أمثلة لتطبيقات نظم المعلومات

أنظمة المعلومات هي وسيلة عظيمة يمكننا أن نستقيد بها في مجالات كثيرة في العمل ولكن هناك حالات كثيرة تفشل فيها هذه الأنظمة. أحاول في هذه المقالة استعراض بعض أمثلة واقعية لفشل أنظمة معلومات ثم أحاول طرح بعض الأسباب الإدارية والتنظيمية لهذا الفشل.

الحجز عن طريق الشبكة الدولية:
أنشأت شركة نقل نظاما للحجز عن طريق الشبكة الدولية. شيء يدعو للإعجاب ويدل على حرصٍ على تطوير الخدمة. رأيت شخصا قام بالحجز باستخدام هذا النظام وعندما قابل الشخص المسئول عن التثبت من صحة الحجز فوجئت بالحوار التالي (تقريبا): 

المسئول: أنت الوحيد الذي استخدم هذا النظام في هذه الرحلة. كيف قمت بالحجز؟

العميل: عن طريق الشبكة الدولية.

المسئول:كيف قمت بالسداد؟

العميل: عن طريق بطاقة ائتمان.

المسئول: هل معك البطاقة؟

العميل: لا لقد كانت بطاقة صديق.

المسئول: إذن على الأقل يكون معك صورتها!

العميل: لا ليس معي صورتها وكيف سيعطيني صورتها!

المسئول: الغريب أن رقم البطاقة غير مسجل هنا!

بدأ بعد ذلك المسئول في التباحث مع زميل له حول صحة الحجز وبدا لي من ذلك أن هذه هي المرة الاولى التي يرى فيها أحدهم هذه البطاقة وهما لا يعرفان كيف يتأكدون من صحتها ولا علم لهم بأمور بطاقات الائتمان.

اتضح لي من المناقشة أن هذه المؤسسة قد أنفقت لإنشاء نظام للحجز الإلكتروني ولسبب ما لم تقم بتدريب الموظفين وبهذا أصبح هذا النظام الإلكتروني خدمة سيئة بدلا من أن يكون تطويرا للخدمة. إن عدم التنسيق بين الإدارات المختلفة في نفس المؤسسة يؤدي إلى فشل الكثير من المبادرات الجيدة. بالطبع كل من حضر هذا الموقف لن يفكر في استخدام هذه الخدمة ونتيجة لذلك فربما يصبح النظام غير مستغلٍ وقد تجد مهندسي نظم المعلومات يتباكون على هذا النظام الذي لم يستخدم نتيجة لغباء العملاء (من وجهة نظرهم). بالطبع مهندس نظم المعلومات توقف مجهوده عند إنشاء النظام ولكن التدريب لم يحدث لسببٍ لا أعلمه وأظن أنه لن يقوم أحد ببحث سبب عدم استخدام النظام وهو أنه يؤدي لمشاكل للعملاء. هذه المشاكل لا تخص هذه المؤسسة أو تلك وإنما هي مشاكل تتكرر في مؤسساتنا.

 نظام الشراء الإلكتروني

كنت أبحث عن بعض الكتب فوجدت مكتبة كبيرة لها موقع على الشبكة الدولية وهذا الموقع يمكنك من البحث في قاعدة بيانات الكتب. قلت هذا شيء عظيم. وبدأت في البحث في قاعدة البيانات ووجدت كتابا أريد اقتناءه وكان سعره منخفض نسبيا. الكتاب كان من إصدارات التسعينات ولكنه كتاب مازال له قيمته.

حاولت أن أجد مواعيد العمل في الموقع الإلكتروني ولكنني لم أجد شيئا فقررت أن أقوم بزيارتهم. ذهبت إلى المكتبة ولكنني فوجئت بأنها مغلقة فسألت حارس المبنى فأخبرني بمواعيد العمل. ذهبت في يوم آخر أثناء مواعيد العمل. سألت عن مكان كتب الإدارة ودلوني عليها. بحثت عن شخص يساعدني وحينما حضر دار هذا الحوار تقريبا

الموظف: أي كتاب تريد؟

قلتُ: كتاب كذا

الموظف: هل هذا موجود في كتب الإدارة؟

قلتُ: نعم وقد رأيته موجودا لديكم من خلال قاعدة البيانات المنشورة على الشبكة الدولية.

الموظف: ما هو عام إصدار الكتاب؟

قلت: التسعينات.

الموظف: ولكننا لا يوجد لدينا أي كتب قبل عام 2000

قلت: ولكنه موجود في قاعدة البيانات!

الموظف: نحن نقوم بتحديث هذه البينات منذ عام كامل ومازلنا لم ننته بعد.

قام الموظف بالتأكد من خلال الحاسوب وأفادني بأن ما قاله صحيح وأنه لا يوجد مخزون من هذا الكتاب. وانتهى الموضوع وبالطبع لم يفكر الموظف في الاعتذار لأنه يعتبر أن هذه أموراً طبيعية.

لقد أصبحت قاعدة البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمكتبة هي وسيلة لتضييع وقتي ووقت غيري من العملاء وبدلا من أن تصبح ميزة  تنافسية أصبحت شيئا يسيء للمكتبة. ما هي الصعوبة أن يتم حذف كل الكتب المصدرة قبل عام 2000 من قاعدة البيانات؟ لماذا نتحمل تكلفة إنشاء موقع ونظام شراء إلكتروني ثم لا نحافظ على تحديث قاعدة البيانات. هذا مجرد مثال ولكن عد م صحة البيانات وعدم تحديثها هو آفة تنتشر في كثير من المؤسسات.

نظام حفظ الملفات الإلكتروني

قرر مدير كبير في مؤسسة أن يتخلص من كمٍ كبير من الأوراق عن طريق استخدام نظام إلكتروني لحفظ الملفات. وبناء عليه تم شراء هذا النظام وأصبح مطلوبا من كل موظف أن يقوم بعمل مسح ضوئي Scan لبعص المستندات كل شهر تمهيدا للتخلص منها والإكتفاء بالنسخة الإلكترونية. فكرة عظيمة وخاصة أن هذا كان في التسعينات. فهي تظهر حرص هذا المدير على التطور السريع. ولكن كيف كان التطبيق؟

إن معظم الموظفين كانوا غير مقتنعين بكفاءة النظام على حفظ المستندات وإتاحتها عند الحاجة إليها بالسرعة المطلوبة في العمل. إن الموظفين اعتادوا على حفظ المستندات الورقية والآن مطلوب منهم تقطيعها واستعادتها من هذا النظام عند الحاجة. لم يقم أحد بالإقناع الكافي لهؤلاء الموظفين ولم يتم عرض مميزاته وقدراته أمام الموظفين. وبالتالي ظل الموظفون يقومون بعملية المسح الضوئي ويتهربون بشتى الطرق من التخلص من المستندات الورقية. وفي يوم ترك هذا المدير المؤسسة، انتهى هذا النظام بلا رجعة. وبعد عدة سنوات بدأ الموظفون يفهمون ان فكرة هذا المدير كانت رائعة ولكن لم يتم تنفيذها.

 لماذا تفشل أنظمة المعلومات؟

هناك أمثلة كثيرة ناجحة لأنظمة المعلومات في العالم العربي ولكن هناك أمثلة كثيرة لم تصل إلى النجاح بعد مثل المثالين السابقين. أنظمة المعلومات هي وسيلة عظيمة يمكن أن تختصر الكثير من الوقت والمجهود ولكن علينا أن نحسن إدارتها. إنشاء نظام معلومات ليس مجرد عملية فنية أي مجرد تطوير برنامج وتوفير أجهزة ولكنه عملية إدارية تيدأ قبل تطوير البرنامج وتستمر مع استمرار نظام المعلومات. دعنا نستعرض بعض الأسباب الإدارية والتنظيمية لفشل نظم المعلومات وكيفية معاجتها

النظام لا علاقة له بحاجة مستخدم النظام: كثير من الأنظمة يتم إنشاؤها من وجهة نظر المدير صاحب فكرة إنشاء النظام أو من وجهة نظر مطور البرنامج دون الرجوع إلى المستخدم الحقيقي. مُطور النظام لن يستخدمه والمدير الكبير لن يستخدمه ولكنهما يبنيان النظام من وجهة نظرهما التي قد لا تكون لها علاقة بحاجة المستخدم. لاحظ أن المستخدم قد يكون هو العميل أو بعض العاملين في نفس المؤسسة (عميل داخلي). في أي حال فالعميل هو مستخدم النظام وهو إما عميل خارجي أو داخلي أو كلاهما. يجب أن ندرس احتياجات العميل…هذا العميل أي العميل الحالي…ليس العميل السابق ولا اللاحق ولكن هذا العميل.

النظام لا يتم تطويره تبعا لتغير احتياجات العميل: أحيانا يتم دراسة احتياجات العملاء ويتم تطوير النظام بناء عليها ولكن لا يتم متابعة تغير احتياجات العميل مع الزمن. الأمور تختلف وما يقبله العميل اليوم قد لا يقبله غدا. فمثلا سرعة النظام التي كنا نتقبلها منذ سنتين لا نتقبلها اليوم. والعميل قد يصبح أكثر خبرة في التعامل مع هذه الأنظمة وبالتالي يحتاج أمورا أكثر تقدما. لابد ان نفتح مجالا لكي يوضح العميل (الداخلي أو الخارجي) احتياجاته. هذه هي الوسيلة الأقوى لتصحيح أخطاء النظام وتطويره.

لم يتم تسويق النظام: نعم النظام يحتاج لنوع من التسويق. لا تقم بتطوير نظام وتنتظر أن تتهافت الناس عليه من تلقاء نفسها. إن الأمر مثل من يطور منتجا جديدا ويتصور أن الناس سيأتون ليشرونه بدون لا تسويق ولا دعايا ولا تعريف بالمنتج. نحن بحاجة لتسويق النظام. أولاً: لابد أن يعرف العميل أن هذا النظام قد أنشئ. يجب أن نُعلِمه بالوسائل المناسبة. ثانياً: لابد أن نوفر وسائل التدريب والمساعدة وهي تختلف حسب طبيعة النظام. فالمواقع الإلكترونية لابد أن تكون بسيطة بحيث يستطيع أي مستخدم ان يستخدمها ولابد أن نوفر نوع من المساعدة Help التي تشرح البرنامج بلغة يفهمها المستخدم وقد يصاحبها بعض الأمثلة. والأنظمة الداخلية في المؤسسات قد تحتاج بالإضافة إلى ما سبق إلى تدريب عملي نظرا لكثرة وظائف هذه البرامج. ثالثاً: فإن العميل يجتاج أن يشعر أن هذا النظام يخدمه ويخدم احتياجاته هو. قد نشرك العميل (الداخلي أو الخارجي) في تطوير البرنامج لمعرفة احتياجاته ولكي يشعر أن هذا النظام ليس مفروضا عليه. لاحظ أن أي نظام معلومات يمثل نوعا من التغيير وهذا التغيير يقابله مقاومة طبيعية وعلينا أن ندير عملية التغيير.

البيانات لا يتم تحديثها: مشكلة تبدو بسيطة ولكنها مشكلة واقعية كما هو واضح من المثال الثاني. لابد أن نبقي البيانات حديثة لكي يظل النظام ذو فائدة وإلا أصبح النظام وسيلة للتضليل وإضاعة الوقت. وهناك مشكلة اخرى وهي الإهمال في إدخال البيانات بحيث تكثر البيانات الخاطئة وهو ما يؤدي لفقدان الثقة في النظام. والبيانات الخاطئة لها عدة أسباب منها عدم الاقتناع بالنظام وضعف المراجعة وكذلك عدم استخدام الوسائل الفنية للتأكد جزئيا من صحة البيانات.

عدم وجود دعم كافٍ من الإدارة لتطبيق أنظمة معلومات داخلية: لابد من وجود إصرارٍ لدى إدارة المؤسسة لتطبيق أنظمة المعلومات الداخلية ولابد من تغيير ثقافة الأوراق حتى يتقبل الموظفون ذلك. قد يكون ذلك بالتدريب والندوات وزيارة مؤسسات أكثر تقدما في هذا المجال. ويكون كذلك بتوضيح إدارة المؤسسة إصرارها على المُضي قدما في ذلك الاتجاه. ولابد من أن تكون الإدارة العليا قدوة في ذلك فتتقبل أن تتدرب على استخدام نظم المعلومات وتكون أول من يستخدمها ويصر على استخدامها.

النظام يقوم بتسريع العمليات الفاشلة: إن استخدام نظم المعلومات لتحويل عملية ورقية تتم بشكل خاطئ إلى عملية إلكترونية تتم بنفس الشكل ما هو إلا تسريع للعميات الخاطئة. فكثيرا ما يتم تعديل العمليات الإدارية على مر السنين حتى تكون عمليات مشوهة كثيرة التعقيد بلا فائدة. أنظمة معلومات العمل قد تحتاج أن يصاحبها إعادة هندسة العمليات (هندرة) فيتم إلغاء العمليات التي لا داعي لها والتعقيدات التي لا تفيد. وإعادة الهندسة هذه تحتاج الكثير من الدراسة والتسويق لكي يتم الوصول إلى عمليات ذات كفاءة ويتم إقناع العاملين أو العملاء بها. إنشاء نظام معلومات لابد أن يصاحبه فوائد مثل تقليل الوقت والمجهود والأوراق وتوفير المعلومات وإلا أصبح الأمر هو مجرد نظام ظاهره إلكتروني وفي حقيقته نظام تقليدي.

وأخيرا، فإن الجانب الإداري له أهمية عظيمة في تطبيقات نظم المعلومات. وهذا الجانب الإداري لابد أن يسبق ويصاحب ويتبع الجانب الفني لتطوير النظام.

8 تعليقاً

الإدارة في الدول النامية

الإدارة في الدول النامية تختلف بعض الشيء عن الإدارة في الدول المتقدمة. دعنا نقارن بين الحالين.

الإدارة في الدول المتقدمة:

  • هناك نموذج شائع للإدارة في ذلك البلد والموظفون معتادون عليه
  • المعلومات عن السوق والمنافسين والعمالة متوفرة ومتاحة
  • العمالة المدربة متوفرة
  • الموردون على مستوً عال
  • البنية الأساسية للبلد جيدة جدا
  • متطلبات قوانين البيئة مكلفة جدا
  • بناء علاقة طويلة الأمد مبينة على الثقة والمنفعة المتبادلة هو أمر معتاد
  • عمليات الفصل واردة ومقبولة إلى حد ما من المجتمع
  • المنافسة شديدة
  • إرضاء العميل هو ثقافة عامة لمعظم العاملين ومعظم المؤسسات
  • الناس معتادون على اتباع القواعد ولذلك فإن اتباعهم لنظام العمل هو امر سهل
  • المرتبات والأجور عالية
  • نظام العمل أقوى من تأثير العلاقات الشخصية والسلوك الشخصي
  • العمالة مسموح لها بالإبداع
  • الأبحاث الإدارية عن تلك البلاد هي القسم الأعظم من الأبحاث الإدارية
  • استخدام تكنولوجيا المعلومات هو أمر شائع في المؤسسات الكبيرة والصغيرة

الإدارة في الدول النامية:

  • يوجد عدة نماذج للإدارة: النموذج المحلي وهو غالبا غير متطور، ونماذج أجنبية مختلفة في الشركات الأجنبية المستثمرة في ذلك البلد
  • المعلومات عن السوق والعمالة والمنافسين شحيحة
  • العمالة في الأغلب غير مدربة جيدا
  • الموردون ليسوا على دراية بأنظمة الجودة وأهمية توريد المواد في الوقت المحدد
  • البنية الأساسية للبلد قد تكون ضعيفة
  • متطلبات قوانين البيئة أقل منها في الدول المتقدمة
  • المنافسة ضعيفة
  • إرضاء العميل لا يحتل مرتبة كبيرة
  • اتباع القواعد ليس من ثقافة الناس وبالتالي فإن اتباعهم لتعليمات العمل هو أمر صعب
  • المرتبات والأجور متدنية
  • العلاقات الشخصية والسلوك الشخصي له تأثير كبير
  • العمالة غير مسموح لها بالتفكير والإبداع
  • الأبحاث الإدارية عن الإدارة في البلاد النامية قليلة جدا
  • استخدام تكنولوجيا المعلومات هو أمر ناشئ

ما معنى ذلك؟

يبدو أن الإدارة في الدول المتقدمة أيسر غير أن متطلبات البئية تكون أصعب والمنافسة تكون أشد.

إذا كنت مديرا في دولة نامية فماذا تفعل؟

من وجهة نظري فإن عليك أن تفعل ما يلي:

أولا: انظر لما تتمتع به:

  • لديك عمالة غير مكلفة
  • من السهل ان تكون لك ميزة تنافسية
  • من الصعب أن يتم فصلك
  • متطلبات البيئة أيسر من الدول المتقدمة
  • العمالة لم تتعود على أن تجد من يحترم فكرها ويشجعها على الإبداع. فكِّر كيف سيؤدون عندما تعطيهم هذه الفرصة
  • أنت والمنافسون لديكم نفس كَم المعلومات الشحيحة فأنتم في شِحتها سواء
  • أنت والمنافسون تستخدمون نفس البنية التحتية فأنتم فيها سواء

ثانيا: فكر فيما يجب عليك فعله من أشياء قد تختلف عما يفعله المدير في الدول المتقدمة:

  • استثمر في تدريب العاملين! افتح لهم مجالات للتعلم والتدريب وقد تفاجئ بأنهم أصبحوا في مستوً مساوٍ أو أعلى من نظائرهم في البلاد المتقدمة. لاحظ أن العقول لا تختلف وإنما فرص التعلم تختلف والحرص عليه يختلف. عندما تدرب شخصا على عمله فإنه يكون حريصا على الاستفادة من التدريب. شجع الأفراد ذوي الكفاءات على تدريب من هم أقل خبرة.
  • شجع العاملين على التفكير والإبداع. كافئ من يأتي بالاقتراحات. اخلق روح التطوير وأشعر كل عامل أنه جزء أساسي لحدوث التطوير
  • اخلق جو عمل يتسم بالأخلاق داخل المؤسسة وخارجها أي بين العاملين والإدارة وبين العاملين وبعضهم البعض وبين المؤسسة والعملاء والموردين وأي جهات خارجية
  • ابذل مجهودا لإقناع الموردين بأن هذه المؤسسة جديرة بالثقة. ليس بالكلام ولكن بالفعل. كن صادقا معهم، حافظ على وعودك، كن متعاونا معهم. ساهم في تنمية الموردين. لن تخسر شيئا لو منحتهم فرصا مجانية للتدريب بل ستستفيد. لاحظ أن المدير في الدول المتقدمة يختار المورد فقط ولكن أنت تبني المورد وتبني الثقة المفقودة. هل هذا مستحيل؟ ليس مستحيلا.
  • تعاون مع المنافسين الجيدين لإنشاء بعض المشاريع التي تحل محل الموردين إن لم يكن ممكنا أن تجد موردا يلبي احتياجاتك أو لتحسين البنية التحتية التي تحتاجونها جميعا
  • فكر في استخدام تكنولوجيا المعلومات. أمامك فرص كثيرة لخلق ميزة تنافسية عن طريق تطبيقات نظم المعلومات
  • اخلق ثقافة احترام نظام العمل وكن أنت مثالا لذلك
  • اخلق ثقافة إرضاء العميل. درب العاملين على ذلك وكن مثالا لهم في ذلك
  • تأكد أن المرتبات مناسبة لتكلفة المعيشة
  • قوِّ علاقتك بالعاملين وامنحهم كل دعم مطلوب
  • لا تقارن نفسك بالشركات المحلية ولكن قارن نفسك بالشركات العالمية
  • امنح نفسك والعاملين فرصة للتعرف على أحدث ما في العالم حسب طاقتك. قد يكون ذلك بتبادل الزيارات مع شركات في دول متقدمة أو بقراءة بعض المنشورات أو الكتب أو حضور مؤتمرات دولية أو إقامة ندوات يحاضر فيها أناس متميزون
  • لا تُصدق هؤلاء الذين يقولون إن الأساليب الإدارية الحديثة لا تصلح هنا.

ثالثا: ومع ذلك تظل هناك تحديات كبيرة

  • هناك تكلفة ووقت ومجهود مصاحبون لكثير من الأشياء المذكورة أعلاه؟
  • ماذا تفعل إذا كانت المرتبات زهيدة وليس بيدك تغيير الأمر؟
  • كيف تتنافس مع شركات عالمية تتمتع ببنية أساسية جيدة وعمالة ماهرة وموردين بارعين؟
  • من الصعب فصل العاملين وبالتالي من الصعب التحكم في تصرفاتهم
  • متى تغير أسلوب العمل والإدارة ليناسب الثقافة المحلية ومتى تحاول تغيير الثقافة لتناسب أنظمة الإدارة الحديثة؟
  • ماذا لو كان مديرك لا يؤمن بشيء من هذا؟ إن المهمة تكون صعبة جدا.

هذه أسئلة صعبة ولو كانت أمور الإدارة سهلة لما احتجنا مديرين ولما كانت أجورهم أعلى من مرؤوسيهم. هيا أَرِنا مهاراتك في مواجهة هذه التحديات.

وهذه بعض المساعدة. تذكر أن التكلفة والوقت المجهود في تدريب العاملين وتنمية الموردين وخلق ثقافة عمل جيدة يقابله مرتبات أقل بكثير من الدول المتقدمة وأسعار مواد ومستلزمات إنتاج أقل بكثير من الخارج. وأما التحفيز فإن هناك أشياء كثيرة تحفز الإنسان منها المال ولكن هناك أسياء أخرى فابحث عنها وفكر كيف تحفز العاملين. ابذل مجهودا في اختار عاملين ملتزمين في عملهم ومناسبيبن للثقافة التي تريدها في المؤسسة وكن جادا في حرصك على اتباع نظام العمل وخلق روح من التعاون والأخلاق. هناك أشياء كثيرة تجعل العاملين يلتزمون بتعليمات العمل غير العقاب والفصل فمثلا قد تكون شهادة تقدير منك حافزا عظيما وقد يكون نشر أسماء المخالفين لتعليمات العمل أشد من معاقبتهم ماديا. وإن مديرك لو منعك من فعل شيء فسيترك لك الحرية في فعل أشياء أخرى فابحث عن ما يمكنك عمله لا ما لايمكنك عمله.

….وفي النهاية فهذه هي التحديات وعليك أن تواجهها وأن تنجح في ذلك.

رابعا: تعاون مع المؤسسات المحلية الناجحة وانقل لهم خبراتك واستفد من خبراتهم. قم بزيارتهم واسمح لهم بزيارتك. لا تكتفِ بزيارة الشركات المثيلة فيمكنك التعلم من أي مؤسسة فمثلا إرضاء العميل هو أمر يمكن أن تتعلمه شركة صناعية من شركة خدمية وخلق ثقافة الابتكار يمكن أن تتعلمه شركة إنتاج ألبان من شركة لتكنولوجيا المعلومات.

تناقش معهم واشرح لهم كيف استطعت أن تطور العمل ووضح لهم العقبات واستمع لتجاربهم. حدثهم عن كيفية مواجهتك للتحديات المذكورة في الفقرة السابقة وتعرف على ما فعلوه في نفس المجال. أنتم بذلك تبنون “النموذج الإداري الناجح” لهذا البلد.

خامسا: توقف عن الشكوى وابدأ العمل!

سادسا: حاول….وإن فشلت فحاول مرة أخرى….ثم حاول مرة أخرى…جرب أسلوبا آخر…جرب نظرية أخرى….في النهاية قد تنجح…. وإلا فعلى الأقل لقد كنت تحاول.


موضوعات ذات صلة:

دعوة للمشاركة في تطبيقات إدارية عربية

تطوير العمل في مكتب التصميم

محاولة محدودة لتطبيق برنامج الانحرافات المعيارية الست

10 تعليقاً