تطبيقات إدارية عربية: محاولة محدودة لتطبيق برنامج الانحرافات المعيارية الست ……Six Sigma
هذه المقالة هي ثاني مقالة في سلسلة تطبيقات إدارية عربية. هذا التطيبق يحكيه د. نور الذي حاول تطبيق سياسة المعايير الانحرافية الست في معمل الجودة بإحدى الشركات العربية
مقدمة
د.نور متخصص في علم الكيمياء وله خبرة طويلة في مجالات عديدة. في عام 2002 تولى د.نور إدارة المعمل المسئول عن قياس جودة التصنيع في شركة صناعية بالعالم العربي. حينئذ وجد د.نور بعض التحديات الصعبة مثل الارتفاع بدقة القياس وتحليل أخطاء القياس وتحسين توصيات المعمل للقائمين على إدارة المصانع. يحكي د.نور فيقول:
“لم يكن لدينا القدرة على تحديد نسبة الخطا الحقيقية في القياس ومعرفة أسبابها. فعملية القياس قد تختلف نتيجتها نتيجة لاختلاف الشخص القائم بالتحليل أو اختلاف ماكينة التحليل أو حدوث خطا ما أو اختلاف العينة. كان علينا أن نكون أكثر دقة في توصياتنا عن عيوب المنتج لأن توصيات المعمل ينتج عنها قرارات خطيرة تؤثر على مستقبل المؤسسة كلها”
واجه د.نور تحديات أخرى منها وجود ماكينات تحاليل كثيرة بحالة سيئة وعدم استغلال لموارد كثيرة. ومما زاد من صعوبة الأمر أن المعينين الجدد لم يكون لديهم مهارت عالية في هذا المجال.
البداية
عندما اطلع د.نور على نظام الانحرافات المعيارية الست Six Sigma وجد فيها فرصة عظيمة لتطوير قدرات المعمل. فباستخدام الوسائل الإحصائية المتقدمة يمكن تحليل الكثير من المشاكل ورفع كفاءة العمل في المعمل. اقتنع د.نور بالفكرة وبدأ في تثقيف نفسه بنفسه عن نظام المعايير الانحرافية الست.
ما هو نظام الانحرافات المعيارية الست (Six Sigma)؟
هذا النظام يعتمد على استخدام نظام متكامل في حل المشاكل وتقليل العيوب. المقصود بالانحرافات المعيارية الست هو أن تصل العيوب في المنتج إلى 3.4 عيب في المليون وهو تقريبا صفر. هذا النظام تم تطويره في شركة موتورولا وحقق نتائج كبيرة ثم انتشر كثيرا بعد تطبيق شركة جنرال إلكتريك لها. يستخدام هذا النظام الأساليب الإحصائية كوسيلة أساسية في دراسة وحل المشاكل وتطوير العمل.
العقبات الأولى
واجه د.نور عدة عقبات عند بداية محاولاته لتطبيق هذا النظام. حاول د.نور أن يحصل على دعم إدارة المؤسسة لتطبيق هذا النظام في كل قطاعات العمل ولكنه لم يجد أذنا صاغية فقرر أن يحاول أن يُطبقه في نطاق عمله في المعمل. ثم بدأ يواجه مقاومة عالية للتغيير من المهندسين والكيميائيين والفنيين. فهذا يقول:هذا النظام لن يضيف شيئا والآخر يقول: نحن نعمل بدون هذا النظام منذ عشرات السنوات و الآخر يقول: وهل نحن لا نعرف كيف نعمل بطريقة جيدة حتى نتعلم هذا النظام؟
حاول د.نور اتباع أسلوب الإقناع وإن كان لم يظهر نتائج كبيرة حتى بدأ في عقد محاضرات تدريبية للعاملين بالمعمل. لاحظ د.نور أن المحاضرات النظرية لا تفيد كثيرا فبدأ في التركيز على الجانب العملي. يحكي د.نور فيقول:
“بداتُ أشرح طريقة من طرق نظام الانحرافات المعيارية الست ثم أُعطي أمثلة ثم أُكلف الحاضرين بحل بعض الامثلة بأنفسهم. بعض الأمثلة كان يكلف المتدرب بحلها بعد المحاضرة وقد يستغرق ذلك عدة أيام. كان هذا الأسلوب مفيدأ لأن المتدربين بدؤوا يشعرون بقيمة نظام المعايير الانحرافية الست”
التطبيقات
نجح د.نور في تطبيق أحد أدوات نظام الانحرافات المعيارية وهو مقياس التكرارية والإعادة Repeatability & Reproucibility والمعروف بـ R&R. هذا التحليل يمكننا من معرفة مدى تشتت قيم التحاليل أي مدى اختلاف نتائج التحاليل عند إجرائها في وقت لاحق بنفس الجهاز أو غيره وبنفس فني التحليل أو غيره. والمقصود بالتكرارية Repeatability هنا هو إمكانية تكرار نفس النتيجة عندما يقوم بنفس فني التحليل بالاختبار مرة أخرى. أما الإعادة Reproucibility فمقصود بها مدى تطابق النتائج عند إعادة نفس الاختبار على نفس الجهاز.
كما يتضح من اسمه فإن هذا الاختبار يعتمد على إعادة قياس عدد من العينات العشوائية بنفس الشخص الذي قام بالتحليل وبنفس الجهاز وكذلك عن طريق آخرين وعلى نفس الجهاز وكذلك على أجهزة مختلفة. هذا يمكننا من معرفة أسباب الحيود في النتائج فقد يكون ذلك بسبب خطأ في الجهاز أو خطا في القائم بالتحليل أو خطأ في طريقة أخذ العينة أو غير ذلك. هذه الامور يتم تحديدها عن طريق معالجة نتائج هذه التحاليل إحصائيا باستخدام بعض البرامج الحديثة مثل Minitab.
لا يزعم د.نور أنه طبق سياسة الانحرافات المعيارية الست Six Sigma ولكنه بالفع طبق جزءً منها. فكل الاختبارات تخضع لمقياس R&R ويتم تحليل النتائج وتحديد أسباب الحيود واتخاذ الإجراءات للتصحيح. فهو كذلك تطبيق لأسلوب تحليل المشاكل في سياسة الانحرافات المعيارية الست والمعروف بـ DEMIAC والتي تعني تحديد المشكلة ثم القياس ثم التحليل ثم التحسين ثم الرقابة (المتابعة).
من الأشياء الجميلة في تطبيق د.نور أن الفنيين أصبح لديهم قناعة بضرورة تطبيق تحليل R&R لما لمسوا من فوائده. فقد اتضح لهم من خلاله أن أحدهم يحصل على أقل حيود في النتيجة عندما يقوم بتكرار التحليل. وبدراسة الأمر اتضح لهم أنه يقوم بتثبيت العينات بطريقة جيدة مما يساعد في ثبات نتيجة الاختبار في كل مرة. وأظهرأيضا كذلك بعض العيوب في الأجهزة. وكذلك ساعدهم هذا المقياس في معرفة مدى تشتت النتائج وعلاقة ذلك بالتفاوت المسموح به في مواصفات المنتج مما يجعلنا على علم بمدى مناسبة دقة النتائج للدقة المطلوبة لتحقيق مواصفات المنتج نفسه.
إعادة تنظيم المعمل
قام د.نور بإعادة تنظيم ادوات ومعدات التحليل. فقام بفصل أماكن التحضير عن أماكن التحليل أي فصل الأماكن التي يتم فيها تحضير العينات للاختبار عن الأماكن التي يتم فيها إجراء التحاليل والاختبارات. الهدف من ذلك هو تحسين بيئة التحليل أي تجنب وجود أتربة ناتجة عن تحضير العينات في مكان الاختبار.
قام كذلك بالاهتمام بنظافة المعمل وعليه فقد قاد عمليات إعادة حالة الأرضيات والدهانات إلى حالة جيدة وكذلك عملية ترتيب المعدات وتنظيمها. وساهم في إعادة تشغيل عدة أجهزة كانت مُهمَلة وتخلص من تلك التي لا تعمل ولا يمكن إصلاحها والتي كانت تشغل مكانا كبيرا في المعمل. وللمحافظة على نظافة بيئة الاختبار قام باستحداث ستارة هوائية عند مدخل المعمل لمنع دخول الأتربة. ومن أجل تحسين بيئة العمل فقد تم إضافة بعض مراوح التهوية في بعض المعامل التي كانت تعاني من الروائح النفاذة للعينات أو مواد التحليل.
استخدام نظم المعلومات
تمكن د.نور من تفعيل وتشغيل نظام معلومات خاص ببعض نتائج المعمل مما مكَّن من نقل النتائج إلكترونيا للإدارات المعنية. ساهم ذلك في سرعة اتخاذ القرارات الخاصة بشحن المنتج وذلك نتيجة لوصول نتيجة تحليل المعمل بسرعة. تم تدعيم ذلك بعملية تنظيمية تُمكن من تحليل عينات المنتج بعد إنتاجها بوقت قصير.
هل كان الطريق مُعبدا
قد تتصور أن تطوير المعمل قد تم في جو مثالي من حيث سهولة توفير مستلزمات التطوير والتعاون من الآخرين والعمالة الماهرة وغير ذلك. ولكن د.نور يقول:
“كانت هناك عقبات كثيرة ولكنني عندما أضع هدفا أكافح للوصول إليه وإن مررت بفترات إحباط في الطريق ولكنني أعود وأحاول مرة اخرى حتى أستطيع الوصول للهدف…..”
وترى اهتمام د.نور بقيمة الموارد البشرية كبيرا فهو يبذل مجهودا كبيرا لتدريب الفنيين. يظهر ذلك عندما تجد الفنيين يُحدثونك بطلاقة عن اختبار R&R وعمليات مراقبة العمليات إحصائيا Statistical Process Control على الرغم من أن هذه الأمور تبدو صعبة لخريجي الجامعات. بل ويحاول د.نور تخصيص غرفة للتدريب في داخل المعمل نفسه. ولا يقتصر التدريب على التدريب الفني فقط بل يتم تدريب الفنيين على اللغة الإنجليزية لتساعدهم في التعامل مع المصطلحات الأجنبية التي يحتاجونها في عملهم.
وبالإضافة للتدريب الذي يقوم به بنفسه فإن د.نور يُنظم تدريب يقوم به الفنيون ذوو الخبرة لهؤلاء الملتحقين بالعمل حديثا. ويتم تدريب الشخص الملتحق بالعمل على التحليل لفترة طويلة حتى يتمكن من أدائه بدقة ويتم التأكد من ذلك بمقارنة نتائج الاختبارات التي يقوم بها بنتائج نفس الاختبارات التي يقوم بها شخص خبير.
الرؤية المستقبلية
يرى د.نور أن المعمل يجب أن يقوم بأنشطة أكبر لتشمل تحاليل البيئة والزيوت. ويتحدث د.نور عن صعوبة توظيف فنيين متخصصين في الكيمياء لعدم انتشار هذا التخصص في التعليم المتوسط وفوق المتوسط. ويجد د.نور أن تطبيق سياسة الانحرافات المعيارية الست بشكل واسع هو أمر عسير لأنه يتطلب بيئة عمل مختلفة وتفهما من كل الإدارات وتدريبا مكثفا للعاملين بالمؤسسة كلها.

Mohannad قال,
مارس 22, 2008 @ 11:06 ص
السلام…
اشكرك على هذه المعلومات القيمة و لكن لدي سؤال سريع عن
مهنددس صناعي يعمل في مجال الصيانة المعتمدة على الحالة و( هو يقوم بعملها)
ما هو رايك في هذا الموضوع ، هل ترى له مستقبلا ام لا
هل سوف يستفيد من هذا المجال اذ استمر
او تنصحه في تغير هذا المجال
اكون شاكرا لك اذ دعمتني في الاجابة
سامح قال,
مارس 23, 2008 @ 7:22 ص
المهندس مهند
وعليكم السلام
أعتذر عن تأخر الرد
الصيانة المعتمدة على الوقت هو مجال حديث بعض الشيء وهو مجال جيد.
أظن ان هذا المجال مجال جيد فليس كل مهندس صيانة يفهم هذا المجال
بالنسبة لعمل مهندس صناعي في هذا المجال فقد يكون ليس هو العمل الأمثل ولكن قد يكون هو المتاح ولو إلى حين. من السهل أن تتقن هذا المجال وتتطور فيه ومن الممكن إن وجدت فرصة في صميم الهندسة الصناعية أن تقتنصها. ولكن لا أنصحك ان ترفض عملا حتى يأتيك العمل الذي تحلم به فهذا غير معقول في ظل فرص العمل المحدودة.
شكرا
Mohannad قال,
مارس 24, 2008 @ 6:57 م
شكرا على الاجابة
لكن اذ المهندس الصناعي يعمل بيده في الصيانة المعتمدة على الحالة اي بمعنى
انه يقوم بفحص البيلية (bearing ) و يقوم بمراقبة حالة المعدة و ما يطرا عليها من تغيرات ميكانيكية و غيرها من الاعمال الميكانيكية ( Alignment , vibration measure ) و ثم يقوم بتسجيل هذه المعلومات بتقارير بسيطة
اظن هذا ما يعمله
فما هو رايك ؟
سامح قال,
مارس 25, 2008 @ 7:28 ص
المهندس مهند
طبيعة عمل مهندس الصيانة تختلف من شركة لأخرى ففي بعضها يقوم ببعض الأعمال اليدوية وفي غيرها لا يقوم بأي عمل يدوي. في كلتا الحالتين فإن العمل المهاري هو تحليل بيانات الاهتزازات وتحديد سبب ارتفاع الاهتزاز وتقديم توصيات وهذه مسألة ليس تافهة بل هي مسألة متخصصة بل حتى المتخصصين يتحيرون في كثير من المشاكل.
أضف إلى ذلك ان عليك تحديد المعدات التي يتم قياسها وتحديد دورة القياس وأسلوب القياس ونقاط القياس. خلاصة القول أنه ليس أمر بسيط. أما إن كان امامك عمل آخر أفضل من وجهة نظرك فقارن بينهما وإلا فالتحق بهذا العمل الآن.
شكرا
Mohannad قال,
مارس 26, 2008 @ 11:55 ص
اشكرك
لو تسمح لي ان اخذ بعض الوقت من وقتك و اكون شاكرا لك على الاجابات
ان المسمى الوظيفي لهذا المهندس الذي يقوم بعمل الصيانة المعتمدة على الحالة و التنبؤية هو مفتش ميكانيكي في شركة اسمنت( اسمنت اسود )
و هو يخرج الى موقع و يتفحص المعدات عن طريق الحواس الخمسة او قد يقيس بعض القياسات بادوات قياس خاصة مثل قياس الحرارة، الاهتزاز، و السماكة و غيرها من قياسات الميكانيكية ( اذ صح التعبير )
فالسؤال هنا
هل هذا المهندس سوف يخسر الهندسة الصناعية التي تعلمها في خلال خمس السنوات
او هذا يكون له قوة و مخرجا للمشاكل و دعنا ندرس الموضوع من ناحيتين العملية و العلمية
مع العلم انه عمل لدى الشركة سنتسن و هو مستمر الى اليوم
و السؤال الاخر
اذ عمل في هذا المسمى لهذه الفترة الزمنية و هو يكمل دراسات عليا في الهندسة الصناعية ( الادارة ) ما هو رايك سيكون اكتسب خبرة و رجع الى مسار عمله و ستقبله الشركات ليعمل لديها كمهندس صناعي مرة اخرى
و السوال الاخير
افرض ان مهندس صناعي اشتغل في مجال الصناعي ( كمهندس انتاج او مهندس صيانة )
هل له القدرة ان يعمل في مجال الادارة ( الموارد البشرية و الجودة و شركات خدمية )
بدون اي مشاكل و هل اشركات تقبل في هذا الوضع و اذ لا تقبل ما هو الحل حتى تتمكن ان تعمل في مجال دراستك او ما تريد ( ادارة )
اكون شاكرا لك اذ اجيتني لتةسيع افاق معلوماتي و اكون قادرا على اجتياز هذه التجارب
اعذرني ان كثرت الحديث معك
سامح قال,
مارس 26, 2008 @ 1:31 م
المهندس مهند
بغض النظر عن باقي الإجابة فإنني أعتقد أنه من الأهم الأشياء للشخص حديث التخرج أن يجد عملا ولو براتب ضعيف ولو في غير تخصصه. لسببين: الأول هو أنه يجب أن نعمل في أي عمل ولا يمكننا أن ننتظر العمل المناسب. ثانيا: العمل يأتي بالعمل أي أن العمل نفسه يفتح فرص عمل أخرى سواء في نفس المؤسسة أو في غيرها. أقل شيء يأتيك من العمل أن يتعرف أناس عليك ربما يأتونك بفرصة عمل أفضل. لا أعرف إن كان هذا ينطبق على هذا السؤال ام لا ولكن على أي حال.
هل سيخسر ما تعلمه: من الممكن (ولكن ما هو البديل؟ هل لديه فرصة للعمل في مجاله؟ لو ترك هذا العمل وجلس بدون عمل لنسي هذا العمل والهندسة الصناعية كذلك)
هل لديه فرصة في نفس الشركة للعمل في مجال الهندسة الصناعية؟ هل هم يعرفون شيئا اسمه الهندسة الصناعية؟ هل لديهم مجالات قريبة للهندسة الصناعية؟
هل يمكن ان تقبله الشركات بعد ذلك للعمل كمهندس صناعي: ربما نعم وربما لا. إن كان المطلوب خبرة في الهندسة الصناعية فقد لايقبلوه
هل يمكنه العمل في مجال الإدارة: بعد انقضاء الكثير من السنوات مثل خمس سنوات يكون القرار صعبا لأنه هو نفسه قد يشعر أنه بهذا يبدأ من الصفر مرة أخرى. ولكن قد تأتيه الفرصة ولكن كما في السؤال السابق إن كان مطلوب خبرة سابقة فسيكون صعبا. ولكن دراسته للماجستير قد تفتح له أبوابا.
ما هو الحل؟
الاستمرار في العمل ومحاولة إتقانه مع محاولة:
1- الانتقال لإدارة تقوم بعمل يقترب من لهندسة الصناعية
2- البحث عن فرص عمل في شركات أخرى
3- الاستمرار في الدراسة
قد يحدث انفراج وقد لا يجد فرصة أخرى. في هذه الحالة علينا الاستمتاع بما من الله به علينا والصبر على هذا الابتلاء. وعليه ان يحاول أن يستمتع بما يعمل ويحاول التوسع في تعلمه. والمشكلة ليست كبيرة وإن كانت ليست صغيرة.
يا أخي هناك أناس:
1- لا يجدون عملا لا في مجالهم ولا غيره
2- هناك مهندسون يعملون في أعمال أقل من مستواهم
3- هناك أناس لم يستطيعوا أن يجدوا فرصة تعليم
ثم إنه لو اتقن عمله وأجاد فيه سوف يصبح بإذن الله مديرا للتفتيش أو الصيانة أو الإنتاج وحينها يستخدم الكثير من الأمور الإدارية وقد تتاح له الفرصة ليفتتح قسما للهندسة الصناعية.
عندما تخرجت انا من الكلية كمهندس ميكانيكي وكنت متفوقا فوجئت بأن العمل يختلف كثيرا عن ماتعلمته. لقد تعلمت أن أصمم الماكينات ولم أتعلم صيانتها. لقد عشت في المعدلات والآن أجد نفسي أعيش بين البشر. لقد لاحظت كذلك ان الهندسة وحدها لن تجعلني ناجحا في عملي ولكنني محتاج ان أتعلم الكثير عن الإدارة. ومن هنا أحببت الإدارة واستمتعت بها. هل انا نسيت جزء مما تعلمته في الهندسة الميكانيكية: بكل تأكيد ولكنني تعلمت أشياء أخرى واستمتعت بها.
الحالة المثالية هي أن تعمل فيما يطابق ما تعلمته ولكن إن لم يحدث -وهو امر معتاد- فأتقن ما تعمل وحاول تعلمه وربما تستمتع به أكثر مما تعلمته في الجامعة. ولكن هذا لا يمنع من البحث عن فرصة عمل أكثر ملائمة والبحث عن تطبيقات لما تعلمته في مجال عملك.
هذه وجهة نظري التي أظنها صحيحة وهي تحتمل الخطأ.
وانصحك بقراءة مقالة
مواجهة إحباطات العمل
http://samehar.wordpress.com/2008/02/15/a21308/
ولا مانع من طرح أي أسئلة أخرى
شكرا
Mohannad قال,
مارس 28, 2008 @ 9:24 ص
شكرا و لكن لي تعليق قد يكون صحيح او لا
ابدا بالسؤال وهو ما هي طبيعة عمل مهندس صيانة كمهندس صناعي ؟
و هذا بعض التوضيح و الاسئلة :
ان عمل مهندس صناعي كمفتش ميكانيكي في شركة كشركة اسمنت و هي من اقوى الشركات في البلد مناسبة لفترة معينة و اعتقد انها اقل من خمس سنوات و لكن اذ استمر اكثر من ذلك هل يكون عليه ضرر ؟
لانه هنا يتعلم ما هي الهندسة الميكانيكية و طبيعة عملها و هو يعمل مع فني ميكانيكيون و مهندسين ميكانيكون و هنا يقوي طرق الاتصال مع الناس في المصنع و باعتقادي هي مهمة جدا في حياة العملية
هنا كما تفضلت قد تكون له فرصة لان يكون رئيس قسم للتفتيش اذ استمر في موقعه و اتقن التفتيش و من ثم مديرا في موقع اخر
و لكن المصيبة اذ ظل ضعيفا في عمله كمفتش ميكانيكي لانه يحمل شهادة هندسة صناعية فما هو الحل؟
فان طبيعة عمله تصبح كملاحظ انتاج ( يلاحظ التغيرات التي تحدث فقط ؟!!!)
و من وجهة نظر اخرى ، قد ينتقل الى قسم في نفس الدائرة و يعمل كمخطط ميكانيكي
و هنا يتطلب منه معلومات في الهندسة الميكانيكية و يربطها مع الهندسة الصناعية لانه هنا يحتاج الى طلب قطع غيار من المستودع و و ضع خطة لعمل المفتش او الخطوات اللازمة لاي عمل على معدة ميكانيكية ( Job Plan) و وضع كلفة و طلب قطع غيار من السوق المحلي
اذ لك تعليق ، لو سمحت اضفه( هل يصبح اقرب الى الهندسة الصناعية )
و السؤال هنا
على ضوء ما سبق ما هو رايك اذ صح له عملا في غير شركة اسمنت لتكون شركة اقل شهرة و كمدير انتاج او مهندس انتاج او ما شابه ذلك في تخصص يخص عمله ( وهنا ما فرق بين مسمى مهندس انتاج و ضابط انتاج التي تستخدمه بعض الشركات و ما هي الغاية من ذلك مع انك تحمل شهادة هندسة ) و هنا قد يحتاج الى قطع مسافة اكبر عن بيته حتى يصل الى عمله، في المقابل مصنع الاسمنت قريب جدا الى عمله .
دراسة الماجستير قلت يفتح له ابوابا كثيرة ، يا ريت توضح لي اكثرمن ذلك و ما هي التغيرات التي قد تحدث على ضوء ما سبق و امددنا من خبرتك القيمة في هذا الموضوع و ما يتناسب مع حياتنا العملية ( الشركات و المصانع ) لانني اعتقد لو انه استمر في دراسة و حصل على الدكتوارة قد يحل كل هذه المشكلة بان يعمل له عمل خاص في الاستشارات او يدرس في جامعة او يعمل في احد الشركات….
شكرا على وقتك …
سامح قال,
مارس 28, 2008 @ 3:32 م
المهندس مهند
بالنسبة للماجستير والدكتوراه فهو قد يفتح آفاقا جديدة وقد لا يغير شيئا. أي أنك قد تجد قرصة عمل مميزة بالدكتوراه وقد لاتجد لاعتبارات كثيرة منها أن الأغلبية تفضل الخبرة على الشهادة. بالنسبة للاستشارات فليس كل من حصل على دكتوراه قادر على أن يعمل في الاستشارات لحسابه. بالإضافة إلى انه بينه وبين الدكتوراه ما يقارب عشر سنين وعتدها تكون الأمور مختلفة مثل أن راتبه في عمله يصبح كبيرا ووضعه جيدا ويكون له زوجة وأولاد إن شاء الله وعندها لا يكون من المقبول أن يترك عمله ليقبل عملا براتب أقل.
بالنسبة للمقارنة بين عمل وآخر فهذا أمر يصعب علي أن أقدم فيه نصيحة واضحة من خلال التعليقات. هناك عوامل كثبرة تدخل في الأمر مثل المرتب والظروف الشخصية واستقرار الشركة. بصفة عامة إذا كان العمل الآخر مناسبا من حيث التخصص والدخل والاستقرار فمن الطبيعي أن يفكر فيه. من الأفضل أن تستشير من حولك ممن يعرفونك ويعرفون هذه الشركة وتلك. وفي النهاية صل صلاة استخارة.
بالنسبة لصعوبة العمل في التفتيش فلا أظن ذلك. أعتقد أنه يمكنه أن يطور نفسه فالأمر ليس عسيرا وعن طريق التدريب قد يفهم الكثير.
شكرا
Mohannad قال,
مارس 30, 2008 @ 4:56 م
شكرا
ما رايك في ما يلي
تعمل لدى شركة قوية و ذو امتيازات للموظف وذلك بغض النظر عن طبيعة العمل ( في مجال العمل ام لا ) او بشركة اخرى اقل قوة و امتيازات للموظف و بنفس التخصص
على فكرة المهندس الصناعي الذي يعمل كمفتش انتهى عقده في شركة الاسمنت و تطالب الشركة في رجوعه للعمل كمفتش ميكانيكي فما رايك و في نفس الوقت عرض عليه شغل كمدير انتاج في شركة اخرى و لكن تقريبا بنفس الراتب و اقل امتيازات و مسافة ابعد
فما هو رايك في الموضوع؟
دراسة الماجستير قلت يفتح له ابوابا كثيرة ، يا ريت توضح لي اكثرمن ذلك و ما هي التغيرات التي قد تحدث على ضوء ما سبق و امددنا من خبرتك القيمة في هذا الموضوع و ما يتناسب مع حياتنا العملية ( الشركات و المصانع ) و ما هو نظرة الشركات لحامل شهادة الماجستير
و ما هو المستقبل له …
سامح قال,
مارس 31, 2008 @ 7:12 ص
المهندس مهند
هذا آخر سؤال حول هذا الموضوع إن شاء الله
هناك فارق بين مدير إنتاج ومهندس تفتيش. مدير إنتاج هي وظيفة أعلى وأقرب لتخصصه ولذلك فهي تحتمل بعض التضحيات. حجم التضحيات لابد أن يكون معقولا ومتناسبا مع الظروف فمثلا قد يكون المرتب أقل كثيرا ولكنه ليس قليلا بحيث يستحيل عليه الزواج مثلا. الشركة الأخرى قد تكون أقل قوة ولكنها ليست منهارة….وهكذا.
بالنسبة لدراسة الماجستير فقد تتيح له فرص عمل وقد لا يحدث هذا. في بعض الإعلانات يفضلون الحاصلين على الماجستير ولكن النظر إلى الخبرة غالبا هو الغالب. لو سألتني هل دراسة الماجستير في مصر تعود عليك بعائد مادي يستحق التعب، أقول لك لا فيما أظن ولكن إن كنت تستمتع بالدراسة فإن ذلك يعود عليك بمتعة شخصية وراحة نفسية وتحقيق للذات وهذه أمور مهمة ثم بعد ذلك ابحث عن تطبيق ذلك في العمل أو في علم آخر.
إن كانت هناك أسئلة أخرى فلا مانع من طرحها ولكن رجاء ليس في نفس الموضوع
شكرا