الإدارة في الدول النامية تختلف بعض الشيء عن الإدارة في الدول المتقدمة. دعنا نقارن بين الحالين.
الإدارة في الدول المتقدمة:
-
هناك نموذج شائع للإدارة في ذلك البلد والموظفون معتادون عليه
-
المعلومات عن السوق والمنافسين والعمالة متوفرة ومتاحة
-
العمالة المدربة متوفرة
-
الموردون على مستوً عال
-
البنية الأساسية للبلد جيدة جدا
-
متطلبات قوانين البيئة مكلفة جدا
-
بناء علاقة طويلة الأمد مبينة على الثقة والمنفعة المتبادلة هو أمر معتاد
-
عمليات الفصل واردة ومقبولة إلى حد ما من المجتمع
-
المنافسة شديدة
-
إرضاء العميل هو ثقافة عامة لمعظم العاملين ومعظم المؤسسات
-
الناس معتادون على اتباع القواعد ولذلك فإن اتباعهم لنظام العمل هو امر سهل
-
المرتبات والأجور عالية
-
نظام العمل أقوى من تأثير العلاقات الشخصية والسلوك الشخصي
-
العمالة مسموح لها بالإبداع
-
الأبحاث الإدارية عن تلك البلاد هي القسم الأعظم من الأبحاث الإدارية
-
استخدام تكنولوجيا المعلومات هو أمر شائع في المؤسسات الكبيرة والصغيرة
الإدارة في الدول النامية:
-
يوجد عدة نماذج للإدارة: النموذج المحلي وهو غالبا غير متطور، ونماذج أجنبية مختلفة في الشركات الأجنبية المستثمرة في ذلك البلد
-
المعلومات عن السوق والعمالة والمنافسين شحيحة
-
العمالة في الأغلب غير مدربة جيدا
-
الموردون ليسوا على دراية بأنظمة الجودة وأهمية توريد المواد في الوقت المحدد
-
البنية الأساسية للبلد قد تكون ضعيفة
-
متطلبات قوانين البيئة أقل منها في الدول المتقدمة
-
المنافسة ضعيفة
-
إرضاء العميل لا يحتل مرتبة كبيرة
-
اتباع القواعد ليس من ثقافة الناس وبالتالي فإن اتباعهم لتعليمات العمل هو أمر صعب
-
المرتبات والأجور متدنية
-
العلاقات الشخصية والسلوك الشخصي له تأثير كبير
-
العمالة غير مسموح لها بالتفكير والإبداع
-
الأبحاث الإدارية عن الإدارة في البلاد النامية قليلة جدا
-
استخدام تكنولوجيا المعلومات هو أمر ناشئ
ما معنى ذلك؟
يبدو أن الإدارة في الدول المتقدمة أيسر غير أن متطلبات البئية تكون أصعب والمنافسة تكون أشد.
إذا كنت مديرا في دولة نامية فماذا تفعل؟
من وجهة نظري فإن عليك أن تفعل ما يلي:
أولا: انظر لما تتمتع به:
-
لديك عمالة غير مكلفة
-
من السهل ان تكون لك ميزة تنافسية
-
من الصعب أن يتم فصلك
-
متطلبات البيئة أيسر من الدول المتقدمة
-
العمالة لم تتعود على أن تجد من يحترم فكرها ويشجعها على الإبداع. فكِّر كيف سيؤدون عندما تعطيهم هذه الفرصة
-
أنت والمنافسون لديكم نفس كَم المعلومات الشحيحة فأنتم في شِحتها سواء
-
أنت والمنافسون تستخدمون نفس البنية التحتية فأنتم فيها سواء
ثانيا: فكر فيما يجب عليك فعله من أشياء قد تختلف عما يفعله المدير في الدول المتقدمة:
-
استثمر في تدريب العاملين! افتح لهم مجالات للتعلم والتدريب وقد تفاجئ بأنهم أصبحوا في مستوً مساوٍ أو أعلى من نظائرهم في البلاد المتقدمة. لاحظ أن العقول لا تختلف وإنما فرص التعلم تختلف والحرص عليه يختلف. عندما تدرب شخصا على عمله فإنه يكون حريصا على الاستفادة من التدريب. شجع الأفراد ذوي الكفاءات على تدريب من هم أقل خبرة.
-
شجع العاملين على التفكير والإبداع. كافئ من يأتي بالاقتراحات. اخلق روح التطوير وأشعر كل عامل أنه جزء أساسي لحدوث التطوير
-
اخلق جو عمل يتسم بالأخلاق داخل المؤسسة وخارجها أي بين العاملين والإدارة وبين العاملين وبعضهم البعض وبين المؤسسة والعملاء والموردين وأي جهات خارجية
-
ابذل مجهودا لإقناع الموردين بأن هذه المؤسسة جديرة بالثقة. ليس بالكلام ولكن بالفعل. كن صادقا معهم، حافظ على وعودك، كن متعاونا معهم. ساهم في تنمية الموردين. لن تخسر شيئا لو منحتهم فرصا مجانية للتدريب بل ستستفيد. لاحظ أن المدير في الدول المتقدمة يختار المورد فقط ولكن أنت تبني المورد وتبني الثقة المفقودة. هل هذا مستحيل؟ ليس مستحيلا.
-
تعاون مع المنافسين الجيدين لإنشاء بعض المشاريع التي تحل محل الموردين إن لم يكن ممكنا أن تجد موردا يلبي احتياجاتك أو لتحسين البنية التحتية التي تحتاجونها جميعا
-
فكر في استخدام تكنولوجيا المعلومات. أمامك فرص كثيرة لخلق ميزة تنافسية عن طريق تطبيقات نظم المعلومات
-
اخلق ثقافة احترام نظام العمل وكن أنت مثالا لذلك
-
اخلق ثقافة إرضاء العميل. درب العاملين على ذلك وكن مثالا لهم في ذلك
-
تأكد أن المرتبات مناسبة لتكلفة المعيشة
-
قوِّ علاقتك بالعاملين وامنحهم كل دعم مطلوب
-
لا تقارن نفسك بالشركات المحلية ولكن قارن نفسك بالشركات العالمية
-
امنح نفسك والعاملين فرصة للتعرف على أحدث ما في العالم حسب طاقتك. قد يكون ذلك بتبادل الزيارات مع شركات في دول متقدمة أو بقراءة بعض المنشورات أو الكتب أو حضور مؤتمرات دولية أو إقامة ندوات يحاضر فيها أناس متميزون
-
لا تُصدق هؤلاء الذين يقولون إن الأساليب الإدارية الحديثة لا تصلح هنا.
ثالثا: ومع ذلك تظل هناك تحديات كبيرة
-
هناك تكلفة ووقت ومجهود مصاحبون لكثير من الأشياء المذكورة أعلاه؟
-
ماذا تفعل إذا كانت المرتبات زهيدة وليس بيدك تغيير الأمر؟
-
كيف تتنافس مع شركات عالمية تتمتع ببنية أساسية جيدة وعمالة ماهرة وموردين بارعين؟
-
من الصعب فصل العاملين وبالتالي من الصعب التحكم في تصرفاتهم
-
متى تغير أسلوب العمل والإدارة ليناسب الثقافة المحلية ومتى تحاول تغيير الثقافة لتناسب أنظمة الإدارة الحديثة؟
-
ماذا لو كان مديرك لا يؤمن بشيء من هذا؟ إن المهمة تكون صعبة جدا.
هذه أسئلة صعبة ولو كانت أمور الإدارة سهلة لما احتجنا مديرين ولما كانت أجورهم أعلى من مرؤوسيهم. هيا أَرِنا مهاراتك في مواجهة هذه التحديات.
وهذه بعض المساعدة. تذكر أن التكلفة والوقت المجهود في تدريب العاملين وتنمية الموردين وخلق ثقافة عمل جيدة يقابله مرتبات أقل بكثير من الدول المتقدمة وأسعار مواد ومستلزمات إنتاج أقل بكثير من الخارج. وأما التحفيز فإن هناك أشياء كثيرة تحفز الإنسان منها المال ولكن هناك أسياء أخرى فابحث عنها وفكر كيف تحفز العاملين. ابذل مجهودا في اختار عاملين ملتزمين في عملهم ومناسبيبن للثقافة التي تريدها في المؤسسة وكن جادا في حرصك على اتباع نظام العمل وخلق روح من التعاون والأخلاق. هناك أشياء كثيرة تجعل العاملين يلتزمون بتعليمات العمل غير العقاب والفصل فمثلا قد تكون شهادة تقدير منك حافزا عظيما وقد يكون نشر أسماء المخالفين لتعليمات العمل أشد من معاقبتهم ماديا. وإن مديرك لو منعك من فعل شيء فسيترك لك الحرية في فعل أشياء أخرى فابحث عن ما يمكنك عمله لا ما لايمكنك عمله.
….وفي النهاية فهذه هي التحديات وعليك أن تواجهها وأن تنجح في ذلك.
رابعا: تعاون مع المؤسسات المحلية الناجحة وانقل لهم خبراتك واستفد من خبراتهم. قم بزيارتهم واسمح لهم بزيارتك. لا تكتفِ بزيارة الشركات المثيلة فيمكنك التعلم من أي مؤسسة فمثلا إرضاء العميل هو أمر يمكن أن تتعلمه شركة صناعية من شركة خدمية وخلق ثقافة الابتكار يمكن أن تتعلمه شركة إنتاج ألبان من شركة لتكنولوجيا المعلومات.
تناقش معهم واشرح لهم كيف استطعت أن تطور العمل ووضح لهم العقبات واستمع لتجاربهم. حدثهم عن كيفية مواجهتك للتحديات المذكورة في الفقرة السابقة وتعرف على ما فعلوه في نفس المجال. أنتم بذلك تبنون “النموذج الإداري الناجح” لهذا البلد.
خامسا: توقف عن الشكوى وابدأ العمل!
سادسا: حاول….وإن فشلت فحاول مرة أخرى….ثم حاول مرة أخرى…جرب أسلوبا آخر…جرب نظرية أخرى….في النهاية قد تنجح…. وإلا فعلى الأقل لقد كنت تحاول.
موضوعات ذات صلة:
دعوة للمشاركة في تطبيقات إدارية عربية
محاولة محدودة لتطبيق برنامج الانحرافات المعيارية الست

djamel قال,
مارس 30, 2008 @ 9:15 م
السلام عليكم
لي عظيم الشرف أن أطلب من سيادتكم مساعدة في مجال إدارة المعرفة.
khader قال,
مارس 31, 2008 @ 5:44 ص
شكرا اخ سامح ويعطيك العافية
سامح قال,
مارس 31, 2008 @ 6:55 ص
الأستاذ djamel
لم أكتب في هذا الموضوع من قبل وربما أكتب عنه في المستقبل
شكرا
سامح قال,
مارس 31, 2008 @ 6:55 ص
الأستاذ خضر
شكرا على متابعتك للموقع
شكرا
سفيرة الغرام قال,
أبريل 2, 2008 @ 7:46 ص
هااااي
ممكن مساعده
ابي عن الإدارة في الدول النامية
سامح قال,
أبريل 2, 2008 @ 9:40 ص
الأستاذة سفيرة
ليس لدي ما أساعدك به. هذه أول مقالة في الموضوع وربما أكتب فيه المزيد في وقت لاحق إن شاء الله.
شكرا
djamel قال,
أبريل 3, 2008 @ 10:18 م
السلام عليكم
ماذا نقصد بالاقتصاد الصناعي والسياسات الصناعية
ماهي أحدث الأبحاث في هذا المجال
هل يمكن مساعدتي ببعض الأبحاث والمواقع في هذا المجال
سامح قال,
أبريل 5, 2008 @ 4:20 ص
الأستاذ djamel
لا أعرف معنى المصطلحين تحديدا. الاقتصاد الصناعي قد يعني الاقتصاد المعتمد على الصناعة أو اقتصاد المؤسسات الصناعية. أما السياسات الصناعية فقد يعني أنظمة التصنيع…لست متأكدا. الترجمة أحيانا تختلف من شخص لآخر بما يجعل فهم المصطلحات المترحمة صعبا
هذا الموقع لا يقدم أبحاثا ولا مراجع وإنما يعرض مقالات تشرح بعض المواضيع الإدارية
شكرا
mostafa kamal قال,
أبريل 7, 2008 @ 7:29 م
من اهم المشاكل يا استاذ سامح التى تواجه الدول الناميه الجهل والاميه بالاضافه الى القضايا الاقتصاديه التى يحاول العالم المتقدم التقليل منها او التخلص منها ان امكن التقننيه والعوامل التى تؤثر على انتاجيه الدول حديثه التصنيع وازمه الطاقه التى تجتاح العالم فالدول الناميه من خلال رغبتها فى تطوير حياه مواطنيها تندفع الى الافراط فى استخدام تلك الطرق غير مراعيه الاثار الجانبيية الخطيره التى توثر فى المجتمع على المدى البعيد ومنها طبعا التلوث بجميع انواعه بالاضافه الى الجزء الاهم والذى يناسب المقال وهو عدم وجود اداره واعيه متفهمه لموارد الدوله وظروفها الامرى الذى يؤدى الى سوء استخدام لمواردها وبالتالى نقصانها وضياعها
سامح قال,
أبريل 12, 2008 @ 10:51 ص
الأستاذ مصطفى كامل
شكرا على تعليقك. الأمية وضعف التعليم هي من التحديات التي تواجه المدير في الدول النامية. ولكن ليست من المستحيلات فعلى المدير أن يجد وسيلة للتعامل مع هذه الامور مثل التدريب وإتاحة فرص للتعليم.
شكرا
ابوصالح قال,
مايو 6, 2008 @ 9:16 ص
السلم عليكم ارجو تزويدي بمعلومات عن نشأة علم الادارة ولمراجع التي ممكن استفيدمنها
ولسعادتكم جزيل الشكر والتقدير
سامح قال,
مايو 12, 2008 @ 7:59 ص
الأستاذ أبو صالح
أعتذر عن تأخر الإجابة
قد تجد بعض المعلومات في المواقع التالية
http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=283
http://www.managementhelp.org/mgmnt/history.htm
http://telecollege.dcccd.edu/mgmt1374/book_contents/1overview/management_history/mgmt_history.htm
شكرا