نظريات التحفيز-1…Motivation Theories

ما هو التحفيز؟

التحفيز Motivation هو أن تجعل شحصاً مُتحفزا أي مُتَحمسا لأداء شيء ما. كل منا له ما يحفزه لفعل أشياء ما. ما الذي يجعلك تتحفز لمشاهدة مباراة لكرة القدم مع أنك لن تحصل على أي مقابل مادي؟ ما الذي يحفز النساء على زيارة السوق؟ ما الذي يحفز الإنسان على قصّ نجاحاته في العمل؟ ما الذي يجعل العاملين في مؤسسة ما متحفزين لأداء أفضل ما عندهم وما الذي يجعل نفس العاملين في ظروف أخرى مُثَبطين؟

هناك ما يدفع كلٌ منا لفعل شيء ما فالجوع يدفعك أن تأكل والعطش يدفعك أن تشرب. هناك ما يحفزنا إلى العمل ويجعلنا نحاول أن نأتي بأفضل أداء وهناك أشياء قد تُثبطنا وتجعل الموظف يكاد لا يجد طاقة ليتحرك من مكتبه. هذه المحفزات والمثبطات هي من الأمور التي ينبغي أن يعيها أي مدير لأن التحفيز يجعلك تحصل على طاقات هائلة من العاملين والتثبيط يجعلك تخسر هذه الطاقات. التحفيز يجعل الموظف يفكر في حلول والتثبيط يجعله يؤدي ما عليه ولا يحاول أن يبذل أي جهد زائد. التحفيز يجعل الموظف يؤدي وهو مستمتع بالأداء والتثبيط يجعله يؤدي ما لابد من أن يؤديه وهو كاره. فالأداء يتناسب مع قدرة الموظف على أداء العمل وعلى حافزه لأداء العمل فكلما زاد الحافز لنفس الموظف يتحسن الأداء.

بعض المديرين يقول :على الموظف أن يؤدي عمله ولا داعي لتحفيزه لذلك؟ نعم يجب على كل شخص أن يؤدي عمله الذي هو مكلف به والذي يتقاضى عليه أجره ولكن المدير عليه أن يقوم كذلك بدوره الذي يتقاضى عليه أجره ومن ذلك أن يحمل الموظف على بذل كل ما عنده وعلى أن يحفزه على بذل جهده وفكره في أداء العمل. قد يظن البعض أن العقاب هو التحفيز بعينه ولكن يمكن للموظف تجنب العقاب بدون أن يبذل كل فكره وجهده فعندما تقابله أي عقبة فلن يحاول تفاديها ولن يحاول مساعدة مديره بفكره ولكنه سيعمل كالآلة.

نظريات في التحفيز

هناك العديد من النظريات في التحفيز نحاول استعراضها هنا باختصار

نظرية الاحتياجات المتسلسلة (الهرمية) لماسلو Maslow’s Need Hierarchy Theory

حدد ماسلو Maslow خمسة أنواع من الاحتياجات لكل الناس وحدد لها ترتيبا بمعنى أن الإنسان يبجث عنها بالترتيب المذكور. فعندما يتم تلبية الاحتياجات الأدني نسبيا يبحث الإنسان عن المستوى الأعلى من الاحتياجات. هذه الأنواع الخمسة من الاحتياجات هي:

احتياجات فسيولوجية Physiological needs وهي الاحتياجات الأساسية التي يحتاجها الإنسان ليحيا وهي المأكل والمشرب والهواء والمسكن والملبس والأسرة. لذلك فإن المؤسسات تحتاج أن تلبي هذه الحاجات الأساسية بتوفير الدخل المادي الكافي أو بعض الدعم لموظفيها مثل قروض الإسكان.

احتياجات الأمان Safety needs يحتاج كل إنسان أن يشعر بالأمان من المخاطر ومن التهديد فهو يبحث عن العمل الآمن المستقر والسكن الآمن والصحة المستقرة. لذلك فإن المؤسسات يمكنها تحفيز موظفيها بتوفير وسائل الأمان في العمل وبتوفير الاستقرار والإحساس بعدم الخوف من الفصل وبتوفير بعض برامج العلاج المجاني أو المدعم وبرامج توفر ما يشبه المعاش بعد التقاعد

احتياجات اجتماعية Social needs وهي الحاجة لتكوين صداقات والانتماء لمجتمع. لذلك فإن المؤسسات يمكنها تحفيز العاملين بتوفير جو اجتماعي جيد وتنظيم لقاءات اجتماعية أو توفير الوسائل لها. هذه الاحتياجات تشمل الاحتياجات الاجتماعية خارج العمل بمعنى قضاء وقت مع الأسرة والأصدقاء والأقارب. فهذه احتياجات لابد من تلبيتها من خلال وجود أجازات وتحديد أوقات العمل بحيث لا يصبح العامل يذهب لبيته عند النوم فقط.

احتياجات الاحترام (التقدير)Esteem needs بعد توفير الاحتياجات الأساسية ثم الامان ثم الاحتياجات الاجتماعية فإن الإنسان يبحث عن التقدير مممن حوله. فهو يبحث عن النجاح وعن تقدير الناس لذلك والحصول على وضع متميز. لذلك فإن مكافأة العاملين وتقير مجهودهم ماديا ومعنويا هو من الأمور المحفزة. الإنسان يريد أن يقدره زملاؤه في العمل ومن يعرفونه خارج العمل. فهو يذهب لأسرته ليخبرهم بحصوله على جائزة التفوق في كذا أو أن مديره شكره لقيامه بمجهود او تقديمه فكرة وهكذا. وهو يريد أن يشعر زملاءه بتقدمه في العمل فيريد مثلا أن يترقى لمراكز أعلى لكي يظهر نجاحه.

تحقيق الذات Self-Actualization needs بعد توفير كل هذه الاحتياجات فإن الإنسان يبدأ في البحث عن تحقيق الذات وهو أن يقدم أحسن ما عنده ويستغل كل طاقاته فيبدع ويتطور إلى حدود عالية جدا.

هذه النظرية شهيرة جدا وقد وفرت إطارا عاما للاحتياجات والتي يسعى الإنسان لتلبيتها ولذلك فإن المؤسسات تحاول مساعدة الموظفين في تلبية هذه الاحتياجات كوسيلة لتحفيز العاملين.

من الأشياء التي أُلاحظها أن النظرية أغفلت حاجة من الحاجات الأساسية للإنسان المؤمن بالله وهي الحاجة ليرضي ربه. فالمسلم يعتبر إرضاء ربه في مرتبة أعلى من الحاجات الأساسية نفسها وإن كان هذا يختلف من شخص لشخص حسب التزامه بدينه ولكن هذا الاختلاف حادث في كل الاحتياجات الأخرى فالبشر ليسو متطابقين تماما. لذلك أرى أن الحاجة لإرضاء الله تقع ضمن المجموعة الأولى فالمسلم الذي يعمل في عمل محرم مثل تصنيع الخمور تجده غير متحفز بل تجده حزين وفي الأغلب يبحث عن عمل آخر أو يتمنى اليوم الذي يجد فيه عملا آخر. وكذلك عندما يتعارض العمل مع تأدية فروض الدين أو الالتزام بمبادئه مثل الموظف الذي يعمل في مؤسسة تحاول خداع العملاء. فالاحتياجات الدينية لا يمكن إغفالها في مجتمع متدين.

نظرية إي آر جي ERG Theory

هذه النظرية تشابة نظرية ماسلو ولكنها حاولت إعادة تصنيف الاحتياجات إلى ثلاثة أنواع وهي:

احتياجات البقاء Existence needs وهي مرادفة للاحتياجات الفسيولوجية واحتياجات الأمان في النظرية السابقة

احتياجات الارتباط Relatedness needs وهي مرادفة للاحتياجات الاجتماعية في النظرية السابقة

احتياجات النمو Growth needs وهي مرادفة لاحتياجات التقدير وتحقيق الذات في النظرية السابقة. أي أن الإنسان يحتاج أن يشعر بنموه الشخصي بتحقيق إنجازات والحصول على التقدير

هذه النظرية تختلف عن نظرية ماسلو في أنها تقول بأن الاحتياجات لا تتبع هَرَماً مثل ما قال ماسلو بل قد يحاول الإنسان تلبية أكثر من نوع من الاحتياجات في آن واحد ولا يوجد تسلسل محدد لها. وأظن ان هذه نقطة مهمة ودقيقة في نفس الوقت. فالشخص قد يحفز بجوانب تحقيق الذات بالرغم من ضعف تحقيق الحاجات الأساسية (الفسيولوجية). فإنك تجد شخصا قليل الدخل يذهب لحضور مباريات الكرة في الملعب، لماذا؟ إن احتياجاته الأساسية لم تكتمل وهو يقلل من دخله بدفع ثمن التذكرة ولكنه يجد متعة في ذلك مثل المنافسة والانتماء لفريق. وفي نفس الوقت ففي كثير من الأحيان يرضى الإنسان بعمل تكون فيه نواحي التقدير أقل بسبب أن العمل الذي يكون فيه التقدير وتحقيق الذات أعلى لا يلبي الحاجات الأساسية. فتداخل الاحتياجات هو أمر معقد فهي قد تتعارض وقد تتفق وقد تسبق هذه تلك…

نظرية العاملَين لهيرزبرج Herzberg’s 2-factor theory

تقول هذه النظرية بأن هناك مجموعتان من العوامل:

المجموعة الأولى وهي التي يسميها هيرزبرج العوامل الصحية (أي الأساسية) تشمل:

  •  الاستقرار الوظيفي بمعنى الشعور باستمرارية العمل وعدم التهديد بالفصل
  • عدالة نظم المؤسسة
  • المنزلة المناسبة وهي تشمل المركز الوظيفي و السلطات وساعات العمل ومكان العمل المحترم مثل المكتب المناسب
  • الدخل المادي الكافي والمميزات وتشمل جميع ما يتقاضاه العامل من اجر ومميزات مثل العلاج والاجازات ووسيلة مواصلات وغير ذلك
  • الإشراف والذاتية وتعني وجود قدر من التحكم الذاتي في كيفية أداء العمل
  • العلاقات الاجتماعية الجيدة في العمل
  • ظروف العمل وهي تعني ظروف العمل المناسبة من حيث وسائل الأمان وتوفر ادوات العمل والخدمات الأساسية للعاملين  

حسب هذه النظرية فإن هذه العوامل لسيت محفزات بل إن نقصها يعتبر عامل تثبيط ومصدر إحباط وبالعكس فإن توفيرها  يجعل العامل راضيا وليس محفزا. أي أنها أشياء لايد من تلبيتها ولكنها وحدها غير كافية للتحفيز.

المجموعة الثانية هي التي يسميها هيزبرج مجموعة الحوافز وتشمل

  •  العمل المثير أي العمل الذي يرضي اهتمامات العامل وقدراته
  • التقدير أي التقدير من الرؤساء والزملاء
  • فرص النمو أي الشعور بوجود فرص للترقي والتطور وزيادة الدخل
  • تحمل المسئوليات أي وجود فرص لتحمل مسئوليات واتخاذ قرارات وقيادة الآخرين
  • الإنجازات وهي وجود مجال لتحقيق إنجازات وتجاوز الأداء المطلوب كما أو كيفا

هذه العوامل هي التي تعتبر محفزة حسب هذه النظرية. بمعنى أن المجموعة الأولى (العوامل الصحية) لا تؤدي إلى تحفز ولكن نقصها يؤدي إلى عدم الرضا عن العمل أما التحفيز فيأتي من المجموعة الثانية. وكأن هذه النظرية تتفق بشكل ما مع نظرية إي آر جي في أن الاحتياجات قد يتم تلبيتها في آن واحد وتتفق مع ماسلو في أن الاحتياجات الأساسية لابد من تلبيتها أولاً. كما تلاحظ فهناك تشابه بين مفردات النظريات المختلفة وإن اختلف التقسيم.

هذه النظرية توضح أهمية تصميم العمل بحيث يكون مُمتِعا للعاملين فيعطيهم مجالا للإبداع واتخاذ القرارات وتحمل المسئولية وتحقيق الإنجازات. تصميم العمل هو موضوع سوف نناقشه في مقالات قادمة إن شاء الله. من الأشياء الجيدة التي تشرحها هذه النظرية هي ظاهرة عدم تحفز العاملين في بعض الأحيان بالرغم من ارتفاع الدخل المادي وتوفير فرص للترقي وذلك يحدث حين لا يكون العاملين راضين عن العمل نفسه. فحسب هذه النظرية فارتفاع الدخل المادي والترقيات لا تعوض عن طبيعة العمل الممتعة التي يشعر فيها الإنسان أنه يحقق ذاته ويقوم بعمل رائع يقدره الآخرون.

من الحقائق التي تتفق عليها هذه النظريات أن المال ليس هو المحفز الوحيد وأن المال وحده لا يكفي فالمال يلبي الاحتياجات الأساسية أو الفسيولوجية فقط ولكن الإنسان له احتياجات اجتماعية واحتياجات الاحترام فهو يريد أن يشعر أنه يقوم بعمل له قيمته وأن أمامه في عمله تحديات يحاول التغلب عليها وأن هناك من يقدره. فالمال ليس هو المحفز الخارق وإلا فلماذا يريد الشخص عظيم الثروة أن يستمر في العمل؟ الإنسان يسعى لأن يعامل كإنسان فهو يريد البقاء ويريد أن يحيا كإنسان له احترامه وله فكره وله شخصيته وله أصدقاؤه وله نجاحاته وله تأثيره في العمل.

هذه بعض النظريات ونناقش إن شاء الله في المقالة التالية نظريات أخرى هي نظرية التوقع ونظرية وضع الأهداف ونظرية العدالة. كما نناقش كيفية الاستفادة من هذه النظريات.

من مراجع هذا الموضوع:

Behavior in Organizations, Greenberg and Baron, seventh edition, 1999, Prentice Hall.

Managment, John Naylor,1999, finanacial times and Pitman Publishing.

Essential Manager’s manual, Heller and Hindle, 1998, Darling Kindersley

من المواقع المفيدة في الموضوع:

دوافع العمل وحوافزه وأهميتها في تحقيق الرضا الوظيفي

Net MBA

Motivation - Wikipedia

 Maslow’s heirarchy of needs

ERG Theory of Motivation

Frederick Herzberg

 

18 تعليق »

  1. مجدى قال,

    مايو 3, 2008 @ 3:31 م

    فى الحقيقة انا متابع مقالاتك منذ فتره وما شاء الله عليك دايما مقالاتك تحفزنى
    مع العلم انى ادرس اداره اعمال لكن معاك ادارة الاعمال امتع من الدراسة :)

    جزاك الله خيرا والى الامام
    اخوك مجدى

  2. سامح قال,

    مايو 3, 2008 @ 4:01 م

    الأستاذ مجدي

    شكرا جزيلا على اهتمامك بهذه المدونة وأتمنى لك التوفيق في دراستك

    شكرا

  3. financialmanager قال,

    مايو 4, 2008 @ 7:33 ص

    السلام عليكم
    تحياتي لك أ/ سامح أحييك بصراحه على عرضك للموضوعات وكذلك على ملكة الترجمة الحيه بعكس بعض الكتابات التي تفتقر إلى روح الترجمه وأعبطك على إستثمار وقتك في وإنشغالك بالتراجم بالتوفيق صديقي العزيز ….

  4. سامح قال,

    مايو 4, 2008 @ 8:05 ص

    الأستاذ Finanacialmanager

    وعليكم السلام ورحمة الله

    شكرا على متابعتك لهذا الموقع وأرجو ان اكون ناجحا في ربط النظريات بواقعنا العربي

    شكرا

  5. عمرو الغرياني قال,

    مايو 4, 2008 @ 8:12 ص

    م/ سامح

    مقالة أكثر من رائعة، في الحقيقة هذه النقطة غير مرئية لكثير من المديرين وأحياناً مرئية بصورة خاطئة، ولكن أعجبت كثيراً بالنظريات المذكورة وأعتقد أنني قد تعرض لبعد النظريات الأخرى أثناء دراسة تصميم العمل في الكلية (وكان من المواضيع الرائعة وأنا في انتظار مقالاتك عن هذا الموضوع)، ولكني أحب أن أضيف لهذه النظريات نقطة مغفولة تبرر سلوك بعض المؤسسات تجاه التحفيز، فالإنسان بطبعه لا يرضى عن شيء على مدار الوقت بمعنى أنه قد يتمنى شيئاً بشدة وعندما يقدر له ويتعود عليه يمله ويبدأ بتفنيده وإظهار عيوبه ويتمنى ما هو أفضل، ويبدو هذا جلياً في أشياء كثيرة كالزواج مثلاً أو شراء شقة أو سيارة أو الالتحاق بشركة، فقلما تجد شخصاً سعيداً في عمله وراض عنه ومتفق مع قرارات مديريه مهما كانت.
    ولذلك هناك نظرية إدارية تعتقد أنه من المستحيل إرضاء العاملين كلياً، وعليه فهي تنتهج سياسات قد يرى البعض أنها ضد العاملين، وأعتقد أنه من الأفضل أن يظل التحفيز بالثواب والعقاب وخلافه مستمر ومتغير حتى لا يتعود الموظف على وضع ويصبح هذا الوضع هو المستوى القياسي له (Standard) لا حال بقية المؤسسات ويتعود على رؤية العيوب والمميزات بحدٍ سواء

    ملحوظة؛ أتشوق كثيراً لمقالات سياسة تقليل الفاقد، أرجو معاودة الكتابة

    شكراً

    عمرو الغرياني

  6. سامح قال,

    مايو 4, 2008 @ 9:09 ص

    المهندس عمرو

    إن شاء الله مقالات سياسة تقليل الفاقد سوف تستكمل قريبا من حيث توقفنا.

    شكرا على إثارة نقاط جيدة.

    بالطبع إرضاء الخلق كلهم أمر لا يدرك ولكننا نحاول إرضاء احتياجات أكثر العاملين. الامر مشابه لإرضاء العملاء فإن احتياجاتهم مختلفة ولكننا نحاول تلبية الاحتياجات الغالبة. بالنسبة للعاملين ربما تكون الفرصة أكبر فيمكن للمدير تلبية احتياجات خاصة لبعض العاملين.

    وما ذكرته في تعليقك يوضح تعقيد هذا الأمر فتغير الحال أو ثباته هو من الأمور المعقدة وتأثيره هو أشد تعقيدا. ولذلك كانت هناك نظريات كثيرة. ويمكن ما تقوله يتفق أكثر مع نظرية هيرزبرج من حيث أن الحافز الحقيقي هو الاستمتاع بالعمل وهو ما يقضي على الملل فيصبح هناك جديد كل يوم وبالتالي لا تكون هناك حالة الركود.

    بالنسبة للتحفيز بالثواب والعقاب فهو أقرب ما يكون لنظرية التعزيز Reinforcement theory وسوف أناقشها في المقال القادم. وهذه النظرية تتعرض فعلا لما ذكرته في تعليقك من حيث استمرارية أو تقطع الثواب وتأثير ذلك. فهي نقطة محل نقاش فعلا.

    ولكن على الرغم من تعقيد الموضوع فأظن ان محاولة تطبيقه عمليا ليست عسيرة إذا نجحنا في خلق جو عمل رائع. لو توصلنا أن الموظف يأتي للعمل بنفس الحماس الذي يجلس به أمام التلفزيون ليشجع منتخب بلاده.

    وهناك تعقيدات أشد وهو كيف يحفز المدير من لا يحصل على ما يكفي احتياجاته الأساسية؟

    نقاط كثيرة والمناقشة فيها مثمرة.

    شكرا

  7. mostafa kamal قال,

    مايو 5, 2008 @ 12:08 ص

    السلام عليكم استاذ سامح تعليقى على تلك المقاله هو الاتى اعتقد ان اهم شيىء فى تحفيز الشخص على عمل يقوم به هو انت تؤكد له ان عمله من الممكن ان يغير العالم وهو كذالك بالفعل وان تجعله يومن بالشيىء الذى يؤديه فانا اعتقد ان ذلك هو اهم شيىء فى تحفيز الشخص لهذا واذكرك بمقوله حب ماتعمل حتى تعمل ماتحب دائما ضع هدف نصب عينيك ولا تلتفت لى كلام الناس

  8. سامح قال,

    مايو 5, 2008 @ 6:27 ص

    الأستاذ مصطفى كامل

    شكرا على تعليقك وأشكرك على متابعتك لهذا الموقع. إحساس الموظف باهمية ما يعمل يدخل تحت بند العمل المثير وهذا هو احد الأمور المهمة في التحفيز ولكن لا يمكن اعتباره هو الشيء الوحيد المحفز.

    قد أكون أقوم بعمل يغير العالم ولكن ليس لدي أي حرية تصرف في العمل فأنا مقيد تماما. هل أكون محفزا؟ قد يكون عملي يغير العالم ولكنني لا أجد ما يكفي لمعيشتي هل أحب هذا العمل أم أبحث عن غيره؟ قد يكون عملي عظيما ولكن المؤسسة التي أعمل بها في منتهى السوء فلا تعاون ولا صدق ولا التزام بشيء فكيف أستطيع ان أعمل في هذا الجو؟ وهكذا.

    وأتفق معك في أن الإنسان قد ينظر إلى عمله على انه مؤثر مهما كان صغيرا وينبغي أن يفعل ذلك. فتجد شخصا ينظف الشارع وهو يقوم بذلك بجدية ويشعر بقيمة عمله وربما آخر يقوم بعمل كبير ولكنه لا يشعر بقيمته.

    شكرا

  9. mostafa kamal قال,

    مايو 5, 2008 @ 11:49 م

    هو فيه نقطه واحه بس فى كلام حضرتك كيف يتفق عظمه الموسسه مع اهمالها لعمل موظفيها الا ترى معى ان دا يؤثر فى قدره الموسسه وقدرتها التنافسية بالاضافه الى سوء سمعتها

  10. سامح قال,

    مايو 6, 2008 @ 3:09 م

    الأستاذ مصطفى كمال

    رجاء كتابة التعليقات باللغة العربية

    التحفيز أمر مهم جدا فهو يمكننا من استغلال طاقات هائلة للعاملين ولكن قد تجد شركات ناجحة وموظفيها غير محفزين وذلك قد يرجع لضعف المنافسة أو قوة المؤسسة في أمور أخرى. فالتحفيز هو جزء من منظومة النجاح

    شكرا

  11. محمد قال,

    مايو 8, 2008 @ 8:42 م

    بارك الله فيك أستاذ سامح على هذا المجهود

  12. سامح قال,

    مايو 9, 2008 @ 2:02 ص

    الأستاذ محمد

    شكرا على هذا التشجيع وعلى متابعتك لهذا الموقع

    شكرا

  13. م/محمد الأسمري قال,

    مايو 9, 2008 @ 5:12 م

    عمل رائع تشكر عليه

    ولدي ملاحظة:

    عمليات التحفيز في العالم العربي خصوصا في الجهات الحكومية عقيم…
    أو يكون بإجتهادات فردية لا تعدو كونها زيادة حرص المدير على اتمام العمل..
    الذي أقصده أن قواعد أو أنظمة التحفيز في عالمنا العربي تفتقر للمنهجية وتفتقر لسوء التطوير
    وحتى وإن وجدت فإنها تطبق بالشكل الخاطئ.

    أعذروني عاى الإطالة ولكن هذا الموضوع يجول في خاطري من فترة طويلة..

  14. سامح قال,

    مايو 9, 2008 @ 5:19 م

    المهندس محمد الاسمري

    أظن أنك محق فيما قلت إلا في بعض الاستثناءات. فمع الأسف معظم الشركات والمدير ين لا ينظرون بجدية لموضوع التحفيز وإن نظروا فليس بالعمق الكافي.

    ولكن ليكن عندنا أمل ونحاول تطبيق الإدارة الجيدة حسب طاقتنا.

    شكرا

  15. عبدالله الشمراني قال,

    مايو 13, 2008 @ 6:25 ص

    اشكركم على كل ماتبذلونه

  16. سامح قال,

    مايو 13, 2008 @ 6:35 ص

    الأستاذ عبد الله الشمراني

    انا سعيد أنك مازلت متابعا للموقع

    شكرا

  17. احمد ابراهيم قال,

    يونيو 15, 2008 @ 10:11 ص

    الاستاذ سامح

    احييك على مقالك الاكثر من رائع

    واود ان ادون هنا اعجابي الشديد بالموقع وبجميع الكتابات حيث انى استفدت كثيرا

    فجزاكم الله خيرا

    احب ان انوه هنا ان هناك ثم مشكلة قد تواجه المدير الناجح

    الا وهى

    ربما يحاول ان يحفز العامل او الموظف الذى يعمل داخل ادارته

    الا ان متطلبات واحتياجات الموظف قد لا يستطيع مديره توفيرها له حيث انه يعمل ضمن منظومه اداريه بالمؤسسه فربما يكون هذا المدير الاعلى هو المثبط فى هذه الحاله

    فيكون ذلك المدير الناجح بين فكى رحا بين موظف يريد ان يشبع حاجاته

    وبين مدير اعلى او صاحب عمل لا يأبه لذلك بل ربما يقابل ذلك بالامتعاض

    ومع تكرار محاولة ذلك المدير الناجح لمحاولة التغيير الا انه احيانا هو نفسه يصاب بالاحباط

    فما هو الحل فى هذه الحاله

    جزاكم الله خيرا

    احمد

  18. سامح قال,

    يونيو 15, 2008 @ 2:03 م

    الأستاذ أحمد إبراهيم

    بالطبع هذه مشكلة حقيقية وليست سهلة ولكن أرى

    1- من واجبات المدير أن يحفز مرؤوسيه
    2- هناك طرق مختلفة للتحفيز
    3- على المدير مواجهة الإحباط وتقليله

    لذلك فإن المدير عليه عدم نقل إحباطه لمرؤوسيه بل عليه أن يحفزهم. قد لا ستطيع تحفيزهم ماديا وقد تكون هناك امور خارجة عن إرادته ولكن يمكنه تحفيزهم في حدود طاقته. فيمكنه مثلا تقديم التشجيع المعنوي بشكرهم على العمل المميز ويمكنه إثراء العمل بتكلفهم بمهام مختلفة والارتفاء بمستواهم ويمكنه معاملتهم معاملة فيها تقدير واحترام …فيحفزهم بما يستطيع تقديمه ولا يكون مصدرا لإحباطهم.

    بالطبع التطبيق ليس يسيرا.

    شكرا

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا