Archive for the ‘الصيانة’ Category

إن نظام تويوتا الإنتاجي Toyota Production System يهتم بتقليل الفواقد ومن هذه الفواقد الوقت الضائع في البحث عن الأدوات والملفات، والإصابات نتيجة عدم نظافة وتنظيم مكان العمل، وأعطال المعدات نتيجة عدم تداركها في مرحلة مبكرة. لذلك فإن أحد أدوات نظام تويوتا الإنتاجي هو خمسة ت أو 5S والذي يهتم بتنظيم وتنظيف وترتيب مكان العمل. فما هو معنى 5S أو خمسة ت وكيف نطبقها وماذا نجني من وراء ذلك؟

خمسة ت أو 5S؟

5S هي فلسفة الاعتناء بمكان العمل بتنظيمه وتنظيفه. وهي تتكون من خمس خطوات أساسية وكل خطوة تسمى باليابانية بكلمة تبدأ بحرف S ومن هنا جاء مُسمى 5S. وقد اشتهرت هذه الفلسفة عالميا بهذا الاسم حتى أنه تم ترجمة هذه الكلمات اليابانية الخمس إلى كلمات إنجليزية تبدأ بحرف S لكي تكون التسمية سارية. وخمسة ت هي ترجمة  من اقتراحي حيث يمكننا أن نترجم هذه الكلمات الخمس إلى كلمات عربية تبدأ بحرف ت وهي تصنيف، تنظيم، تنظيف، تنميط، تثبيت.

العناصر الخمسة لهذه الفلسفة:

تتكون خمسة ت من خمسة عناصر هي:

1- تصنيف Sorting وهي باليابانية  Seiri: الاعتناء بمكان العمل يبدأ بتصنيف كل ما فيه. وقبل أن نستطرد في التوضيح ينبغي أن نبين أن مكان العمل أو بيئة العمل هو الورشة أو المكتب أو المصنع أو المستشفى أو أي مكان للعمل وكل مكان فيه. فإذا كنا في مصنع مثلا فهذا يشمل مكان التصنيع والمكاتب الإدارية وأماكن تناول الطعام والممرات والورش والمخازن وساحات التخزين أي كل مكان في المصنع. وهذا ينطبق على أي عمل فهو ليس منحصرا في مهنة دون أخرى.

ونعود لعملية التصنيف فنسأل ما معنى تصنيف؟ التصنيف هنا يعني أن نصنف الأشياء إلى أشياء لازمة للعمل في الوقت الحالي وأشياء غير لازمة للعمل. بعد ذلك نتخلص من الأشياء غبر اللازمة للعمل ونحتفظ بتلك اللازمة للعمل. ونسأل مرة أخرى ما هي الأشياء التي نتحدث عنها؟ والإجابة هي كل الأشياء التي نستخدمها في العمل مثل: الأدوات، الملفات، الخامات، المخلفات، الأوراق، المعدات.

(المزيد…)

Read Full Post »

لعل العنوان يبدو غريباً، فما علاقة الأمانة بإعداد الجداول الزمنية للمشروعات الصغيرة أو الكبيرة؟ بالطبع هذا هو سبب عدم اتباع الكثيرين للأمانة في تقدير الاوقات الزمنية اللازمة لأداء الأعمال. الامانة في إعداد الجدول الزمني هي أن تُقدر الأوقات كما تتوقعها بناء على المعلومات المتاحة لديك. كثيرا ما يبالغ الشخص المسئول عن التنفيذ لكي يضمن أن يكون التنفيذ دائما أسرع من الجدول الزمني فلايلومه احد على تاخره في التنفيذ بل يشكرونه على ذلك. هذه المبالغة هي في الحقيقة كذب وخيانة للأمانة. يتصور البعض أن هذا الأمر لا يضر لأننا في الواقع سنقوم بالتنفيذ في أقل وقت ممكن ولكن هذا غير صحيح. أُحاول هنا استعراض التأثيرات السلبية للمبالغة في تقدير الجداول الزمنية.

أولا: تضييع الوقت في إعداد الجدول الزمني بدون داعٍ

افترض أننا نريد القيام بعمل والوقت المتاح لذلك يصل إلى ثلاثة أيام وهناك العديد من المهام التي سيقوم بها أطراف مختلفة. يقوم كل طرف بتقدير الزمن اللازم لأداء أعمالة المختلفة. ماذا يحدث إن بالغ بعض الأطراف أو كل الأطراف في تقدير الوقت اللازم لكل مهمة؟ إن إعداد الجدول الزمني يستغرق وقتا طويلا لمحاولة القيام ببعض المهام على التوازي أو بدء بعض الأعمال بمجرد بدء أو إنهاء أعمال اخرى. كذلك قد يتم تنسيق بعض الموارد المشتركة مثل أدوات النقل أو المناولة مثل سيارات النقل و الأوناش. ثم نبدأ في التنفيذ فنجد أن الأعمال تستغرق وقتا أقصر بقليل ويظهر لنا أن الوقت والمجهود الذَين بذلا لإعداد الجدول الزمني لم يكن لهما داعٍ لأن وقت التنفيذ أقصر بكثير وكان يمكننا إعداد جدول زمني بسيط بحيث تتم كل مهمة على حدة ولكننا بذلنا جهد كبير لإعداد جدول زمني معقد.

schedule-6.JPG

ثانيا: فشل عملية تنسيق الموارد

(المزيد…)

Read Full Post »

أناقش في هذه المقالة بعض الأخطاء الشائعة في إدارة المخزون والتي تؤدي إلى تكاليف زائدة مثل زيادة المخزون الهالك أو الذي لا قيمة له أو زيادة تكلفة التخزين السنوية أو عدم توفر المواد والمُكونات الضرورية مما يؤدي إلى توقف الإنتاج وعدم رضاء العملاء.

سوء توصيف البنود

توصيف البنود هو أمر مهم في عملية إدارة المخزون فبِدون توصيف جيد فإنه قد يحدث أن يتم شراء بند آخر بدل البند المقصود. عملية التوصيف يحدث بها أخطاء عديدة

  • أخطاء إملائية – أمر شائع جدا ويترتب عليها صعوبة بالغة وأخطاء عديدة عند البحث عن كمية مخزون صنف ما عن طريق نظام معلومات المخازن

  • توصيف مختصر جدا- مثل أن يكون التوصيف “مسمار” ما قطره، ما خامته….لا ندري

  • لا يوجد توصيف أصلا أي أن خانة التوصيف فارغة

  • تكرار البند أي أن البند يتم توصيفه تحت أكثر من رقم كودي- هذه أمر يؤدي إلى شراء الاحتياجات من نفس البند مرتين ويؤدي إلى توقف الإنتاج بسبب عدم توفر البند مع أنه متوفر في المخزن تحت الرقم الكودي الآخر

  • دمج عدة بنود كبند واحد مثل أن يكون البند عبارة عن “ساعة وقطع غيار ساعة”- تظهر المشكلة عند الحاجة لاستخدام أحد هذه البنود مثل الساعة إذ يتم سحب البند بالكامل وبالتالي تظل قطع غيار الساعة موجودة ولكن خارج نظام المخزون مما يؤدي إلى الكثير من المشاكل مثل عدم معرفة مكانها عند الحاجة إليها وعدم معرفة توفرها أصلا

inv-mis-2.jpg

سوء التخزين

(المزيد…)

Read Full Post »

 عندما نُحاول حل مشكلة لها الكثير من الأسباب فإننا نُواجه مشكلة تحديد الأسباب أو الحلول الأكثر أهمية. فعلى سبيل المثال عندما نواجه مشكلة العيوب المتكررة في المنتج فإننا نجد أن هناك الكثير من الأسباب ويُمكننا التغلب على كل سبب بمجموعة من الحلول. ولكن أين نبدأ؟ أمامنا حلول كثيرة وبالطبع كلها تحتاج مجهود وموارد مادية فهل نختار بعض الحلول بطريقة عشوائية أم يجب أن نطبق كل الحلول في آنٍ واحد؟ هذا هو السؤال الذي يُجيب عنه منحنى باريتو  Pareto Chart

ما هو منحنى باريتو؟

هو منحنى بياني يُرَتِّب الأسباب من حيث حَجم تأثيرها في المشكلة محل الدراسة. ففي المثال السابق قد يكون هناك أسباباً عديدة مثل سوء حالة الماكينات أو ضعف المهارات الفنية للعاملين أو عيوب في المادة الخام أو أخطاء في تداول المنتج أو أخطاء في تغليف المنتج أو عيوب في التصميم. لِرسم منحنى باريتو علينا تحديد نسبة العيوب من كل سبب من هذه الأسباب كأن نأخذ فترة زمنية مناسبة ونحدد عدد العيوب من كل سبب. ثم نقوم بتحديد نسبة العيوب الناشئة عن كل سبب إلى العدد الكلي للعيوب بمعنى أن نحدد النسبة المئوية للعيوب الناشئة عن كل سبب. بعد ذلك نقوم بترتيب الأسباب من حيث النسب المئوية للعيوب بدءًا بالأكبر فالأقل وهكذا. وأخيرا نرسم منحنى كالموضح أدناه.

pareto-11.jpg

pareto-22.jpg

بِنَظرة سريعة للمنحنى نَتَّفِق جميعا على أننا يجب أن نبدأ بمعالجة أخطاء العمالة الإنتاجية لأنها تتسبب وحدها في 60% من مشاكل جودة المنتج. من الواضح كذلك أننا قد نلجأ لتحسين خالة الماكينات الإنتاجية كخطوة ثانية. ماذا نستنتج كذلك من هذا المنحنى؟ إن عُيوب التصميم وعيوب المواد الخام ليست ذات أهمية مقارنة بباقي الأسباب فهما يُمَثِّلان 3% فقط من العيوب

(المزيد…)

Read Full Post »

ما هي خريطة الجدول الزمني أو خريطة جانت أو Gantt Chart؟

خَريطة الجدول الزمني هي عبارة عن رَسم بياني يوضح الجدول الزمني لعمل ما مثل مشروع إنشائي أو عملية صيانة أو عملية تطوير أو مشروع تطوير وتصنيع وتسويق مُنتج جديد. هذه الخريطة تَستخدم الخطوط العرضية Bars لتُوضح الزمن الذي تستغرقه كل خطوة من خطوات المشروع ومتى تبدأ ومتى تنتهي. وبالتالي فهذه الخريطة تساعدنا على التخطيط للمشروع وعلى نقل هذا التخطيط لمديرينا وزملائنا وكل من له علاقة بالمشروع. هذه الخريطة تُعتبر وسيلة جيدة جدا في متابعة تَطور الأعمال وعرض هذه المتابعة بشكل يسهل استيعابه بسرعة. فيمكننا ان نستخدم خطوطا أفقية أخرى لتحديد الوقت الفعلي لتنفيذ الأعمال بمعنى أن الخريطة يظهر عليها الزمن المخطط والفعلي

هذه الخريطة منسوبة إلى Henery Gantt  والذي ابتدعها في عام 1917 وما زالت مستخدمة حتى الآن بل هي أشهر وسيلة مستخدمة في عرض الجداول الزمنية

ما أهمية إعداد جدول زمني؟

دعنا نسأل السؤال بطريقة أخرى: وماذا لو لم نُعد جدول زمني للمشروع؟ إذن لا يعلم أحدٌ متي ينتهي المشروع ولا يُمكننا توقع الخطوات التي تؤثر على انتهاء المشروع بسرعة ولا يمكننا تمييز الخطوات التي يمكننا القيام بها في آنٍ واحد ولا يمكننا تنظيم مواردنا ولا يمكن للعاملين في المشروع من معرفة متى يأتي دَورُهم في المشروع ولا يمكن للمشاريع الأخرى تَنسيق أعمالها مع هذا المشروع

(المزيد…)

Read Full Post »

هذه قائمة ببعض مراجع الصيانة الإنتاجية الشاملة:

1- TPM Development Program, Seiichi Nakajima, 1989, Productivity Press, Cambridge, MA, USA

هذا هو أهم المراجع من وجهة نظري وذلك لأن ناكاجيما معروف بالأب الروحي للصيانة الإنتاجية الشاملة. الكتاب يقدم عرض مفصل لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.

2-  Introduction To TPM, Seiichi Nakajima, 1988, Productivity Press, Cambridge, MA, USA

هذا الكتاب مقارب جدا للكتاب الأول ولكنه مختصر بعض الشيء.

3- TPM for Workshop Leaders, Kunio Shirose,  Productivity Press, Cambridge, MA, USA

هذا الكتاب مبسط بحيث يمكن الاستفادة منه في تدريب الفنيين والمشرفين. يتميز هذا الكتاب بكثرة الرسومات التي توضح الفكرة بشكل جيد.

4- New Directions for TPM, Tokutaro Suzuki, 1992, Productivity Press, Cambridge, MA, USA

هذا الكتاب يشرح كيفية تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة في الصناعات المختلفة.

5-Training for TPM- A manufacturing Success story, Nachi-Fujikoshi Corporation, 1990, Productivity Press, Cambridge, MA, USA

هذا الكتاب يشرح تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة في شركة ناشي فوجيكوشي.

صفحات أخرى:

الصيانة الإنتاجية الشاملة

الصيانة الذاتية

الفواقد المزمنة

الموقع المرئي

خمسة ت 5S

Read Full Post »

هذه المقالة هي استكمال لموضوع البنية التحتية للصيانة. تناولت من قبل أهمية قطع الغيار ثم معلومات ومستندات الصيانة ثم توفير وتخزين أدوات ومعدات الصيانة ثم التدريب.

خامسا: بيئة العمل:

الاعتناء بنظافة المعدات ومكان العمل هي أحد ركائز الصيانة الإنتاجية الشاملة ولذلك فإن الاعتناء بترتيب ورشة الصيانة وأماكن التخزين ونظافتها هي جزء من أنشطة الصيانة الإنتاجية الشاملة. ولكن لماذا نهتم بهذا الأمر؟ ما المشكلة في أن تكون ورشة الصيانة غير مرتبة؟ هل هي عملية تحسين للمظهر؟

إن ورشة العمل حينما لا تكون مرتبة ونظيفة فإن هذا يؤدي لضياع الوقت للبحث عن الأدوات واحتمالية دخول أتربة للمعدات التي يتم تفكيكها مما يؤدي إلى مشاكل في المعدات بعد صيانتها. الفوضى في مكان العمل لا تُشجع العاملين على إتقان العمل والقيام بالصيانة بدقَّة فالطابع العام هو الإهمال. أما من ناحية السلامة والصحة المهنية فإنه يصعب تطبيق قواعدهما في مكان فوضوي وغير نظيف. بالإضافة لذلك فإن معدات الصيانة حين لا يتم تنظيفها فإنها تتهالك ولا تؤدي العمل بالشكل المطلوب

الوضع يختلف في أماكن العمل المرتبة والنظيفة حيث يسهل الوصول إلى أدوات الصيانة ويسهل معرفة المفقود والتالف منها. أضف إلى ذلك التأثير النفسي الإيجابي على العاملين لأنهم ينتمون إلى مكان مرتب ولائق وهو ما يوضح أيضاً أن إدارة المؤسسة تهتم بهم. من جانب آخر فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل يساعد على تقليل الحوادث حيث أن فرص الانزلاق نتيجة وجود زيوت على الأرض تقل، وفرص الاصطدام بمعدات الصيانة أو المعدات تحت الصيانة تضعف. وكذلك فإن التهوية الجيدة والإضاءة الجيدة يساعدان على المحافظة على صحة العاملين وتقلل من إصابات العمل. ترتيب مكان العمل يمكننا من تحديد مسارات آمنة داخل الورشة وتحديد أماكن العمل المختلفة بما يحقق السلامة للعاملين والحركة المريحة أثناء العمل. في هذا الجو الصحي النظيف فإنه يمكن القيام بصيانة دقيقة ونظيفة لأن الطابع العام هو النظافة والدقة والترتيب.

كما أن تنظيف المعدات يساعدنا على اكتشاف أي مشاكل مبكرا فإن تنظيف وترتيب مكان العمل يجعلنا نتمكن من اكتشاف مشاكله ويمكننا من تحسينه وتطويره. أما حين يكون مكان العمل غير مرتب فإنه لا يمكن دراسة أي شيء لأنه لا يوجد أماكن ثابتة للأشياء ولا لمكان العمل. لذلك فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل هو بداية لتحسينه حيث يصبح من الممكن دراسة ما إذا كان الترتيب به مشاكل تعوق الحركة أو تجعل تداول أدوات الصيانة يستهلك وقتاً طويلاً وما إذا كانت الممرات آمنة فعلاً وما إذا كان مكان العمل صحياً. وكذلك فإنه ترتيب وتنظيف مكان العمل هو خطوة أساسية لتطبيق مبادئ الهندسة الإنسانية (أو ملائمة العمل للإنسان) للوصول إلى الترتيب الأمثل. إذا كان مكان العمل فوضوي وغير نظيف فإن تحليل مشاكل المعدات بعد الصيانة تكون صعبة لأنه يوجد ألف وسبب وسبب لذلك ولا يمكننا استبعاد أيٍ منها مثل احتمالية دخول أتربة ومواد غريبة إلى المعدة أو تركيب أجزاء غير سليمة أو التجميع الخاطئ. ولكن حين يكون مكان العمل نظيفاً ومرتباً فإننا نكون على ثقة من نظافة الأجزاء والزيت والشحم ونكون متأكدين من تركيب الأجزاء الصحيحة وبالتالي تنحصر الاحتمالات في عدد قليل من الأسباب مما يجعل تحديد السبب وإزالته أمراً ممكنا.

من الأمور الهامة في ورش الصيانة -كما هو الحال في أماكن العمل الأخرى- أن تكون بيئة مشجعة على التعلُّم والدراسة . هذا يتحقق بوجود بعض الوسائل البسيطة مثل سبورة ومكان للاجتماعات أو منضدة للاجتماعات وأدوات مكتبية وإمكانية تصوير الرسومات والأوراق وإمكانية استخدام الحاسب وإمكانية تصوير أجزاء المعدات. ومن هذه الوسائل أيضا إمكانية الوصول إلى كتبيات ومستندات الصيانة بسرعة وذلك يستدعي وجودها بشكل مرتب ونظيف داخل ورشة الصيانة. عدم وجود هذه الوسائل يجعل عمل أنشطة المجموعات الصغيرة مستحيلاً ويجعل ثقافة تحليل المشاكل بالاعتماد على النقاش والمعلومات غير موجودة. أما في حالة توفير هذه الوسائل فإنه -مع بعض التشجيع والتدريب- يصبح عقد الاجتماعات لدراسة المشاكل أو التجهيز لعمل ما أمراً معتاداً. وبالتالي يصبح هذا المكان مشجعاً على الدراسة والتعلُّم والاعتماد على الرسومات الهندسية واستخدام كتيبات التشغيل والصيانة.


موضوعات أخرى في الصيانة الإنتاجية الشاملة
الصيانة الذاتية…..Autonomous Maintenance
أنشطة المجموعات الصغيرة
زيادة فعالية المعدة….Maximizing  Equipment Effectiveness
البنية التحتية للصيانة – أولاَ: قطع الغيار
البنية التحتية للصيانة – ثانيا: معلومات ومستندات الصيانة
البنية التحتية للصيانة – ثالثاً: أدوات الصيانة
البنية التحتية للصيانة – رابعاً: التدريب

Read Full Post »

هذه المقالة هي استكمال لموضوع البنية التحتية للصيانة. تناولت من قبل أهمية قطع الغيار ثم معلومات ومستندات الصيانة ثم توفير وتخزين أدوات ومعدات الصيانة.

رابعا: التدريب:

تدريب فنيي الصيانة:

تدريب فنيي الصيانة على أنشطة ومهارات الصيانة هو من الأمور التي تؤدي إلى تحسين أداء الصيانة وتقليل وقت الصيانة والإصلاح. تهتم الصيانة الإنتاجية الشاملة برفع كفاءة فنيي الصيانة ولذلك فإنها تهتم بالتدريب المتخصص لفنيي الصيانة بحيث يكون لديهم الإمكانيات التي تؤهلهم من تشخيص الأعطال واقتراح أسلوب تطوير أعمال الصيانة وتطوير المعدات. الصيانة الإنتاجية الشاملة تهدف إلى قيام فني الصيانة بدور أكبر من مجرد التغلب على المشاكل البسيطة لذلك فإن التدريب المتقدم هو أمر أساسي لتطوير مهارات الصيانة وتحقيق أهداف الصيانة الإنتاجية الشاملة. من مواضيع التدريب الأساسية.

أ- كيفية قراءة الرسومات التجميعية والتصنيعية  وأي رسومات أخرى – حسب طبيعة العمل- مثل رسومات خطوط المواسير أو كابلات الكهرباء أو التحكم أو الدوائر الهيدروليكية.

ب- كيفية قراءة كتيب التشغيل والصيانة وخاصة جداول الصيانة الدورية وجداول تشخيص الأعطال وجداول مواصفات المعدة وجداول قطع الغيار وكذلك شرح طرق الفك والتركيب.

ت- الشرح التفصيلي لمكونات الماكينات الرئيسية وأنواعها وطريقة توصيفها واستخداماتها وطرق صياناتها مثل المسامير والصواميل والقارنات والسيور والتروس والرولمان بلي و الأنظمة الهيدروليكية.

ث- التدريب العملي على أعمال الصيانة المختلفة من تنظيف وفحص وعمرات وإصلاح مع اعتبار طرق الصيانة القياسية.

ج- التدريب المتقدم في التزييت والتشحيم وأسلوب تخزين الزيوت والشحوم.

ح- وسائل تشخيص الأعطال.

خ- القدرة على تحليل بيانات المعدات.

د- أنواع سياسات الصيانة ومميزات وعيوب كل منها.

ذ- قياس الاهتزازات وتحليل قراءاتها.

ر- كيفية تحديد برامج الصيانة الوقائية.

ز- كيفية قراءة الجداول الزمنية لأعمال الصيانة وكيفية إعدادها.

س- أهمية تسجيل بيانات الصيانة وطرق تسجيلها. وكذلك كتابة تقارير الصيانة.

ش- تشغيل المعدات ومتابعتها أثناء التشغيل. هذا التدريب يجعل فني الصيانة قادرا على تفهم مشاكل المشغل وتأثير توقف المعدات.

ص- أي دورات متخصصة أخرى حسب طبيعة العمل مثل اللحام، أجهزة التحكم، الدوائر الإلكترونية، التدريب على استخدام الحاسوب، التدريب على استخدام أنظمة المعلومات للبحث عن بيانات قطع الغيار أو إدخال بيانات الصيانة.

تدريب المُشَغِّلين:

الصيانة الإنتاجية الشاملة تُضيف نوعاً آخر من التدريب وهو تدريب المشغلين على مهارات الصيانة الأساسية. هذا التدريب هو أحد متطلبات تطبيق الصيانة الذاتية التي ناقشناها من قبل. لذلك فإنه يتم تدريب المشغلين على:

أ- مهارات ربط المسامير والصواميل وعمليات التزييت والتشحيم وأسلوب نظافة المعدات

ب- شرح المكونات الأساسية للمعدات من قارنات ورولمان بلي وسيور وتروس وموانع تسريب وأنظمة هيدروليكية

ت- كيفية اكتشاف الأعطال وكيفية فحص المعدة والأشياء التي يجب الانتباه لها لمعرفة ما إذا كان هناك أمر غير طبيعي في المعدة

ث- القدرة على تحليل مشاكل المعدات باستخدام وسائل التحليل المختلفة مثل هيكل السمكة وتحليل الظاهرة والأسباب المادية وتحليل بيانات التشغيل والصيانة

ج- أي دورات متخصصة أخرى حسب طبيعة العمل

التدريب الداخلي والخارجي:

من المفيد أن يتم جزء من التدريب عن طريق مهندسي وفنيي الشركة لأن هذا يجعل المدرب يُتقن ما يُطلب منه تدريسه ويُقوِّي العلاقات بين الأفراد ويُشجع تبادل الأفكار والتعاون. بالإضافة لذلك فإن التدريب الخارجي أحياناً يبتعد عن متطلبات العمل. لذلك فقد يقوم مهندس الصيانة ببعض الدورات التدريبية وقد يقوم بعض فنيي الصيانة بتدريب المُشغلين وقد يقوم بعض المشغلين بتدريب فنيي الصيانة. التدريب الداخلي قد يفشل إذا لم يأخذ الاهتمام الكافي والإعداد الكافي. على الجانب الآخر فإن التدريب الخارجي له أهميته في المواضيع المتخصصة وللحصول على أفكار من خارج المؤسسة والإطلاع على ما هو جديد.

جودة وتأثير التدريب:

لا يخفى على القارئ أن الدورات التدريبية قد لا تؤتي ثمارها في كثير من الأحيان نتيجة لضعف المُدرب أو عدم قدرته على الشرح أو نتيجة لأن المادة التدريبية غير مناسبة للمتدربين أو نتيجة لعدم اهتمام المتدرب أو ضعف مستواها أو نتيجة جمود نظام العمل. لذلك فإنه من الضروري أن يتم قياس تأثير التدريب بمتابعة أداء المتدربين قبل وبعد التدريب وعلى المدى البعيد. هذا القياس يجب ألا يكون عملية بيروقراطية لمجرد استكمال الأوراق وإنما يعتمد على الملاحظة الشخصية ورأي المتدرب ورأي المشرف على المتدرب وكذلك رأي المتدرب ورأي المُدرب. ولا بد من تشجيع المتدربين على تطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعلومات جديدة وخَلق جو العمل المناسب لذلك.

تدريب المهندسين والمديرين:

أما بالنسبة لمهندسي ومديري الصيانة والتشغيل فلابد من تدريبهم كذلك بما يتناسب مع مسئولياتهم وبما يؤهلهم من القيام ببعض الدورات التدريبية للفنيين. مواضيع التدريب تتقارب مع المواضيع السابق ذكرها للفنيين ولكن المحتوى يكون على مستوى علمي أعلى ويضاف إلى ذلك التدريب على المهارات الإدارية والإشرافية وأسلوب تطوير وتحليل العمل وكيفية تصميم العمل وزيادة كفاءة العاملين وتحفيزهم.

التدريب على مبادئ الصيانة الإنتاجية الشاملة:

رجاء ملاحظة أنه قبل البدء في تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة فإنه يتم تدريب كل المتعاملين مع المعدات من فنيين ومشرفين ومهندسين ومديرين على مبادئ الصيانة الإنتاجية الشاملة وأهميتها وكيفية تطبيقها. هذا التدريب يُعتبر من خطوات تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.


موضوعات أخرى في الصيانة الإنتاجية الشاملة
الصيانة الإنتاجية الشاملة- مقدمة
الفواقد الرئيسية وكيفية التخلص منها…..Six Big  Losses
الفواقد المزمنة……Chronic Losses
البنية التحتية للصيانة – أولاَ: قطع الغيار
البنية التحتية للصيانة – ثانيا: معلومات ومستندات الصيانة
البنية التحتية للصيانة – ثالثاً: أدوات الصيانة

موضوعات في التدريب
المدرب الناجح- أثناء التدريب
المدرب الناجح- الإعداد للتدريب

Read Full Post »

هذه المقالة هي استكمال لموضوع البنية التحتية للصيانة. تناولت من قبل أهمية قطع الغيار ثم معلومات ومستندات الصيانة.

ثالثا: أدوات الصيانة

أدوات الصيانة هي الوسيلة التي يستخدمها فني الصيانة لإجراء أي أعمال. بدون هذا الأدوات يصبح هذا الفني  عاجزاً عن أداء العمل بالشكل السليم. نتناول هنا أهمية توفير هذه الأدوات وتخزينها بشكل جيد.

توفير أدوات ومعدات الصيانة المناسبة

ماذا يحدث عند استخدام أدوات صيانة غير مناسبة؟ ماذا يحدث حين يكون لدينا أداة واحدة نحتاجها في أكثر من موقع؟ ماذا يكون إحساس العاملين حيت تتلف أدوات الصيانة ولا يتم استبدالها؟ هل تتوقع تطبيق برنامج صيانة وقائية بدون وجود أدوات قياس دقيقة؟ هل يمكن تطبيق صيانة تنبؤيه بدون شراء أجهزة قياس اهتزازات مناسبة؟ هل يمكن تطبيق الصيانة الذاتية بدون توفير أدوات صيانة للمشغلين؟ هل يمكن ان نهتم بنظافة المعدات وترتيب موقع العمل بدون توفير المعدات والأدوات المناسبة؟

لذلك فإن توفير أدوات الصيانة هو شيء لا غنى عنه للقيام بتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة بل ولنجاح أي برنامج صيانة. ينبغي كذلك الاهتمام بتوفير النوعيات الجيدة من أدوات الصيانة لأنها تساهم بشكل كبير في توفير وقت الإصلاح والصيانة. في بعض الأحيان تتوافر أدوات صيانة ولكن ليس بالكمية المناسبة وبالتالي يضيع الوقت في نقلها من مكان لآخر وهذا ينبغي تلافيه فيما عدا في معدات الصيانة المكلفة مثل المعدات التي تستخدم في ورشة التشغيل أو الأوناش أو ما شابه.

لا يفوتني التنويه على أهمية توفير أدوات الصيانة المناسبة من ناحية السلامة المهنية  وكذلك توفير وسائل الأمان مثل أحزمة الأمان والمفاتيح المناسبة للاستخدام مع الغازات المختلفة والسقالات والسلالم الآمنة والخوذ الواقية وأدوات السلامة الصناعية لعمليات اللحام والقطع. الاهتمام بسلامة العاملين هي عملية أخلاقية بالدرجة الأولى فمدير الصيانة ومشرف الصيانة مسئولون عن فنيِّي الصيانة وكذا الحال بالنسبة للمشغلين. فعلينا أن نلتزم بقواعد السلامة المهنية وأن نُلزم العاملين بها وأول خطوة لذلك هي توفير الأدوات المناسبة. علاوة على ذلك فإن توفير وسائل السلامة للعاملين يرفع من حالتهم المعنوية ويعطيهم ثقة في إدارة المؤسسة لأنها تهتم بهم. هذا بالإضافة إلى مصاريف تعويضات الإصابات التي لا نريد أن نتكبدها. ولكن في الحقيقة الجانب الأخلاقي هنا هو الأهم، ولا تُخاطر بأن تظل طوال حياتك تتألم لمسئوليتك عن عدم توفير السلامة المهنية لفني الصيانة الذي فقد عينه أو قدمه أو يده. وَفِر له السلامة الآن!

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: