أخطاء شائعة في إدارة المخزون
أناقش في هذه المقالة بعض الاخطاء الشائعة في إدارة المخزون والتي تؤدي إلى تكاليف زائدة مثل زيادة المخزون الهالك أو الذي لا قيمة له أو زيادة تكلفة التخزين السنوية أو عدم توفر المواد والمُكونات الضرورية مما يؤدي إلى توقف الإنتاج وعدم رضاء العملاء.
سوء توصيف البنود
توصيف البنود هو أمر مهم في عملية إدارة المخزون فبِدون توصيف جيد فإنه قد يحدث أن يتم شراء بند آخر بدل البند المقصود. عملية التوصيف يحدث بها أخطاء عديدة
-
أخطاء إملائية - أمر شائع جدا ويترتب عليها صعوبة بالغة وأخطاء عديدة عند البحث عن كمية مخزون صنف ما عن طريق نظام معلومات المخازن
-
توصيف مختصر جدا- مثل أن يكون التوصيف “مسمار” ما قطره، ما خامته….لا ندري
-
لا يوجد توصيف أصلا أي أن خانة التوصيف فارغة
-
تكرار البند أي أن البند يتم توصيفه تحت أكثر من رقم كودي- هذه أمر يؤدي إلى شراء الاحتياجات من نفس البند مرتين ويؤدي إلى توقف الإنتاج بسبب عدم توفر البند مع أنه متوفر في المخزن تحت الرقم الكودي الآخر
-
دمج عدة بنود كبند واحد مثل أن يكون البند عبارة عن “ساعة وقطع غيار ساعة”- تظهر المشكلة عند الحاجة لاستخدام أحد هذه البنود مثل الساعة إذ يتم سحب البند بالكامل وبالتالي تظل قطع غيار الساعة موجودة ولكن خارج نظام المخزون مما يؤدي إلى الكثير من المشاكل مثل عدم معرفة مكانها عند الحاجة إليها وعدم معرفة توفرها أصلا
سوء التخزين
-
البطاقة التي توضح رقم البند غير مثبتة تثبيتا جيدا- هذه المشكلة تحدث في قطع الغيار ومستلزمات الإنتاج الصناعية ولكنها تقل في السلع التجارية بسبب أنها تكون معلبة. عدم تثبيت البطاقة جيدا يتسبب في سقوط البطاقة يوما ما وإعادة وضعها على أي بند آخر مما يتسبب في تحميل كمية مخزون بند على بند آخر
-
عدم مراعاة شروط تخزين البند مما يتسبب في هلاكه أو تلفه بشكل يمنع استخدامه أو بيعه
-
التخزين بشكل يجعل عملية الجرد تتم بصعوبة مما يجعل بيانات الجرد خاطئة
أخطاء في الفحص الفني
التهاون في فحص البنود عند توريدها ينتج عنه مشاكل كثيرة عند الاستخدام مثل توقف الإنتاج أو شكاوى العملاء.
التخزين خارج النظام المخزني
كثيرا ما تجد بعض المواد ومستلزمات الإنتاج وقطع الغيار التي تم وضعها في ساحة مفتوحة أو تحت أي سلم أو بجوار أي حائط. هذه المواد قد تكون قد تم سحبها من المخزن لاستخدامها ثم لسبب ما لم يتم استخدامها ولم يهتم أي أحد بإعادتها للمخزن. يحدث كثيرا أن تترك الشركة التي تقوم بتوريد المصانع وتركيبها بعض المواد والخامات الزائدة بعد انتهاء التركيبات فهذه المواد قد تترك بدون تخزين ولا توصيف. وجود مواد خارج النظام المخزني يتسبب في تخزينها بشكل غير سليم ويتسبب في وجود مخزون اكثر من اللازم لأن هذه الكميات لا تظهر في نظام معلزمات المخازن. كذلك يتسبب في توقف الإنتاج أو فقدان البيع بالرغم من توفر المواد.
طول زمن التقدم (الزمن اللازم لتوفير البند)
زمن التقدم Lead Time هو الزمن من وقت طلب الصنف عن طريق الشخص المسئول بالمؤسسة مثل مشرف التشغيل أو مشرف المخزن أو مشرف الصيانة إلى حين استلام البند في مخازن المؤسسة. طول زمن التقدم يؤدي إلى الكثير من الصعوبات. فعندما يكون زمن التقدم تسعة أشهر مثلا فإنه يجب علينا أن نطلب المواد قبل الحاجة إليها بتسعة أشهر وهذا أمر بالغ الصعوبة. ماذا لو كان زمن التقدم هو شهر واحد؟ إنه من اليسير أن نطلب المواد التي نحتاجها بعد شهر واحد. صعوبة تقدير الاحتياجات ينتج عنها طلب مواد لا حاجة لها وعدم طلب مواد يظهر لها حاجة بعد عدة أشهر.
عدم اتباع السياسات الحديثة في إدارة سلسلة الإمداد
الكثير من المشاكل في إدارة المخزون يمكن تلافيها عن طريق اتباع السياسات الحديثة في إدارة سلسلة الإمداد Supply Chain Management. هذه السياسات تشمل عملية اختيار الموردين وتقييمهم دوريا مما يجعلنا نتعامل مع أفضل الموردين وليس مع أي مورد وهذا يضمن لنا جودة مرتفعة ومدة توريد مقبولة. الكثير من الشركات تتعامل مع الموردين على أساس المرة الواحدة أي أنها لا تحاول بناء علاقة طويلة الأجل وهذه سياسة لا تؤدي إلى الحصول على خدمات جيدة من الموردين. أما عندما نتعامل مع عدد قليل من الموردين وتكون العلاقة طويلة الإجل فإن هؤلاء الموردين يكون لديهم الاستعداد لتغيير أسلوب عملهم وتطوير معداتهم لتلبية طلباتنا. يُمكننا في هذه الحالة بذل المجهود والموارد لتطوير هؤلاء الموردين. وسوف أحاول توضيح السياسات الحديثة في إدارة سلسلة الإمداد في مقالات منفصلة إن شاء الله.
الإهمال في تقدير الاحتياجات
كثير من الموراد يتم شراؤها بناء على تقدير الموظف المختص وخاصة المواد التي لا يتم استخدامها بصفة مستمرة. وبالتالي يجب أن يقوم الشخص المسئول عن استخدام هذه المادة بتقدير الكمية التي سيتم استخدامها في الفترة المقبلة. كثيرا ما تتسم هذه العملية بالمبالغة المتعمدة وذلك لأنه عادة يكون من مصلحة هذا المسئول تَوفر هذه المواد بكميات كبيرة لتغطية أي أخطاء في الإنتاج وخلافه. هذه المبالغة إن لم تواجه بمواقف حازمة من الإدارة فإنها تؤدي في النهاية إلى تفشي هذه الظاهرة وارتفاع المخزون. بالإضافة لذلك فإنها تؤدي إلى فقدان الثقة بين الإدارات التي توفر المخزون وتلك التي تطلب المخزون مما يستتبعه التقاعس في تلبية طلبات الشراء والذي يؤدي إلى حلقة مستمرة من الفشل
الاستهانة بإدارة المخزون وتوفير المواد
توفير المواد ومستلزمات الإنتاج والعناية بالمخزون وتقدير الاحتياجات قد تَحتَل مرتبة متأخرة في أولويات العمل مع أنها مسألة جوهرية جدا. الاستهانة بهذه الأمور ينتج عنه الكثير من الأخطاء الشائعة السابقة. هناك أسباب كثيرة لهذه الاستهانة منها أن كثيرا من أمور إدارة المخزون هي من الأمور المهمة ولكنها غير عاجلة وبالتالي فإن المدير الذي يهتم بالأمور العاجلة فقط لا يقع موضوع المخزون وتوفير المواد في دائرة اهتماماته. الجهل بأهمية الموضوع هو من أسباب الاستهانة به كذلك فالكثير من المديرين ينقصهم الفهم البسيط للنواحي المالية.
قصور في نظام معلومات المخازن
استخدام نظام معلومات للتحكم في المخزون هو من الأمور التي باتت يسيرة ومنتشرة. ولكن بعض هذه الأنظمة قد يكون بها بعض نقاط الضعف التي تُعيق الإدارة الجيدة للمخزون وتتسبب في بعض الصعوبات. من أمثلة ذلك:
-
عدم وجود بعض وسائل التصحيح أو التثبت Validation والتي تمنع الكثير من الأخطاء في إدخال البيانات مثل التواريخ الخاطئة والأسعار الخاطئة والكميات الخاطئة
-
عدم وجود طرق ميسرة للبحث في هذه الأنظمة
-
عدم توفر الوسائل التي تُقلل زمن التقدم Lead Time والتي تعتمد على العمليات اللإلكترونية بدلا من الورقية
-
عدم توفر وسائل لاستخدام بعض النماذج لتقدير الاحتياجات مثل نموذج حجم الطلبية الاقتصادي
عدم استخدام الهندسة الصناعية أو علم اتخاذ القرار أو بحوث العمليات في أمور المخازن
على الرغم من وجود الكثير من النماذج الرياضية التي تساعدنا على تقدير احتياجاتنا فإن الكثير من العاملين في هذا المجال لا يعرفونها وإن حدث وسمعوا بها فإنهم لا يُطبقوها. بل هناك الكثير من النماذج التي تساعدنا على ترتيب المخازن بما يوفر الوقت عند تداول المواد ويجعلها أيسر وهذه أيضا لا تستخدم. هناك العديد من نماذج التنبؤ Forecasting والتي تساعدنا على تقدير حجم المبيعات في الفترة المقبلة وحجم المواد اللازمة وغير ذلك. من الأمور المفيدة والتي لا تستخدم المحاكاة Simulation وهي وسيلة من وسائل الهندسة الصناعية والتي قد تُستخدم لإعادة ترتيب المخازن وتقدير الحاجة لمعدات نقل أو تداول للوصول إلى سرعة محددة في تلبية الطلبات.
ضعف التعاون بين الإدارات المختلفة
لكي يستطيع مدير الإنتاج تقدير احتياجاته فإنه يعتمد على تقدير مدير المبيعات للمبيعات في الفترة المقبلة. لذلك فإن لم يقدم مدير المبيعات تقديرات جيدة لمدير الإنتاج فإن الأخير لن يستطيع تقدير احتياجاته بشكل مقبول. التعاون بين إدارة المخازن والمشتريات والإدارات الأخرى هو أمر أساسي لنجاح عملية الشراء وعملية إدارة المخزون. فلو كان كل طرف لا يتعاون مع الطرف الآخر فإن الأمور تتعقد كثيرا.
القصور في أخلاقيات العمل
أخلاقيات العمل هي ركيزة في إدارة المخزون. فعدم التزام الأمانة في تلبية الاحتياجات أو المحافظة على المخزون او تلبية طلبات الشراء يؤدي إلى ما لا يخفى من المشاكل والخسائر. لذلك فإن الاهتمام بالالتزام باخلاقيات العمل هو أمر أساسي لإدارة المخزون وبالتالي فإن التعامل الحازم مع أي قصور أخلاقي هو أمر مطلوب.
هذه بعض الأخطاء الشائعة في إدارة المخزون والتي ينبغي تلافيها لكي نستطيع إدارة المخزون بشكل ناجح.
مواضيع ذات صلة في هذا الموقع:



bushra قال,
أغسطس 10, 2007 @ 6:37 م
ارجو منكم ارسال مشاريع اوخطط للصيانة الوقائية
GHASSAN M. قال,
أغسطس 12, 2007 @ 3:43 م
اشكرك جزيل الشكر وارجو الاسهاب في موضوع ادارة المخزون لانني اعاني مشاكل عديدة في المخازن التابعة لي من حيث الرقابة والتحكم والادارة
سامح قال,
أغسطس 12, 2007 @ 5:43 م
الأستاذ غسان
شكرا على تعليقك وعلى اهتمامك. إن شاء الله أكتب مقالات أخرى في الموضوع
شكرا
سامح قال,
أغسطس 17, 2007 @ 3:39 م
الأستاذ بشرى
لم أفهم المطلوب. رجاء التوضيح
شكرا
alaa قال,
سبتمبر 21, 2007 @ 12:10 ص
السام وعليكم
ارجو توضيح كيفية ادخال المواد الفائضه عن المشاريع المنجزه والتي كانت قد دفعت اقيامها مسبقا عن طريق التمويل المركزي (مشاريع استثماريه) والمراد ادخالها الى مخازن المنشأه التشغيليه كيف يت ادخالها ويأية اسعار
شاكرين تعاونكم وكثر الله من امثالكم
عبدالله عمر قال,
سبتمبر 25, 2007 @ 9:18 ص
بالفعل الحاجة ماسة الى تطوير ادارة المخزون والرقي بهذه المأمورية المهمة في أي شركة ناجحة وتسعى للتميز نتظر المزيد والله هو المعين والقدير وشكرا
سامح قال,
سبتمبر 28, 2007 @ 7:39 ص
الأستاذ علاء
الطريقة التي أعرفها هي أنها تدخل بقيمة مالية صفر لأن قيمتها دخلت في حسابات سابقة. وربما توجد طرق أخرى لا أعرفها
وبالمناسبة فإن إدخال هذه المواد المخازن هو امر مهم جدا لان هذا من احد أسباب المشاكل في متابعة المخزون. فهذه المواد تكون لها قيمة كبيرة وغن تركت خارج النظام المخزني تكون عرضة للتلف والسرقة بالإضافة إلى عدم وجود قائمة بها فلا يعرف أحد ما هو موجود وما هو غير متوفر
***أعتذر بشدة عن تاخري في الرد
شكرا
مهندس صناعي قال,
سبتمبر 28, 2007 @ 8:02 ص
لا أبالغ إن قلت أنه أفضل موقع يتحدث عن الهندسة الصناعية .. أرجو إتحافانا و إفادتنا بالمزيد و خاصة مواضيع الإدارة و التحكم بالمخزون .
البرغثى قال,
مارس 23, 2008 @ 9:20 م
السلام عليكم …
كل ماقرأته هو صحيح ويحتاج الى حلول ولكن اذا كانت الادارة العليا لشركة او المؤسسة لاتبالى بتوفير المواد فى موعدها وذلك باعتقادها انه لايجب توفير هذه المواد فى موعدها بحجة طلابات العروض من الموردين وباختيار الاسعار المناسبة وهذا يترتب عليه نفاذ المخزون وصعوبة تقدير الحد الادنى والحد الاعلى وعدم تحديد فترة التوريد للمادة من المورد مما يسبب ارباك فى العمل.
نرجو منكم ارسال الحلول على ماقرأته فى مقالتكم.
لكم جزيل الشكر.
سامح قال,
مارس 24, 2008 @ 7:24 ص
الأستاذ البرغثي
وعليكم السلام ورحمة الله
الحلول هي عكس الأخطاء الشائعة مثل
1- الاهتمام بتوصيف البنود
2- تخزين كل المواد داخل النظام المخزني
3- الاهتمام بالتخزين السليم وعدم اختلاط البنود وعمل مراجعة فنية كل فترة زمنية للتأكد من عدم اختلاط البنود
4- بذل مجهودات لتقصير فترة التقدم وتقليل تغيراتها.
5- اتباع الأساليب الحديثة في إدارة سلسلة الإمداد
6- الدقة في تقدير الاحتياجات
بالطبع لا يمكن إصلاح الأمور كليا ما لم تكن الإدارة العليا مقتنعة بضرورة الإصلاح. ولكن يمكنك إصلاح الامور جزئيا من ناحيتك بالتأكد من صحة التوصيف والتكويد وتقدير الاحتياجات بدقة ومراجعة عملية التخزين. أما الأمور الخارجة عن إرادتك فعليك أن تتعامل معها ما لم تستطع تغييرها. فمثلا يمكنك تخصيص وقت أو فرد للقيام بمتابعة طلبات الشراء باستمرار فهذا قد يحسن الأمر بالنسبة لقسمك أو إدارتك.
شكرا
المحاسب احمد قال,
أبريل 5, 2008 @ 4:36 م
ارجو توضيح/
عند اعادة ماده جـــــــــــديـــــــــده مسحوبه سابقـــــــــــا
ماهي المعالجــــــه المخــزنـيـه.
مــــــــــع الـــتـقــديـــــــر
سامح قال,
أبريل 6, 2008 @ 11:05 ص
المحاسب أحمد
أنا لست ضليعا في الأمور المحاسبية الدقيقة. ولكن لماذا لا يكون هناك نظام يسمح بإعادتها بكامل قيمتها؟ قد يكون من الممكن وضع نظام يسمح بإلغاء الصرف في خلال عدة ساعات من إجراء الصرف.
شكرا