية والمهددات و المخاطر و التطورات العلمية محلياً وإقليمياً ودولياً ، وهذا يعني أهمية وجود فلسفة ومرتكزات خلف التخطيـط الاستراتيجي ، و أن الإطار الذي يوفر ذلك التنسيق و التجانس و التكامل ، ومدى وجود حاجة لإجراء تغييرات استراتيجية لمواجهة مهددات وتحديات أساسية تعترض تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، هو الذي يفرق بين الخطة الطويلة والاستراتيجية
سامح قال,
مارس 23, 2008 @ 7:15 ص
الأستاذ أبو سحر
شكرا على زيارتك للموقع وعلى إضافتك
شكرا
هاجر قال,
يوليو 3, 2008 @ 9:45 ص
شكرا كثير على هذا الموضوع الحقيقة استفدت منه كثير و جازاك اللله خير
و لي اصافة الى الاخ من السودان حول الاستراتيجية : و الخطط الطويلة المدى التي تضعها المؤسسة في سبيل الوصول الى هدف معين سواء ربحي او ميزة تنافسية …..
اما بالنسبة لدراسة جدوى المشروع هي دراسة ممكن تكون شفوية و ممكن تكون عن طريق تقرير يرسل الى الممول
على كل حال لابد من دراسة البيئة الخارجية و الداخلية , عندي مثال بسيط لتاجر يقطن بمنطقة شبه بدوية و المعروف ان سكان الارياف و البدو متعودين على ماكولات معينة و خاصتا الحم المتمثل في الدجاج و اللحم الخروف و الابل فقط ( منطقة بجنوب الجزائر )
حيث قام تاجر بفتح محل لبيع اللحوم و كان تخصص قي بيع لحم الديك الرومي و جاب كمية كبيرة من هذ المنوج ’ وبالتالي لم يلقى رواجا حتي السكان لم يتعرفو المنج
سامح قال,
يوليو 4, 2008 @ 2:55 ص
الأستاذة هاجر
شكرا على اهتمامك وعلى هذا المثال الواقعي الذي يقرب الفكرة ويبين تطبيقاتها. في الحقيقة أنا أسعد جدا بهذه الأمثلة التي تربط هذه الأساليب الإدارية بواقعنا لانها تجعل الأمر أكثر وضوحا للقارئ وتوضح كيف أن هذه الأساليب الإدارية لها تطبيقات في واقعنا.
شكرا
أبوعبدالله النجار قال,
يوليو 11, 2008 @ 8:06 ص
الأخ الحبيب سامح اسمح لي ان أشارك بهذه المداخلة
اذا أردنا ان نربط بين النظرية والتطبيق في مفهوم التخطيط الاستراتيجي نجد في التاريخ شواهد عديدة تؤكد على ان التخطيط الاستراتيجي كان من زمن سيدنا يوسف عليه السلام فهو صاحب الخطة بعيدة المدى (7-7-1) سبع سنوات عجاف وسبع سمان وعام يغاث فيه الناس وهنا تبرز أهمية التخطيط الاستراتيجي المسبق للخروج من الأزمة ،كذلك من أساسيات التخطيط الاستراتيجي العمل بروح الفريق والسماح لكل عناصر المؤسسة المشاركة في هذه الخطة وتمثل ذلك مع رسولنا محمد وصحبه في بناء الحصن لحماية المدينة من الغزو الخارجي عندما نزل عند رأي سيدنا سلمان الفارسي.في هذا العصر الحديث وعلى طول الصراع مع الصهيونية نجد أن المقاومة الفلسطينية قد وظفت التخطيط الاستراتيجي في تحجيم فكرة التمدد الصهيوني من خلال ابتكار وسائل دفاعية بسيطة لكنها مؤثرة جداً
بارك الله فيكم
سامح قال,
يوليو 11, 2008 @ 6:47 م
الأستاذ أبو عبد الله
شكرا على تعليقك وما اشتمل عليه من نقاط جيدة. الأمثلة التي ذكرتها توضح الفكرة كثيرا ولكن لي تعليق لا يقلل من قيمة هذه الأمثلة.
في الحقيقة أنا لا أحاول ربط المواضيع الإدارية كثيرا بالدين في مقالاتي أي أن أشير إلى أصل ديني لها لأنني أرى أن هذا يحتاج متخصصين في النواحي الدينية. فالتأثر بفكر إداري غربي قد يجعلني أقف عن أي حديث يشبه هذا الفكر وأتصور أن هذا الفكر مطابق للدين أو انه من الدين أصلا. وهذا غير صحيح إذ إن هذا يحتاج استعراض كل الآيات والأحاديث بدون تحيز مسبق لفكر إداري نحاول إثباته. وهذا أمر يحتاج رجال متخصصون في الدين وأنا لست كذلك.
هناك أحاديث كثيرة تحضرني عند الكتابة في الإدارة ولكن قد يكون هناك أحاديث أخرى تعارضها أو توضحها. لذلك فإنني لا أحاول ربط الحديث بالأفكار الإدارية الحالية. وإن كنت مقنتع تماما بأهمية ان يقوم باحثون إسلاميون باستخلاص الأساليب الإدارية من القرآن والسنة.
فمثلا ذات مرة حضرت محاضرة عن إعداد عروض تقديمية وقد استشهد المحاضر على خطوات العرض التقديمي بمقالة الهدهد لسيدنا سليمان وكأن الفكر الغربي الذي نستخدمه للعرض هو أصلا موجود في القرآن. وهذه طريقة غير سليمة في الاستدلال فقد تجد آيات ومواقف أخرى وأحاديث تستخدم أسلوبا آخر. فالتسرع في الربط يؤدي إلى مشاكل فقد تتغير الأفكار الإدارية ويأتي يوم نستخدم أساليب جديدة. وهذا مشابه لمن حاولوا البحث عن الاشتراكية في الإسلام وادعوا انهم وجدوها ثم جاء من حاول البحث عن الرأسمالية ادعى انه وجدها وهكذا.
وانا لا أريد أن اخوض في هذه الأمور لما ذكرته ولكنني أقول أنه لا يمكنني أن الجزم بأن التخطيط الاستراتيجي بأسلوبه الحالي هو من الدين وأن المشاركة الجماعية مطلوبة دينيا فقد تكون هناك مواقف ليس فيها هذه المشاركة.
شكرا جزيلا على تعليقك وأرجو أن نرى لك تعليقات ومداخلات أخرى.
شكرا