الأرشيف لـديسمبر, 2007

تطبيقات عربية إدارية: تطوير العمل في مكتب التصميم

المهندس الحسيني هو مدير لمكتب التصميم الهندسي بشركة للتصنيع. يحكي لنا المهندس الحسيني تجربته في تطوير العمل في مكتب التصميم الهندسي خلال ما يزيد عن عشر سنوات.

البداية

تم إنشاء هذا المكتب في عام 1995 لكي يقوم ببعض أعمال التصميم والتطوير بالشركة. وقد بدأ المكتب بمدير ومهندس (هو المهندس الحسيني). كان لدى هذا المدير والمهندس طموحات وحماس للعمل في هذا المجال. مدير المكتب كان له خبرة طويلة في العمل في هذه الشركة وكان مهندسا متميزا وقد سبق وأن حصل على دبلوم في الإدارة من إحدى الجامعات الأوروبية. أما المهندس الحسيني فكان وقتها مهندسا صغيرا وكان يحلم منذ صغره أن يكون مثل المهندسين الألمان وأحس أن هذا المكان هو فرصته لتحقيق حلمه.

في عام 1999 أي بعد عدة سنوات من إنشاء المكتب تم ضم مجموعة من الرسامين (أي الذين يقومون برسم المعدات رسما هندسيا) إلى المكتب. كان انضمام هؤلاء الرسامين لمكتب التصميم يمثل زيادة في إمكانات القسم ولكنه في نفس الوقت يمثل بعض التحديات الجديدة. هؤلاء الرسامون كانوا أكبر سنا من المهندس الحسيني - الذي سيشرف على عملهم- بحوالي 15 عاما. بالإضافة لذلك فإنهم على الرغم من كونهم رسامين فإنهم كانوا في الفترة السابقة يقومون بأعمال كثيرة لا علاقة لها بالرسم الهندسي مما أضعف مهاراتهم في هذا المجال. ولكن هناك جاني إيجابي آخر وهو أن هؤلاء الرسامين مشهود لهم بالالتزام في العمل والعلاقات الطيبة مع الزملاء.

كان أسلوب الرسم الذي يستخدمه هؤلاء الرسامون هو الأسلوب التقليدي أي الرسم على اللوحة بالطريقة اليدوية وكانت لوحة الرسم الواحدة تستغرق أسبوعاً أو أكثر وكان مستوى جودة اللوحات منخفضاً. ويحكي المهندس الحسيني عن أهدافه في تلك الفترة:

“كان هدفي أن تخرج اللوحات بنفس مستوى جودة ودقة نظيراتها من اللوحات الألمانية أو اليابانية. وكان عليّ أن أجعلهم يثقون في قدراتي لكي يتقبلوا توجيهاتي. وقداتبعنا أسلوب التدريب بأداء العمل On Job Training بأن شجعتهم على استخدام المواصفات القياسية Standard المختلفة للبحث عن المعلومات المطلوب وضعها على الرسم الهندسي. وكنا نساعدم عندما يواجهون صعوبات في البحث في المواصفات المختلفة والاختيار من بينها. من هنا بدأت مهاراتهم تتحسن وثقتهم بأنفسهم تزيد إذ أصبحوا يقومون بأمور متقدمة فنيا.”

استخدام الحاسوب في إعداد الرسومات

بعد ذلك بدأ التفكير في استبدال طريقة الرسم التقليدية بطريقة الرسم باستخدام الحاسوب. وكان هذا تحدٍ كبير حيث أن مهارات هؤلاء الرسامين في الحاسوب كانت محدودة جدا. وتم عقد تدريب للمهندسين والفنيين (الرسامين) سويا على برنامج اتوكاد AuoCad الذي سيستخدم كبرنامج للرسم الهندسي. وقد أفاد تدريب المهندسين مع الفنيين في كسر حاجز الخوف والخجل لدى الرسامين. وأفاد أيضا في أن ساعد المهندسين الفنيين على استيعاب الموضوع لما للمهندسين من مهارات في اللغة الإنجليزية أعلى من الرسامين.

تم تنظيم التدريب بحيث يتم على مرحلتين. في المرحلة الأولى تم التدريب على المهارات الأساسية. ثم تم عقد المرحلة الثانية من التدريب بعد عدة أسايبع لكي تتاح فرصة بين المرحلتين للممارسة. المرحلة الثانية من التدريب أفادت في الإجابة على التساؤلات التي طرأت أثناء الممارسة وأفادت في توضيح الطرق المتقدمة في برنامج أتوكاد.

نجحت التجربة وبدأ العمل يتحسن وظهر ذلك على مستوى اللوحات الجديدة. لاحظ أن استخدام الحاسوب يجعل تعديل الرسومات وعمل تصميمات جديدة مشتقة من تصميمات سبق إعدادها أمرا يسيرا جدا مقارنة بالرسومات اليدوية. كذلك فإن استخدام الحاسوب في الرسم يجعل زمن إعداد اللوحة الواحدة أقل عدة مرات من الطرق اليدوية.

على الرغم من ذلك فإن المهندس الحسيني لاحظ وجود مشكلة لدى الرسامين في استخدام بعض وظائف الأتوكاد نظرا لصعوبة تعاملهم مع وسائل المساعدة Help بسبب ضعف مهاراتهم في اللغة الإنجليزية. هذا الضغف في اللغة الإنجليزية كان أحد العوائق عند التعامل مع المواصفات القياسية المختلفة Standard وكان له تأثير في فهم بعض الملاحظات المدونة على الرسومات. لذلك فقد اتخذ المهندس الحسيني ومدير المكتب قرارا بتدريب الرسامين على اللغة الإنجليزية مما كان له أثر جيد في تطوير مهاراتهم بالإضافة إلى الجانب النفسي الجيد إذ شعروا باهتمام إدارتهم بتحسين قدراتهم.

جو العمل

يقول المهندس الحسيني:

“يجمع فريق العمل كله من مديرين ومهندسين ورسامين جواً من الحب والمودة القائمة على الاحترام المتبادل. عندما يكون عند أحد من الرسامين ظروف طارئة فإنه يحصل على أجازة ويقوم زميله بمهامه بكل ترحيب. هذا الجو أعطاهم حبا لمكان العمل وييدو ذلك واضحا عندما تظهر مشكلة ما، إذ نجدهم كلهم على استعداد للمساهمة في الحل ولو كان ذلك يقتضي العمل بعد ساعات العمل أو الحضور في أيام الاجازات الأسبوعية. ”

يحاول العاملون في هذا المكتب المساندة في السراء والضراء فعندما تطرأ مناسبة سعيدة لأحدهم فإن باقي المجموعة تقوم بجمع بعض المال من بعضهم البعض وشراء هدية لهذا الزميل. وعندما يحدث لأحد أفراد الفريق حدث سعيد فإنه يقوم بإعداد خبز باللحم -معروف في مصر باسم حواوشي- ويدعو باقي المجموعة من مهندسين ومديرين ورسامين لتناول هذه الوجبة في أثناء فترة راحة الغداء.

يحاول مديري المكتب تحفيز العاملين في المكتب وذلك بتوفير الأدوات التي تمكنهم من اداء عملهم وتوفير التدريب المناسب والإثناء عليهم عند القيام بعمل جيد وتحويل اللوم على الخطأ إلى محاولة لتحسين الأداء. ويتم اتباع سياسة تنوع المهام لكل شخص أي تدريبه على القيام بعدة مهام وهو أمر يقضي على الملل ويجعل هناك مرونة في توزيع المهام.

أفراد جدد

مع مرور السنوات انضم اثنان من المهندسين لمكتب التصميم واثنان من الرسامين. أحد هؤلاء الرسامين كان لديه رهبة كبيرة في استخدام الحاسوب حيث لم يسبق له استخدامه في العمل بالإضافة إلى أنه كان كثير التَغيُب عن العمل. ولكن مديري المكتب بدؤو في تدريبه تدريجييا وكانت النتيجة مذهلة إذ أصبح قادرا على استخدام العديد من البرامج للرسم وحفظ البيانات بل إن نسبة تغيبه عن العمل انخفضت كثيرا.أما المهندسين فتم تشجيعهم على البحث والتعلم وتطوير مهاراتهم.

مشاريع كبيرة

بدأ المكتب يتحول من مكتب يقوم بتصميمات محدودة إلى مكتب يقوم بإعداد تصميمات ورسومات لمشروعات كبيرة. أحد هذه المشاريع تكلف عدة ملايين من الدولارات هو إنشاء ماكينة كبيرة مشابهة لأخرى مستخدمة بالفعل مع بعض التعديلات. قام المكتب بإعداد كافة التصميمات والرسومات التي تم تنفيذها بالفعل وساهمت بشكل أساسي في نجاح المشروع. وفي مرات متفرقة تم إعداد رسومات لمشاريع كبيرة في شركات أخرى.

حفظ الرسومات إلكترونيا

على الرغم من استخدام الحاسوب لإعداد الرسومات الهندسية فإن هناك كمٌ كبير من الرسومات -التي تخص المعدات - متوفر في صورة أوراق فقط. هذه الرسومات يتم استخدامها في مكتب التصميم لتعديل الرسومات أو إعداد رسومات مشابهة لمشاريع جديدة وكذلك يستخدمها مسئولي الصيانة والتشغيل في عملهم. لاحظ العاملون في المكتب الفارق الكبير بين البحث في الرسومات الورقية وبين البحث في الرسومات الإلكترونية (المرسومة بالحاسوب). لذلك بدأ التفكير في تحويل هذه الرسومات الورقية بالكامل إلى رسومات إلكترونية عن طريق عمل مسح ضوئي لها Scan وتوفير وسائل طباعة لجميع مقاسات الرسومات.

تم التعاقد على شراء هذه الأجهزة وبدأ التفكير في شراء نظام إلكتروني يسمح بالبحث عن الرسومات وعرضها وطباعتها عن طريقة شبكة الشركة الداخلية Intranet. هذا النظام يسمح لأي فرد بالشركة من البحث عن أي رسم يريده وعرضه على الشاشة وطباعته او طباعة جزء منه عن طريق صفحة Web Page تسمح بالبحث باستخدام اسم الرسم أو رقمه أو غير ذلك.

وبالفعل تم البدء في هذا المشروع في عام 2005 وتم عمل مسح ضوئي لآلاف الرسومات وتم تفعيل نظام تداوال الرسومات عن طريق الحاسوب (الشبكة الداخلية Intranet). وقد أقاد هذا النظام كثيرا إذ يسَّر العمل لكثير من مستخدمي هذه الرسومات بالإضافة إلى تيسير العمل داخل مكتب التصميم نفسه. وأصبح بوسع من يبحث عن بعض الرسومات أن يحصل عليها عن طريق الحاسوب بدلا من أن يطلب من مكتب التصميم أن يرسل له نسخة مصورة.

والمشكلة التي تواجه المهندس الحسيني هي أن بعض الإدارات لا تستخدم هذا النظام حتى الآن بل إن بعض العاملين لا يعلمون بوجوده أصلا. ويتعجب مديري مكتب التصميم من هذا الأمر لأنهم أرسلوا بالفعل بعض المذكرات التي نوضح كيفية استخدامه.

لا أوراق بعد اليوم

بعد نجاح عملية المسح الضوئي للرسومات والتوسع في استخدام الحاسوب في إعداد الرسومات فإن المهندس الحسيني يرفع شعار: لا أوراق بعد اليوم No More Papers ويهدف إلى ان يكون كل شيء مخزن على نظام تخزين الرسومات الإلكتروني بما في ذلك المستندات الأخرى مثل المعلومات والمواصفات الفنية. ويتمنى المهندس الحسيني أن يتم التعامل بين المكتب والإدارات المختلفة عن طريق شبكة الحاسوب. ويفكر المهندس الحسيني ورفاقه في ربط نظام التخزين الإلكتروني للرسومات بأنظمة معلومات أخرى مثل أنظمة المشتريات.

موضوعات ذات صلة:
دعوة للمشاركة في: تطبيقات عربية في الإدارة
دعوة للمشاركة في: تطبيقات عربية في الهندسة الصناعية

2 تعليقاً

كيف نستقبل موظفين جدد

 استعرضت في المقالة السابقة أهمية الاستقبال الجيد للموظفين الجدد. أحاول في هذه المقالة أن أناقش في هذه المقالة أهم العناصر لهذا الاستقبال الجيد.

التدريب التوجيهي

في بداية التحاق الموظف بالمؤسسة فإنه يمر بفترة التدريب التوجيهي Orientation. هذا التدريب قد يطول لعدة أشهر أو يكون قصيرا لعدة أسابيع أو أيام بحسب خبرة الموظف الجديد وعمله في مجال مشابه من قبل وحسب حجم المؤسسة. ولكن في جميع الأحوال فإن التدريب التوجيهي مطلوب. يمكن تقسيم التدريب التوجيهي إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

أولاً مواضيع إدارية: مثل حقوق العامل والتزاماته، مواعيد العمل، لائحة الجزاءات، الرواتب والمكافآت والبدلات، خدمات المؤسسة مثل العلاج، مكافآت التقاعد، أماكن الخدمات المختلفة وكيفية الحصول عليها. هذا القسم واضح الأهمية فلابد من معرفة الموظف على ما له وما عليه، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض المؤسسات قد تنسى أداء هذا الدور وتترك الموظف ليتعرف على حقوقه وخدمات المؤسسة بالصدفة وعن طريق الاستفسار من الزملاء عند الحاجة وهو ما قد ينشأ عنه ضياع بعض حقوقه أو حصوله على معلومات خاطئة. هذا القسم قد يقوم به مسئولون في الموارد البشرية. قد يستغرق هذا القسم عدة أيام أو عدة ساعات أو أقل حسب حجم المؤسسة وكثرة الأنظمة بها. 

 ثانيا: شرح عام للمؤسسة: يتم الترتيب لكي يقوم شخص مسئول أو مجموعة من المسئولين في كل إدارة من إدارات المؤسسة بتوضيح مهام تلك الإدارة. هذا القسم من التدريب التوجيهي يفيد كثيرا حيث أن الموظف الجديد يصبح على دراية بمسئوليات كل إدارة وكل قسم من أقسام المؤسسة وبالتالي يستطيع في المستقبل أن يعرف من يخاطب لطلب شيء ما وكذلك يكون لديه بعض العلم باحتياجات تلك الإدارات عندما يتعامل معهم. كذلك فإن الموظف يتفهم بذلك ما يجري حوله وهو ما يساعده -في المستقبل- على أداء عمله بشكل يتماشى مع ظروف المؤسسة.

ثالثا: تدريب متخصص على العمل: هذا التدريب يؤهل الموظف للقيام بمهامه التي تم توظيفه من أجلها. تختلف مدة التدريب حسب نوع العمل وحداثته بالنسبة للموظف. هذا التدريب يتم غالبا في مكان العمل ويكون جزء كبير منه عبارة عن تمرين عملي على أداء العمل تحت الإشراف والتوجيه. وسوف نتعرض بشيء من التفصيل لهذا القسم في الفقرات التالية.

ملاحظات حول التدريب التوجيهي:

أولا: احرص على أن يتم عقد التدريب التوجيهي فور التحاق الموظفين الجدد بالعمل

ثانيا: احرص على نجاح التدريب التوجيهي وعلى تطويره. أحياناً يتم عقد برنامج تدريب توجيهي ولكنه يكون فاشلا بسبب عدم الجدية أو سوء الإعداد

ثالثا: حاول أن يكون البرنامج طويلا بالقدر الكافي وقصيرا بما لا يسبب الملل للمتدربين. احرص على أن يكون البرنامج شيقا

رابعا: احرص على اختيار مدربين مناسبين. كما تعلم فليس لدى كل شخص القدرة على الشرح. كذلك حاول اختيار أشخاص ناجحين ومتحمسين للتدريب ومتحمسين للمؤسسة كلما أمكن

قائمة ببعض الأمور الإدارية اللازمة لاستقبال موظفين جدد:

  •  إبلاغ الإدارات المختلفة لكي يقوم كل منهم بالإجراءات المناسبة

  • إضافة أسماء الموظفين الجدد في سجلات المؤسسة

  • بطاقة هوية خاصة بالمؤسسة

  • مكتب

  • أدوات مكتبية

  • دواليب ملابس

  • ملابس (زي) المؤسسة

  • حساب في نظام الحاسوب وأي أنظمة للمعلومات

  • أدوات الأمان

  • مفاتيح الدخول ومفاتيح أي مكاتب

  • أي أدوات خاصة بالعمل

  • أي تصاريح دخول سيارة

  • أي تصاريح أخرى مطلوبة للعمل

  • أي اشتراكات في خطوط النقل (حافلة أو سيارة)

  • هذا بالإضافة الامور القانونية لتعيين موظف جديد مثل تصريح العمل والتأمينات الإجتماعية وغيرها. هذه الأمور تختلف من بلد لآخر حسب قوانين العمل

  • قد تكون هناك إجراءات أخرى في حالة استقدام عمالة من الخارج مثل التأشيرة وإبلاغ جهات رسمية وشراء تذاكر سفر

 لاحظ أنه من الأفضل أن يتم الانتهاء من كل هذه الأمور قبل وصول الموظف أو الموظفين الجدد ولكن قد تكون هناك حاجة لإتمام بعض هذه الأمور بعد وصول الموظف حسب قواعد المؤسسة. في هذه الحالة لابد من انهاء الأمور الأساسية قبل وصول الموظف مثل توفير مكتب وأدوات العمل الأساسية، وكذلك لابد من التحضير لكي يتم انهاء باقي الأمور فور وصول الموظف الجديد.

الفترة الأولى في العمل:

التدريب التوجيهي Orientation يبدأ في بداية التحاق الموظف بالعمل ويستمر الجزء الأول والثاني منه لمدة تتراوح بين يوم إلى عدة أسابيع ثم يأتي بعد ذلك التدريب المتخصص على العمل. في الجزء التالي نستعرض الأمور التي ينبغي عملها في الأيام الأولى في العمل أي عندما يلتحق الموظف بعمله الجديد أي يتواجد في مكان عمله.

اليوم الأول

  • استقبال الموظفين الجدد والترحيب بهم

  • إرشاد الموظفين الجدد إلى أماكن عملهم (المكتب)

  • تقديم الموظفين الجدد للعاملين في نفس الإدارة وتعريفهم بالعاملين

  • توضيح أماكن الخدمات بمكان العمل من أماكن تبديل الملابس وحمامات ومطعم وخلافه وأنظمة الدخول والخروج

  • توضيح أوقات العمل وأوقات الراحات

  • توضيح كيفية استخدام أنظمة المعلومات وأماكن أجهزة الحاسوب

  • توضيح أي موارد أخرى من موارد العمل

  • توضيح الأهداف العامة للعمل في هذا المكان

  • توضيح أماكن الملفات والمعلومات

  • اجعلهم يشعرون بالترحيب وبالاهتمام. يمكنك ان تكون خلّاقا في ذلك

 بعض المديرين قد يشعر بأنه أكبر من أن يقوم بهذه الأمور البسيطة ولكن هذه الأمور تبدو بسيطة ولكنها تزيل الكثير من الحرج عن الموظف الجديد وتجعل عملية اندماجه في هذا الجو الجديد أمرا أقل صعوبة.

لا تحاول أن تُمطر الموظف بمعلومات كثيرة جدا عن كل ما يخص عمله في اليوم الأول ولكن ابدأ بالأمور التي تُمكنه من التعايش في مكان العمل وابدأ بالمعلومات العامة عن المؤسسة ثم تدرج في التفاصيل في الأيام والأسابيع القادمة.

الأيام الأولى

  •  توضيح الهيكل التنظيمي

  • توضيح ثقافة المؤسسة

  • توضيح استراتيجية المؤسسة (باختصار) ثم توضيح أهداف الإدارة

  • توضيح ما هو متوقع من الموظف

  • توضيح طريقة تقييم الموظفين

  • التركيز على تعريف الموظفين بالإدارات الأخرى والعاملين فيها حسب الحاجة

  • عقد لقاء تعريفي بالمدير الأعلى أي رئيس رئيسه

  • توفير الوسائل المساعدة لتدريب الموظفين مثل مواد تدريبية أو تعليمات العمل أو خرائط او رسومات هندسية………إلخ
  • توضيح كيفية الحصول على معلومات مثل أماكن الكتالوجات أو الرسومات أو الملفات أو غير ذلك

  • تدريب الموظفين الجدد على أنظمة المعلومات الخاصة بالمؤسسة

  • تحديد الدورات التدريبية العاجلة للموظفين الجدد واتخاذ السبل لترشيحهم فيها

  • استكمال أي تصاريح أو أي أشياء إدارية أو أدوات عمل حسب طبيعة العمل ولوائح المؤسسة

الأسابيع الأولى في العمل

  • أعط الموظف الفرصة للتعرف على العمل وساعده على ذلك
  • قم بإتاحة الفرصة للموظف لتجربة القيام ببعض الأمور وقم بتوجيهيه وتوضيح الأخطاء
  • تدريب الموظف على العمل لا يعني أن نطلب منه القيام بكل المهام مرة واحدة ولكن يعني أن يتدرب عليها تدريجيا
  • عندما تطلب من الموظف الجديد العمل في موضوع قد بدأ قبل التحاقه بالعمل فعليك أن تمده بمعلومات عن تطور الموضوع
  • حاول أن توفر المعلومات التي يحتاجها الموظف وحاول شرح الأمور التي تتوقع ان يسأل عنها
  • شجع الموظف على أن يسأل عن ما لا يعرفه وحاول رفع الحرج عنه فمثلا قد تُذَكره عندما تطلب منه أداء بعض المهام أن يسأل عن أي شيء يحتاجه وقد تذكر له في بعض الاحيان كيف أنك قد واجهت نفس سؤاله من قبل حتى وجدت الإجابة وهكذا

قد يحدث اختلاف في ترتيب الأمور المذكورة لظروف المؤسسة  ولكن المهم هو أن نحرص على أن نساعد الموظف الجديد على تجاوز الفترة الأولى بارتياح وأن نمكنه من الاندماج مع الزملاء وأن نوفر له الوسائل التي تساعده على التدرب على العمل لكي يكون بعد ذلك إضافة قوية لباقي فربق العمل.

الاحتضان (الرعاية)  من ذي خبرة  Mentoring

على الرغم من تخصيص فترة للتدريب وتوفير المعلومات والأدوات اللازمة للعمل فإنه تظل الحاجة إلى من يتولى الموظف الجديد بالرعاية ويقدم له النصح والمشورة عند الحاجة. هذا الشخص المحتضن أو الناصح ينقل بعض خبراته الخاصة بالعمل للموظف الجديد ويقدم له ما يحتاجه من إرشاد في أي أمر من أمور العمل. هذه المشورة والنصح والدعم تساعد الموظف الجديد على التقدم في العمل وتحسين أدائه كثيرا.

قد تحدث عملية الرعاية هذه بشكل غير رسمي أي أن يكون هناك موظف جديد وشخص آخر ذو خبرة يريد أن يساعده. وفي بعض المؤسسات في الدول المتقدمة يكون هناك برنامج لعملية الرعاية هذه بمعنى أنه يتم تحديد راعٍ لكل موظف جديد. في هذه الحالة يكون من المناسب أن تكون الرعاية اختيارية أي أن يتم اختيار راعٍ للموظف من بين متطوعين لهذا العمل لكي يكون لدى الراعي الرغبة في ذلك. في الحقيقة لم أسمع بالمرة عن مؤسسة في العالم العربي تقوم ببرنامج الرعاية Mentoring بشكل رسمي بل إن هذه الكلمة mentoring ليست معروفة.

هناك نظام آخر مشابه أو مُكمل لنظام الرعاية وهو تخصيص مرافق أو زميل للموظف الجديد Buddy. هذا المرافق يكون من بين الزملاء الأكثر خبرة في مكان العمل ويكون دوره مساعدة الموظف الجديد على معرفة أي معلومات عامة عن مكان العمل أو عن عمله. تحديد شخص كمرافق أو صاحب للموظف الجديد يُقلل من شعور الموظف الجديد بعدم الارتياح في بداية عمله ويجعله لا يشعر بالحرج حين يحتاج أن يسأل عن أسئلة بسيطة. هذا الصاحب يساعد الموظف الجديد على فهم خبايا العمل. علاقة الرعاية قد تستمر لعدة سنوات بينما علاقة المرافق قد تستمر لعدة أشهر ثم تتحول إلى علاقة زمالة عادية أو صداقة.

هل هذه الأنظمة مفيدة؟ دعنا نتساءل ما هو البديل لهذه الانظمة؟ البديل هو أن الموظف الجديد سيحتاج أن يستجدي المعلومات من الزملاء الذين فمنهم من سيرحب بأسئلته ومنهم من سينزعج منها ومنهم من سيُعطيه معلومات خاطئة. والبديل كذلك هو أن يضطر الموظف أن يحصل على معلومات ممن هو أقل منه في الوظيفة مما يضعه في موقف حرج جدا. والبديل كذلك هو أن يقوم الموظف بالكثير من الأخطاء حتى يعرف كيف يؤدي العمل. هل هذه البدائل مقبولة؟

إن تخصيص شخص كصاحب أو ناصح للموظف الجديد هو أمر يسير. ومن الطريف أن هذا النظام يفيد كلا من الموظف الجديد والموظف الأكثر خبرة (الصاحب أو الناصح) والمؤسسة نفسها والزملاء الآخرين. الفائدة التي تعود على الموظف الجديد تم توضيحها في الفقرات السابقة. أما الموظف الذي يتم اختياره كصاحب أو ناصح فإنه يستفيد من عدة أوجه: يستفيد من اكتساب بعض المهارات الإشرافية ويستفيد من إنشاء علاقة قوية بالموظفين الجدد ويستمتع بمساعدة الآخرين ويكتسب مزية كموظف خبير. ولكن المهم أن يتم اختيار الشخص الذي يستمتع بهذا العمل. المؤسسة تستفيد من سرعة إتقان الموظف الجديد لعمله وبنقل ثقافة المؤسسة للموظفين الجدد وباستمرار الموظفين الجدد في العمل. الزملاء يستفيدون لأن هذا النظام سيجعل الموظف الجديد يندمج معهم بسهولة وسيجنبهم وقوع الموظف الجديد في أخطاء تؤثر على أعمالهم.

مواضيع ذات صلة

أهمية الاستقبال الجيد للموظفين الجدد

مواقع مفيدة في هذا الموضوع:

Manager’s role at Duke
New employee orientation - Berkely University
Orientation checklist for supervisors - Berkely University
Onboarding- Guidlines for conducting new employee orientation
Supervisors’ guide for orientation of new staff- Johns Hokins University
Conducting effective employee orientation
How to be a mentor for a new employee
New employee orientation - Yale University

من مراجع الموضوع:

Behavior in Organizations, J. Greenberg and R. Baron, Prentice Hall, Seventh Edition, 2000
Human Resources Management, H. Bernardin and J. Russel, Irwin McGraw- Hill, Second Edition, 1998

13 تعليقاً