Feeds:
المقالات
تعليقات

التغيير يتطلب مجهودا وتخطي للصعاب ولذلك فإن إدارة التغيير لابد أن تتضمن التشجيع والاحتفال بالنجاحات الأولى حتى وإن كانت صغيرة. تكلمت من قبل عن تجربة تقديم باقة ورد للعاملين بأحد المواقع التي كانت الأولى في بداية تنفيذ نظام تقليل الفاقد، وقد كان اختيار نوع التشجيع المتنوع هو من الأمور التي كانت تحتاج مناقشات طويلة. كان توزيع شهادات تقدير للأفراد الذين يقدمون مقترحات متميزة هو من أولى وسائل التشجيع والتقدير، وتم تطويرها بأن يتم تسليم تلك الشهادات في الموقع وسط زملاء العامل لكي يكون لها وقع أفضل عليه، ولكي يتأثر من حوله فيحاولون تقليده، وكان هناك جوائز عينية رمزية متنوعة للفنيين في المواقع النموذجية. وشملت الجوائز دروع في مؤتمرات المهندسين، وميداليات في مؤتمرات الفنيين. وكانت هناك وسائل تقدير وتشجيع أخرى مثل تصوير – فيديو – الفنيين وهم يشرحون الفكرة التي نفَّذُوها، وكذلك تنظيم زيارات للعاملين للمواقع النموذجية، وكان لهذه الزيارات والتسجيلات تأثيرا كبيرا. كان التأثير متبادلا، فالزوار يشعرون بالغيرة عندما يرون ابتكارات زملاءهم ويرون بيئة العمل الجميلة التي بنوها، والمزورون – أصحاب المواقع النموذجية – يشعرون بالفخر وهو ما يدفعهم للمزيد، ويدفعهم للحفاظ على ما تمّ.

أكمل القراءة «

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-23   حيث بدأت بعض النماذج الجادة لتطبيق بعض عناصر نظام تقليل الفاقد تظهر.

لكي تنجح في نشر ثقافة التحسين المستمر لابد أن تكون مؤمنا بأن كل إنسان لديه القدرة على التحسين والإبداع، ربما يحتاج لتدريب، ربما يحتاج لتشجيع، ربما يحتاج أن يكسر حاجز الخوف من التغيير، ولكن لابد أن تكون مؤمنا فعلا بأن كل عامل لديه ما يضيفه. وإنه لأمر ممتع أن تأخذ بيد العامل ليفكر ويبدع، أن تشعره بأنك تحترم عقليته، بل أن تشعره أن المؤسسة تنتظر منه أفكاره. هذا الصدق والإخلاص لابد أن يؤثر في فرد أو بضعة أفراد، وهؤلاء سيقلدهم مجموعة صغيرة، وعندما يزداد العدد قليلا سيقلدهم غيرهم وهكذا.

أكمل القراءة «

نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-22 والتي بدأت فيها رحلة تقليل الفاقد، وتنظيم أول زيارة للمواقع النموذجية.

بداية رحلة تقليل الفاقد ليست سهلة، فهناك أسئلة مهمة. ماهي الأمور التي سنبدأ بها أي تسلسل التطبيق؟ هل سنبدأ بالإنتاج بدفعات صغيرة أم الصيانة الإنتاجية الشاملة أم سحب الإنتاج؟ وكذلك هل سنبدأ في كل المواقع أم لا؟ هل سنخاطب المديرين أم العمال أم كليهما؟ كيف نواجه المعترضين على الفكرة؟ هل سيقوم الفريق بتطبيق بعض الأمور بنفسه أو يقود بعض المشاريع الكبيرة؟

تطبيق نظام تقليل الفاقد ليس له طريقة موحدة في كل شركة ولكن الأمور تختلف من مؤسسة لأخرى. وما اختاره فريق العمل هو البدء بتشجيع ثقافة التحسين المستمر والبحث عن الفواقد وتقليلها، وتشجيع الابتكار والتحسين من كل المستويات الوظيفية، تشجيع تطبيق خمسة ت 5S، والموقع المرئي كأساس لباقي ممارسات تقليل الفاقد. وكان المستهدف هو أن يكون هناك مواقع نموذجية تكون قدوة لغيرها ودليلا على أن نظام تقليل الفاقد قابل للتطبيق في تلك المؤسسة. ولم يختر فريق العمل مواقع بعينها بل شجع الجميع وتابع حتى ظهرت تلك المواقع من تلقاء نفسها. وكان الخطاب للمديرين والمهندسين والعمال، وكانت الاستجابة في أول عام من العمال، ثم بدأ بعض المهندسين يهتمون بالأمور بعد حوالي عام، ثم بدأ بعض المديرين كذلك بعد حوالي عامين. اهتم فريق العمل بترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتقليل الفاقد، وأن يقوم العمال بالتحسين بأنفسهم لكي يحافظوا عليه وتستمر رحلة التحسين المستمر. وأما المنتقدين فلم يواجهوهم، بل كانوا يبحثون عن المبادرين فيشجعوهم. وبالطبع لم تكن الرحلة سهلة بل مرت بكثير من العقبات والأوقات الحرجة، فالتغيير يحتاج صبر وتقبل للمقاومة والتعامل معها بحكمة.

أكمل القراءة «

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا سابقا عند يوميات مدير-21 والتي بدأت معها رحلة التحسين المستمر.

DSCF0160a

بذلَ صاحبنا ورفاقه جهدا كبيرا لتوعية العاملين بفكرة التحسين المستمر وتشجيعهم على الابتكار، وقد كانت هناك مقاومة من بعض العاملين، بينما استغل البعض الفرصة لطرح أفكار تطوير في غير مكان عمله وكان أكثرها عبارة عن شكاوى ومقترحات غير قابلة للتطبيق، بينما دافع البعض عن الوضع الحالي وأكد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان. ومن الأمور التي تعلمها فريق العمل بعد عدة أشهر أن المقاومة أمر طبيعي، وأن الهدف من التوعية هو أن يستجيب عدد محدود قد لا يجاوز 2% وهذا هو أمر طبيعي طبقا لمنحنى انتشار الأفكار والمنتجات. وتعلم الفريق كذلك عدم الاصطدام بالمقاومين لأنهم لن يستجيبوا في هذا الوقت. ولكن من الأمور المستغربة أن بعض من أبدوا اعتراضات أثناء اجتماعات التوعية كانوا من المبادرين للتنفيذ، فتعلم فريق العمل أن هناك أفراد قد يتكلمون بطريقة سلبية ولكنهم في الواقع يكون لديهم الرغبة في التطبيق أسرع من غيرهم. ربما يكون ذلك بسبب أن الأشخاص المبادرين هم أصحاب شخصية قوية ورأي مستقل ولذلك يبدون مخاوفهم واعتراضاتهم في البداية، بينما الأشخاص الذين يقلدون غيرهم عادة فإنهم لا يظهرون اعتراضات قوية أمام الآخرين. وربما يكون من يبدون اعتراضات قوية إما مقاومين أو مبادرين.

أكمل القراءة «

ما هي الغاية؟

لماذا تفعل ما تفعله كل يوم؟ لماذا تذهب لعملك؟ ما هي الغاية من تصرفاتك؟ ما هي الغاية من عملك اليومي؟

قد يعرف البعض الإجابة عن هذه الأسئلة لأن الأمر واضح، وقد يستغرب البعض الآخر مثل هذا النوع من الأسئلة. لكي تنجح في أي عمل لا بد أن تعرف الغاية منه، لماذا؟ لعدة أسباب:

1- معرفة الغاية تضيء لنا الطريق لللوصول للغاية ، ولكن إذا لم نعرف الغاية فقد نبذل جهدا كبيرا ولكن ليس في اتجاه الغاية المنشودة. على سبيل المثال: ما هي الغاية من عمل المدرس؟ قد يجيب البعض: شرح المنهج، أو تفوق التلاميذ، وبناء عليه فإن هذا المدرس يبذل جهدا فائقا لشرح المنهج والأسئلة المتوقعة في الامتحان، وإن استطاع أن يساعد التلاميذ برفع درجاتهم أو تيسير الامتحان أو مساعدتهم أثناء الامتحان لفعل. في الحقيقة هذا المدرس لا يعرف الغاية من عمله وبالتالي فهو يبذل جهدا كبيرا في عكس اتجاه الغاية المنشودة منه. غاية التدريس هو بناء جيل متعلم ليقود المجتمع للأفضل، فالغاية ليست شرح المنهج، وحصول الأولاد على درجات عالية، بل قد يكون رسوب التلميذ هو وسيلة لخلق جيل متعلم يقود المجتمع للأفضل، لماذا؟ لأن التلميذ الذي لا يذاكر ثم يرسب سيتعلم ان لكل شيء ثمن، وأن عليه أن يكافح، ولو فرضنا وكانت مهاراته الذهنية ضعيفة فإنه سيعلم أن عليه أن يختار طريقا آخر مثل الأعمال الحرفية او الفنية، وبذلك سيكون شخصا متعلما (لحرفة نافعة) ويقود المجتمع للأفضل. المدرس الذي يساعد التلاميذ في الامتحان هو حقيقة يرسخ لديهم فكرة التعاون على الغش والخداع، فهو والتلاميذ يخدعون المجتمع. لماذا يفعل المدرس ذلك وهو فخور بنفسه؟ لأنه لا يعرف الغاية من عمله.

2- بدون معرفة أو تحديد غاية سامية فإن العمل يكون مجرد وسيلة لكسب المال وهو أمر قليل التحفيز. حين تذهب لعملك لتؤدي نفس العمل كل يوم لمجرد الحصول على المال فإنك تخرج صباحا بطاقة قليلة، وتفكر كثيرا متى ترتاح من هذا العمل الممل. أما حين تعرف الغاية من عملك مثل تقديم خدمة مريحة للعملاء لتسعدهم أو لكي يعلو اسم مؤسستك، أو أن تساعد زملاءك على القيام بعمل ما بطريقة فعالة منظمة، أو تساعد على نمو شركتك لأن ذلك سيخلق فرص عمل للعاطلين في بلدك …. فإنك تذهب للعمل بطاقة عظيمة وأنت مبتسم وتريد تحقيق الكثير.
أكمل القراءة «

تنظيم المؤتمرات…….. (2)

ناقشنا الأمور الأساسية التي يجب مراعاتها عند تنظيم المؤتمرات في المقالة السابقة ونناقش هنا المزيد من التفصيلات.

تنظيم القاعة:

تنظيم القاعة هو أمر مؤثر على نجاح المؤتمر ويشمل: المخطط العام لجلوس المشاركين، مكان العرض ومكان وقوف المتحدث، أماكن أي خدمات أخرى داخل القاعة. هناك أمور عامة يجب أخذها في الاعتبار والتفكير فيها لكي تناسب الهدف من المؤتمر:

1- تخطيط المقاعد: يجب أن تكون هناك فراغات تكفي لقيام شخص ودخول آخر وتكفي لكي يجلس كل شخص بشكل مريح، وفي نفس الوقت لا يجب أن تكون الفراغات كبيرة جدا لإتاحة أي تفاعل ولو محدود، ولأن الشكل العام للقاعة حين تكون المسافة بين شخص والذي يليه أكثر مترين أو أكثر يكون غير مقبول.
أكمل القراءة «

تنظيم المؤتمرات

المؤتمرات هي من الوسائل التي تستخدم لنشر المعرفة، لتبادل الأفكار، للحصول على معلومات جديدة، للتعارف بين العاملين في مهنة ما أو مجال ما، وغير ذلك من الأهداف المتنوعة للمؤتمرات. وقد تجد نفسك يوما ما مسئولا عن تنظيم مؤتمر صغير أو كبير أو ندوة أو ما شابه. أحاول في هذه المقالة إلقاء الضوء على النقاط الأساسية التي يجب مراعاتها عند تنظيم مثل هذه المؤتمرات.

الهدف من المؤتمر:

قبل أن تبدأ في التفكير في أي تجهيزات عليك أن تحدد الهدف من المؤتمر. أثناء إعدادك للمؤتمر ستجد خيارات كثيرة ومتنوعة وينبغي أن تبنيَ اختياراتك لكل التفاصيل على هدفك من المؤتمر. فإذا كان الهدف من المؤتمر التعارف بين الحاضرين فستهتم بجلوسهم على موائد دائرية، وستهتم بوجود فترات راحة طويلة تسمح بالتعارف والحوار، وقد تنظم أي أنشطة ترفيهية بعد المؤتمر لإتاحة الفرصة لمزيد من التقارب بين الحاضرين. أما إن كان الهدف من المؤتمر هو نشر معلومات علمية أو مهنية فإن الأمر سيختلف وستحاول جعل فترات الراحة أقل ما يمكن، وقد تنظم جلوس الحاضرين على شكل صفوف متعاقبة مثل الفصل الدراسي. ولذلك عليك أن تأخذ وقتك في تحديد الهدف من المؤتمر وإلا فستكون اختيارتك غير مناسبة لما تريد الوصول إليه.

قد تنظم مؤتمرا لتشجيع العاملين على الابتكار، وقد تنظم مؤتمرا لنشر فكرة محددة، وقد تنظم مؤتمرا لتبادل المعرفة بين العاملين في صناعة ما، وقد تنظم مؤتمرا لتكريم بعض الناس،وقد تنظم مؤتمرا للتعريف بما تقدمه من خدمات، وقد تنظم مؤتمر لمناقشة موضوع ما …….إلخ. ينبغي أن يعرف فريق العمل بوضوح كامل الهدف من المؤتمر وألا يغفلوا عن هذا الهدف أثناء الإعداد للمؤتمر.
أكمل القراءة «

%d مدونون معجبون بهذه: