استعرضنا في المقالة السابقة بعض نظريات التحفيز وهي نظرية الاحتياجات المتسلسلة لماسلو ونظرية إي آر جي ونظرية العاملين لهيرزبرج. ألقت هذه النظريات بعض الضوء على العوامل المحفزة وإن اختلفت تصنيفها. في هذه المقالة نستعرض بعض النظريات الأخرى والتي توضح تأثير بعض الأفعال على العاملين فنستعرض نظرية العدالة لآدم ونظرية التوقع ونظرية وضع الأهداف ونظرية التعزيز. وفي النهاية نناقش كيف يمكننا الاستفادة من كل هذه النظريات.
نظرية آدم للعدالة Adam’s Equity Theory
هذه النظرية تقول بأن الشخص يقارن بين ما يعطيه لعمله وما يتلاقاه في المقابل من العمل وبين ما يعطيه غيره وما يتلقاه ومن ثم يحدد مدى عدالة المؤسسة. فالموظف عادة ما يقول: إن فلانا قد حصل على تقييم عالٍ أو مكافأة أعلى مني على الرغم من أنه لا يؤدي مثلي ولكنه صديق للمدير أو …قد يحدث العكس أحيانا فيشعر الشخص بأنه قد حصل على أكثر مما يستحق مقارنة بغيره. هذا قد يؤدي بالشخص الذي يشعر بالظلم أن يقلل من مجهوده في العمل ليقلل من إحساسه بالظلم أي لكي يتساوى المجهود مع المقابل مقارنة بزميله. بالطبع قد لا يفعل الموظف ذلك لكونه يحاول أن يؤدي العمل بأمانة ولكنه يظل غير محفز بل محبطا.
أي أن هذه النظرية تعني أن عدم الشعور بالعدالة هو وسيلة تثبيط ومصدر إحباط. لذلك فإن على المؤسسة أن تُشعر العامل بالعدالة قدر الإمكان. لاحظ أن المطلوب هو الشعور بالعدالة وليس مجرد العدالة بمعنى أنه لا يكفي أن تعدل ولكن يجب أن يعرف الموظف أن القرارات عادلة لذلك فإن عمليات التقييم لأداء الموظفين لابد أن تتبع قواعد محددة وأن تتم بقدر كبير من الجدية. هناك نظم كثيرة للتقييم ولابد من اختيار نظام مناسب واتباعه بدقة وهذا موضوع قد نناقشه بالتفصيل في مقالة تالية إن شاء الله. من الأمور الجيدة أن تُشرك الموظف في عملية تقييمه أي أن تسمح له بعرض رأيه فقد يوضح حقائق قد تكون قد نُسِيت وقد يساعده ذلك على تذكر أوجه ضعف عنده كذلك. وفي أمور التقييم والترقيات والتدريب والأجازات وكل الأمور المرتبطة بالعاملين يجب وجود نظم وتطبيقها بعدالة وأمانة وعدم محاباة. هذه هي أحد ركائز التحفيز.
نظرية التوقع Expectancy Theory
هذه النظرية تضع ما يشبه المعادلة الحسابية لحساب قوة الحافز. هذه النظرية تقول ان الشخص يختار ما يعمله بناء على قوة الحافز والتي يقدرها الشخص بناء على صعوبة المهمة أو الهدف وحجم العائد عليه وأهميته بالنسبة للشخص نفسه. لذلك فإن الحافز يتوقف على حاصل ضرب ثلاثة عوامل:
التوقع Expectancy: اعتقاد الشخص بمدى قدرته على تحسين أدائه وتحقيق الأداء المطلوب. فعندما يكون العامل يقوم بعمل ما في أربع ساعات ثم تحدد له جائزة إن أنجز ذلك العمل في ربع ساعة فإنه لن يفكر في المحاولة لأن الأمر بالنسبة له مستحيل. ولكن إن قلت له أن الجائزة ستُمنح لمن ينجز العمل في ثلاث ساعات ونصف أو ثلاث ساعات فإنه قد يفكر جديا في بذل المجهود لتحقيق هذا الهدف.
هذا التوقع يتأثر كذلك بمقدار تحكم العامل في النتائج بمعنى أنه لا توجد عوامل خارجية خارجة عن إرادته ستمنعه من تحقيق الهدف مثل وجود عيب في الآلة أو الأداة التي يستخدمها. فمثلا قد تطلب من العامل تحقيق إنتاجية ما في الأسبوع على الرغم من ارتباط الإنتاجية بنوعية المنتج المطلوب وهو ما لا يتحكم فيه العامل، فهذا يجعل العامل يشعر بعدم تحكمه في النتيجة أصلا.
لابد أن يكون الهدف واضحا لكي يستطيع العامل تقدير قدرته على تحقيقه فلا تضع أهدافا غامضة. فمثلا عندما يكون تضع هدفا لطالب أن يحصل على مجموع يتجاوز الـ 90% فهذا واضح ولكن عندما تقول له سأعطيك جائزة عندما تحصل على أكثر من 90% بشرط حصولك على أكثر من 93% في الحساب وأكثر من 96% في اللغة العربية وبشرط أن يكون ترتيبك لا يقل عن الرابع وأن تحصل على المركز الأول في اللغة الإنجليزية…فهذا هدف يصعب فهمه وتقدير إمكانية حدوثه.
ارتباط الأداء بالعائد Instrumentality: وهي الثقة في أن الشخص سيحصل على العائد بناء على أدائه فعلا أي الثقة في التزام المؤسسة بالتقييم والمكافأة بناء على أداء كل شخص. إن لم تكن لدى العامل ثقة في الإدارة فإنه سَيشُك أن الإدارة ستفي بوعدها وهذا سيقلل من حماسه لتحقيق الهدف.
تقييم العائد Valence: وهي تقدير الشخص لقيمة العائد بالنسبة له ولأهدافه. فكل شخص تختلف اهتماماته وبالتالي فإن العائد المناسب لشخص قد يكون قليل القيمة في نظر غيره فهذا يريد مالا وهذا يريد تقديرا وذاك يريد تحقيق ذاته. فكلما كان للعائد قيمة كبيرة عند العامل كلما تحفز لهذا العمل. العائد هنا قد يكون ماديا أو معنويا.
قوة الحافز = التوقع X ارتباط الأداء بالعائد X قيمة العائد
إذن فهذه النظرية توضح أن الحافز سيكون ضعيفا إذا كان الهدف المطلوب صعبا جدا أو مستحيلا أو كان العائد لا يرتبط بالأداء أو كان العائد قليل القيمة في نظر الموظف. أي باختصار لابد أن يتناسب المجهود مع العائد وأن يكون الهدف قابل للتحقيق. لاحظ أهمية تأكد الموظف بان المجهود سيكون له تأثير حقيقة على العائد وارتباط ذلك بنظرية العدالة. من الواضح أهمية وضع مكافآت أو جوائز تلبي احتياجات الموظفين أو محفزاتهم على اختلافها.
نظرية وضع الأهداف Goal setting theory
هذه النظرية تقول أن العاملين يحبون أن يكون أمامهم هدف محدد من مستوى الأداء ليحققوه وأن تحقيق الهدف هو غاية في حد ذاته. فكأن هذه النظرية تبين تحفز العامل لتحقيق هدف محدد وتأثير ذلك على الأداء ونظرية التوقع تبين العوامل التي تؤدي إلى التزام العامل بالهدف المحدد. لابد أن يكون الهدف فيه قدرٌ من التحدي بمعنى أن لا يكون سهلا جدا وأن لا يكون صعبا جدا بل يكون فيه قدر من الصعوبة لكي يتحفز العاملون له. ولابد أن يكون الهدف محددا بشكل واضح. ويفضل أن يكون الهدف مرتبط بمدة زمنية معقولة مثل عدة شهور أو سنة وليس خمس سنوات ويمكن تقسيم الهدف بعيد المدى لأهداف قصيرة المدى.
أظهرت الدراسات فعالية أسلوب تحديد الأهداف وأهمية إعطاء العاملين معلومات حول نسبة تحقيقهم للهدف. فعند توفير هذه المعلومات يتحفز العاملون لتحسين أدائهم أكثر ولكن عند غياب هذه المعلومات فإنهم يفقدون الحماس. وغنيٌ عن الذكر بان الأمانة في إبلاغ العاملين بنسبة تحقيق الهدف هي مهمة جدا.
لذلك فإن تحديد أهداف للعاملين بل وحتى على المستوى الشخصي هو من الأشياء المهمة. فمثلا عند تحديد هدف بتقليل العيوب بمقدار 1% فإن تحقيق ذلك هو شيء يحقق قدر من الاحترام للنفس والمتعة الشخصية. بالإضافة لذلك فإن وجود أهداف يجعل الكل يلتف حول هذا الهدف. ولذلك فإن المؤسسات تضع أهدافا سنوية تشتمل على قدر من التحسين بحيث يحاول المديرون والعاملون تحقيقها ويتم بعد ذلك متابعة النتائج والتحقق من مستوى الأداء مقارنة بالأهداف الموضوعة.
والشواهد على ذلك كثيرة فمثلا عندما تقوم باللعب مع بعض الأصدقاء بلعبة ما مثل كرة القدم فإنك تجد أن المجهود المبذول قليل ولكن بمجرد أن تقول أننا سنبدأ في عدّ الأهداف فإن الحماس يدب في نفوس الجميع مع أن عدّ الأهداف ونتيجة المباراة لن يترتب عليها أي شيء. وعندما تلعب مع طفل صغير فإنك قد لا تبذل جهدا كثيرا لكي تسمح له أن يلعب ويشعر بقدرته على الفوز ولكن عندما يكبر هذا الطفل فإنه يشعر أن طريقتك لعبك لا تعطيه قدرا من التحدي فيبدأ يطالبك بأن تلعب كما تلعب مع الكبار، فهذا مثال بسيط لأهمية وجود تحدي -محدود- في الهدف.
الأهداف التي يمكن وضعها كثيرة وتختلف حسب طبيعة العمل فمثلا قد تضع هدفاً لموظفي خدمة العملاء أن يحصلوا على تقييم متوسط من العملاء قيمته أعلى من 85% أو أن يكون متوسط زمن خدمة العميل أقل من المتوسط الحالي بـ 10%. وقد تضع هدفا مثل عدم وجود إصابات في العمل أو تحقيق رقم إنتاج شهري ما. وقد يكون الهدف تقديم أفكار لتطوير العمل بمتوسط فكرة لكل فرد في الشهر. ومن الجيد أن يشترك العاملون في وضع بعض الأهداف فهذا مما يكسبهم إحساسا بالمشاركة وهو ما ينعكس على تحفزهم لتحقيق الهدف.
نظرية التعزيز (التقوية) Reinforcement Theory
عندما تقوم بعمل فيشكرك الناس عليه فإنك تحاول تكرار نفس العمل بعد ذلك توقعا لرد الفعل الإيجابي. أما عندما يلقى عملك استياء من الآخرين أو عدم اهتمام فإنك لا تحاول بذل مجهود لتكرار نفس العمل مرة أخرى لأن رد الفعل المتوقع سلبي. هذا الأمر يحدث في العمل فإن العامل قد يسلك سلوكا او يفعل فعلا فيجد استحسانا من رؤسائه فهذا يحفزه على تكرار نفس السلوك أو المجهود في المستقبل. وقد تجد نفس هذا العامل قد عمل مع مدير آخر فلاقى منه لا مبالاة أو استياء من هذا العمل -الذي كان يلقى استحسان المير السابق- فتجده بعد ذلك لا يريد القيام بهذا العمل.
التحفيز بالتعزيز يعني تعزيز السلوك الجيد عن طريق إيجاد عائد إيجابي نتيجة لهذا السلوك الجيد. هذا التعزيز قد يكون بالشكر أو المديح أو المكافآت المالية أو غير ذلك من أشياء لها قيمة للعامل. وقد تقوم بإضعاف فرص تكرر السلوك أو التصرف غير المرغوب فيه عن طريق المعاقبة بشكل من الأشكال. المعاقبة قد تكون مجرد اللوم أو الحض على تغيير السلوك أو التحذير الكتابي أو الشفهي أو الحرمان من ميزة أو العقوبة المالية. المعاقبة أو اللوم يجب أن يتم بشكل بناء وعادل وبعقوبة ملائمة وأن يكون التركيز على تحسين الأداء والسلوك وليس على الانتقام من العامل وتوبيخه وهذا أمر قد نناقشه في مقالة منفصلة إن شاء الله.
لاحظ أن التعزيز الإيجابي قد يُغنينا عن الكثير من التعزيز باللوم والمعاقبة والحرمان من المميزات. لذلك فإن على المديرين الاهتمام بهذا النوع (التعزيز الإيجابي) وخلق الكثير من الفرص للشكر والتقدير والجوائز والمكافآت وما إلى ذلك. لا تنتظر أن يقوم الموظف بعمل يوفر لك آلاف الدولارات أو الريالات حتى تشكره ولكن قدِّر العمل الجيد سواء كان صغيرا أو كبيرا مع اختلاف حجم التقدير. لاحظ الفرق بين مدرسة لا تُكرم سوى الطلبة الأوائل على المدرسة في التعليم ومدرسة تعطي جوائز للمتميزين في كل فصل وفي كل علم وفي كل نشاط وفي كل شهر. إن الطالب يكون محفزا ومستمتعا بالدراسة في المدرسة الثانية. فكذلك الحال في العمل.
هناك أمر مهم نتعلمه من هذه النظرية وهو أن عدم تقدير العمل الجيد قد يؤدي إلى عدم تكراره. فقد تجد العامل يقول :”لقد عملت لساعات طوال لكي اكتب هذا التقرير ثم أعطيته للمدير فطرحه جانبا او أخذه ولم يقل لي كلمة شكر واحدة. في المرة القادمة سوف أفعل كما يفعل الآخرون فأكتب تقريرا عاديا في ساعة واحدة.” وآخر يقول “لقد قمت بأعمال عظيمة كثيرة وتحملت الكثير وعند المكافأة لم يذكرني أحد. لا أدري إن كنت سأقوم بهذا المجهود مرة أخرى لكي يكافأ غيرى كل مرة”.
عملية التعزيز لا يمكن أن تتم بشكل متواصل بحيث كلما فعل الموظف (العامل) شيئا نعطيه مكاقأة مادية أو معنوية فهذا أمر غير عملي. ولكن التعزيز يتم بشكل متقطع وهذا التقطع أو جدول التعزيز له أشكال مختلفة:
التعزيز على فترات ثابتة: وهذا يعني تعزيز العمل الجيد كل فترة ثابتة فقد تكون هناك مكافأة شهرية للمجهود المتميز أو الأداء الجيد وقد يكون مرور المدير على العاملين كل يوم او أسبوع وشكره للمجتهدين بكلمات مثل “مجهود طيب” “رائع” وما إلى ذلك. ولذلك فإن بعض المؤسسات تقدم حوافز مادية كل شهر أو اثنين أو ستة أشهر بحيث يزيد هذا الحافز المادي مع زيادة الاداء. وكذلك عملية تقدير العامل المتميز كل شهر أو سنة وتقدير الأفكار المميزة كل فترة زمنية وهكذا.
التعزيز على فترات متغيرة: مثل أن يقوم المدير بتقييم العمل على فترات غير محددة وبالتالي يقدر العمل الجيد أو يكافئ عليه.
التعزيز حسب نسب ثايتة: وهذا يعني ان تكافئ عمال الإنتاج كلما أنتجوا ألف قطعة مثلا أو تكافئ العامل كلما قدم فكرة تم تنفيذها لتطوير العمل أو تكافئ خدمة العملاء على حسب عدد المشاكل التي قاموا بحلها وهكذا.
التعزيز حسب نسب متغيرة: وهو أن يتم التعزيز حسب تحقيق مستويات من الأداء ولكنها غير محددة على وجه الدقة مثل التعزيز حسب نسب ثابتة ولكنها تدور حول رقم متوسط ما. فمثلا قد تكافئ عمال الإنتاج عندما ينتجون مائة قطعة ومرة اخرى عندما ينتجون مائة وعشرون ومرة اخرى عندما ينتجون ثمانون.
كل طريقة من طرق جدولة التعزيز لها مميزاتها وعيوبها فبعضها يحفز بشكل كبير مثل التعزيز حسب نسب ثايتة وبعضها مثل التعزيز على فترات متغيرة أو نسب متغيرة يتميز بتأصيل السلوك الجيد بحيث يصبح عادة. وباختصار فإنه يمكن استخدام أكثر من طريقة لتحقيق نتائج جيدة. الحافز المعنوي مثل التقدير والشكر قد يتم على فترات متغيرة أما الحافز المادي فإن توزيعه على فترات ثابتة له أهمية للعامل حيث يمكنه من تنظيم حياته المادية نوعا ما. ولكن ذلك لا يمنع وجود حوافز مادية أخرى على فترات غير محددة سلفا فإن عامل المفاجاة له قيمته.
كيف يمكن الاستفادة من هذه النظريات؟
هذه النظريات مع اختلافها أوضحت لنا أمورا مهمة تساعدنا على تحفيز العاملين. لاحظ كيف يمكنك دمج هذه النظريات فيمكنك تقديم حافز يُلبي الاحتياجات الأساسية وفي نفس الوقت يكون مرتبطا بهدف محدد مسبقا ويحقق كذلك نوع من التقدير. ولاحظ كيف أن التحفيز لابد أن ينبني على تقييم عادل يشعر به العاملون فهذا يربط نظرية آدم للعدالة بنظرية ماسلو وبنظرية إي آر جي وبنظرية التوقع.
لاحظ أن تحديد أهداف فيها قدر من التحدي يعطي فرصة لتلبية احتياجات تحقيق الذات والتقدير. وكذلك فإن تلبية الاحتياجات الاجتماعية قد تشتمل على فرص لتحقيق الذات والحصول على قدر من التقدير فتنظيم مسابقات في العمل في الرياضة والثقافة وغيرها يتيح للعاملين الاستمتاع بالمشاركة فيها والتنافس وحصول بعضهم على جوائز وتقدير من زملائهم.
نظرية التعزيز لا توضح ما هي الأشياء التي تمثل قيمة للعامل وهذا نجده في نظريات ماسلو غيره. والتعزيز بالعقوبة لابد أن يكون عادلا بمعنى ان يطبق على كل العاملين بنفس الطريقة وهذا يربط نظرية التعزيز بنظرية آدم للعدالة. فيمكنك دمج كل هذه النظريات بحيث تتوصل إلى وسائل رائعة للتحفيز.
هذه بعض نظريات التحفيز وفي المقالة التالية إن شاء الله نناقش أسلوبا آخر للتحفيز وهو إعادة تصميم العمل ثم في مقالة لاحقة نناقش كيفية تطبيق المديرين لهذه النظريات مجتمعة بشكل عملي.
من مراجع هذا الموضوع:
Behavior in Organizations, Greenberg and Baron, seventh edition, 1999, Prentice Hall.
Managment, John Naylor,1999, finanacial times and Pitman Publishing.
Essential Manager’s manual, Heller and Hindle, 1998, Darling Kindersley
Human Motivation, Yashio Kondo, 1996, 3A Corporation
من المواقع المفيدة في الموضوع:




khader قال,
مايو 10, 2008 @ 5:34 ص
مشكور على المقال الرائع
سامح قال,
مايو 10, 2008 @ 5:53 ص
الاستاذ خضر
شكرا على متابعتك لهذا الموقع
سامح حسن قال,
مايو 10, 2008 @ 3:53 م
الله يعطيك العافية يا أستاذ, جزاك الله كل الخير.
في عندي سؤال يلح علي دائما..
ما هو السبيل لوضع الحلول للخلل البنيوي في الادارات والدوائر الحكومية والخاصة أحيانا في عالمنا العربي؟؟
أعلم انه هناك الكثير من النماذج الناجحة والتي حققت انجازات كبيرة لكن هنالك في المقابل الكثير من النماذج الفاشلة فهل بالامكان بناءاً على خبرتك الطويلة ان تفيدنا ببعض الحلول العلمية ذات الابعاد التي تتناسب مع واقعنا المعاصر في هذه الزاوية؟؟؟
ولك جزيل الشكر مع فائق الاحترام والتقدير…
ســــــــامح حســـــــن
سامح قال,
مايو 10, 2008 @ 8:08 م
الأستاذ سامح حسن
هذا سؤال كبير قد لا تجد عندي الإجابة الكاملة عليه.
كتبت من قبل مقالة عن الإدارة في الدول النامية. ربما يكون فيها بعض الإجابة
http://samehar.wordpress.com/2008/03/30/a250308/
كما ذكرت في تعليقك فإن هناك نماذج ناجحة. هذه النماذج الناجحة هي حجة على النماذج الفاشلة فطالما نجحت مؤسسة عريبة فإن المؤسسات الأخرى في نفس البلد ليس لها حجة في أن تفشل.
المشاكل تختلف من مؤسسة لمؤسسة ون بلد لآخر ففي بعض البلدان تكون المشكلة الكبرى هي ضعف المرتبات وفي بلاد أخرى لا توجد هذه المشكلة ولكن ربما توجد مشاكل أخرى.
الشيء الذي تلاحظه عند دراسة المشاكل هي تحقق قاعدة أن 20% من الأسباب تؤدي إلى 80% من النتائج فتجد الأسباب الرئيسية لكل مشكلة واضحة جدا وحلها واضح ولا تحتاج سوى لمدير يحاول تنفيذ الحل.
في وقت ما كان من مهامى العمل كمنسق للتدريب لإدارة في شركة ما. ومن الطبيعي أن تتقبل هذا العمل وانت كاره وتعتبره عملية توصيل أوراق بين الإدارة وإدارة التدريب. ولكنني قررت ألا أكون مجرد وسيط ناقل للأوراق فقمت بدراسة ترشيحات الإدارة وناقشت المديرين وحاولت التوفيق بين الترشيحات المختلفة فمثلا:
أحد الأقسام قرر عدم الترشيح نظرا لاقتناعه بأن الترشيحات لا تؤخذ مأخذ الجد. قمت ببعض المحاولات والضغوط حتى قاموا بالترشيح
حاولت تعظيم عدد المرشجين في دورة واحدة وذلك بإعلام الأقسام بالدورات التي اقترحتها أقسام أخرى
طالبت المديرين بالاتزام بحد أقصى للترشيح للموظف نفسه
بعد ذلك تابعت الأمر مع التدريب فوجدت أن معظم الدورات لن يتم عقدها. لماذا؟ لأن العدد قليل. فبحثت معهم الأمر ثم عدت للمديرين وأخبرتهم بان عليهم زيادة عدد لامرشحين وإلا فلن تعقد الدورات. ولم يكن لديهم مانع في بعض هذه الدورات. المهم في النهاية نجحت في تنفيذ جزء كبير منا لبرنامج التدريبي.
هل أنا قمت بعمل فائق؟ هل استخدمت علما خاصا؟ لا كل ما في الأمر أنني قررت تبني المشكلة. فمجهود بسيط يؤتي نتائج كبيرة.
صديق لي يعمل في شركة صغيرة. لاحظ هذا الصديق الإهمال الشديد في الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف فوضع جدولا وطلب من كل موظف كتابة ميعاد حضوره ولم يهدد ولا توعد. فوجئ بعد ذلك بتغير كبير في حضور العاملين فمجرد وضع الجدول جعلهم يلتزمون نسبيا. مجهود بسيط يؤدي إلى نتائج كبيرة.
شكرا
سامح حسن قال,
مايو 10, 2008 @ 11:20 م
أستاذي الفاضل
أقدم لك شكري وتقديري على ردك على سؤالي..
في الحقيقة أنا أشاطرك الرأي فيما طرحته وأكاد لا أختلف معك البتة, ولكن لتعم الفائدة لكل من تطأ قدمه هذه المدونة.
أنا لا أعيب على الأنظمة الإدارية المتبعة في الدول النامية بحد ذاتها وإنما أعرج على أساليب التطبيق المتبعة كما ذكرتك سيادتك فيما سبق فقد باتت الدوائر والأعمال الإدارية في الدول النامية بدون أهداف ذات أفق واسع وبالتالي أصبحت واسمح لي ان جاز التعبير شؤون إجتماعية, فليس هنالك اهتمام أو رغبة في التطوير وبالإضافة إلى سوء التنظيم والتخطيط في جميع الحقول والرجل غير المناسب في المكان غير المناسب, ولكن ماشد انتباهي هو أن معظم الموظفين لا يوجد لديهم انتماء لعملهم, بالتالي لا يتفانى ولو بالقدر الضئيل في ابراز مهاراته و تطويرها صحيح انه قد تكون الحوافز في القطاع الحكومي محدودة ولكنه بدرجة رئيسية يجب ان يكون الدافع الداخلي من منطلق الوطنية وحبه لارضه وبلده وشعبه ومن واعز ديني كشعوب مسلمة تنفيذا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.
قد يكون كلامي يفتقر الى الكثير من النظريات العلمية ولكن مايدفعني لإثارة هذا الموضوع شواهد حية من الواقع مع العلم أني لست سوى طالب في السنة الأولى -إدارة أعمال- .
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا, وجزاك الله خيرا في مجهوداتك أستاذي الكريم.
ســــــــــــــامح حســـــــــــن
محمد سعيد قال,
مايو 10, 2008 @ 11:51 م
الاستاذ المحترم سامح شكرا لك على هذا الموضوع
وننتظر المزيد من الموضوعات الرائع
التي تفتح الآفاق لأدراك أكبر و أكثر أبداعا
سامح قال,
مايو 11, 2008 @ 6:47 ص
الأستاذ سامح حسن
شكرا على هذه المناقشة وأتمنى لك التوفيق في دراسة إدارة الأعمال. ومن الجميل أنك تستخدم اللغة العربية بأسلوب حسن.
شكرا
سامح قال,
مايو 11, 2008 @ 6:47 ص
الأستاذ محمد سعيد
شكرا على متابعتك المستمرة لهذا الموقع
شكرا
sqarra قال,
مايو 19, 2008 @ 3:21 م
الاخ سامح
السلام عليكم
شكرا على الموضوع الرائع وجازاك الله خيرا
مع التحية
مروة قال,
مايو 25, 2008 @ 9:56 ص
شكرا على الموضوع الرائع انت من جد حالت ازمه علميع\ه لى يسلمو يا رب
عبدالعزيز قال,
مايو 27, 2008 @ 6:35 ص
أخي سامح أشكرك على هذه المدونة التي استفدت منها خصوصاً ما يتعلق بأخلاقيات العمل.
كما أود أستأذنك في نشر مقالات أخلاقيات العمل ضمن نشرة داخلية في مقر عملي.
أعتذر عن نشر هذا التعليق هنا لأنني لم أر لك عنوناً بريدياً للمراسلة
تحياتي لك متمنياً لك التوفيق
سامح قال,
مايو 27, 2008 @ 11:29 ص
الأستاذ عبد العزيز
لا مانع من نشر المقالات في مقر العمل مع الإشارة إلى المصدر (الموقع).
شكرا