Archive for the ‘الهندسة الصناعية’ Category

نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-22 والتي بدأت فيها رحلة تقليل الفاقد Lean Management، وتنظيم أول زيارة للمواقع النموذجية Pilot Plants.

بداية رحلة تقليل الفاقد Lean Management ليست سهلة، فهناك أسئلة مهمة. ماهي الأمور التي سنبدأ بها أي تسلسل التطبيق؟ هل سنبدأ بالإنتاج بدفعات صغيرة أم الصيانة الإنتاجية الشاملة TPM أم سحب الإنتاج Pull ؟ وكذلك هل سنبدأ في كل المواقع أم لا؟ هل سنخاطب المديرين أم العمال أم كليهما؟ كيف نواجه المعترضين على الفكرة؟ هل سيقوم الفريق بتطبيق بعض الأمور بنفسه أو يقود بعض المشاريع الكبيرة؟

تطبيق نظام تقليل الفاقد ليس له طريقة موحدة في كل شركة ولكن الأمور تختلف من مؤسسة لأخرى. وما اختاره فريق العمل هو البدء بتشجيع ثقافة التحسين المستمر والبحث عن الفواقد وتقليلها، وتشجيع الابتكار والتحسين من كل المستويات الوظيفية، تشجيع تطبيق خمسة ت 5S، والموقع المرئي كأساس لباقي ممارسات تقليل الفاقد. وكان المستهدف هو أن يكون هناك مواقع نموذجية Pilot Plants تكون قدوة لغيرها ودليلا على أن نظام تقليل الفاقد قابل للتطبيق في تلك المؤسسة. ولم يختر فريق العمل مواقع بعينها بل شجع الجميع وتابع حتى ظهرت تلك المواقع من تلقاء نفسها. وكان الخطاب للمديرين والمهندسين والعمال، وكانت الاستجابة في أول عام من العمال، ثم بدأ بعض المهندسين يهتمون بالأمور بعد حوالي عام، ثم بدأ بعض المديرين كذلك بعد حوالي عامين. اهتم فريق العمل بترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتقليل الفاقد، وأن يقوم العمال بالتحسين بأنفسهم لكي يحافظوا عليه وتستمر رحلة التحسين المستمر. وأما المنتقدين فلم يواجهوهم، بل كانوا يبحثون عن المبادرين فيشجعوهم. وبالطبع لم تكن الرحلة سهلة بل مرت بكثير من العقبات والأوقات الحرجة، فالتغيير يحتاج صبر وتقبل للمقاومة والتعامل معها بحكمة.

(المزيد…)

Read Full Post »

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا سابقا عند يوميات مدير-21 والتي بدأت معها رحلة التحسين المستمر.

DSCF0160a

بذلَ صاحبنا ورفاقه جهدا كبيرا لتوعية العاملين بفكرة التحسين المستمر وتشجيعهم على الابتكار، وقد كانت هناك مقاومة من بعض العاملين، بينما استغل البعض الفرصة لطرح أفكار تطوير في غير مكان عمله وكان أكثرها عبارة عن شكاوى ومقترحات غير قابلة للتطبيق، بينما دافع البعض عن الوضع الحالي وأكد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان. ومن الأمور التي تعلمها فريق العمل بعد عدة أشهر أن المقاومة أمر طبيعي، وأن الهدف من التوعية هو أن يستجيب عدد محدود قد لا يجاوز 2% وهذا هو أمر طبيعي طبقا لمنحنى انتشار الأفكار والمنتجات. وتعلم الفريق كذلك عدم الاصطدام بالمقاومين لأنهم لن يستجيبوا في هذا الوقت. ولكن من الأمور المستغربة أن بعض من أبدوا اعتراضات أثناء اجتماعات التوعية كانوا من المبادرين للتنفيذ، فتعلم فريق العمل أن هناك أفراد قد يتكلمون بطريقة سلبية ولكنهم في الواقع يكون لديهم الرغبة في التطبيق أسرع من غيرهم. ربما يكون ذلك بسبب أن الأشخاص المبادرين هم أصحاب شخصية قوية ورأي مستقل ولذلك يبدون مخاوفهم واعتراضاتهم في البداية، بينما الأشخاص الذين يقلدون غيرهم عادة فإنهم لا يظهرون اعتراضات قوية أمام الآخرين. وربما يكون من يبدون اعتراضات قوية إما مقاومين أو مبادرين.

(المزيد…)

Read Full Post »

بدأتُ مناقشة البرمجة الخطية في المقالة السابقة وتعرفنا على مفهومها واستخداماتها، كما استعرضنا مثالا لمؤسسة صناعية تنتج منتجين وتريد أن تستخدم مواردها لتحقيق أعلى ربح. في هذه المقالة نتعرف على فوائد أكثر للبرمجة الخطية، كما نتعرف على استخداماتها في التجارة.

مثال: شخص يمتلك محلا تجاريا وهو يتاجر في ثلاث سلع فقط أ، ب، ج. ويريد ان يقرر الكمية التي يشتريها من كل سلعة في ضوء الآتي:

1- ثمن شراء كل سلعة على التوالي: 10، 12، 9

2- المخزون الحالي من كل سلعة على التوالي: 30، 20، 70

3- حدَّدَ المالك المخزون الأقصى لكل سلعة طبقا لطلب السوق كالتالي: 200، 220، 270

4- هناك علاقة بين مبيعات أ و ب ولذلك فإن مجموعهما ينبغي ألا يزيد عن 350

5- يريد المالك ألا يقل مخزون أي سلعة بعد الشراء عن 70 قطعة لكي يظل منافسا في المنتجات الثلاث

6- السيولة المتوفرة للشراء هي: 5500 جنيه

7- ثمن بيع كل سلعة على التوالي: 14، 15، 12

نبدأ في صياغة المسألة كالتالي:

(المزيد…)

Read Full Post »

وتبدأ الرحلة ويواجه الفريق الكثير من مفترقات الطرق ويتخذ العديد من القرارات الحرجة ويجيب عن كثير من الأسئلة المتكررة.

كيف يختلف التحسين المستمر Kaizen عن صندوق الاقتراحات؟

قام فريق العمل بعقد اجتماعات ولقاءات لشرح فكرة التحسين المستمر Continuous Improvement وأنها تعني أن يُطور كل فرد في مجال عمله، ولكن الفريق كان يفاجأ بأسئلة متكررة بإلحاح ومنها: لماذا لا تستقبلون المقترحات ثم تدعمونها؟ ويجيب الفريق بأن هذه هي فكرة صندوق المقترحات والتي تختلف اختلافا واضحا عن أسلوب التحسين المستمر. صندوق المقترحات سواء كان خشبيا أم إلكترونيا أو تليفونيا فإنه يهدف لجمع أكبر عد من الأفكار الجديدة، وإتاحة الفرصة لكل العاملين لكي يشاركوا بفكرهم ويساهموا في تحسين العمل. فكرة تبدو نبيلة، ولكنها لا تنجح عادة. لماذا؟ لعدة أسباب:

أولا: يترتب على هذه الفكرة الحصول على كمٍ هائل من الأفكار في مجالات متفرقة، وهنا تظهر مشكلة وهو أن الوقت والجهد اللازمين للتحقق من جدوى هذه الأفكار لا يمكن توفرهما. ينتج عن ذلك بطء شديد في الرد على تلك المقترحات وهو ما يؤدي إلى إحباط العاملين وتوقفهم عن تقديم أي أفكار جديدة.

ثانيا: أن الأمر يتحول إلى شكاوى، فكل فرد يقترح أفكارا لكي تُطبَّقَ في قسمٍ آخر ولا يقترح في مجال عمله. وكل شخص يقترح أن تعدِّل المؤسسة كلها أسلوب عملها بحيث يصبح عمله يسيرا ويُحقق الأهداف المطلوبة منه

ثالثا: أنها لا تشجع الفرد على التفكير في تطوير عمله ولا التفكير في تنفيذ المقترح

(المزيد…)

Read Full Post »

ومع حماس صاحبنا واستمتاعه بعمله فإنه يُطلب منه الانتقال لقيادة عمل آخر. وهنا يبدأ صاحبنا في الاستعداد للعمل الجديد، وتسليم العمل السابق لفريق جديد. وهنا يفكر صاحبنا فيما شارك فيه خلال ما يتجاوز ثلاث سنين، ويتساءل إن كان الفريق الجديد سيحافظ على ما تم إنجازه، وإن كان أسلوبه في الإدارة كان ناجحا لبناء جيل جديد. وأسئلة كثيرة لم يجد لها إجابات قاطعة. ويراجع ما تم إنجازه فيجد منه: الاتفاق على مبادئ عامة واضحة التخطيط والرقابة بحيث يتخذ أي فرد في الفريق القرار المناسب لهذه المبادئ، وضع أنظمة وتطوير العمل بحيث لا يظل المهندس يتجادل على الهاتف مع هذا وذاك، تعظيم قيمة التفكير الجماعي، تحسين تدفق المنتجات في خطوط الإنتاج، تقليل زمن التصنيع الكلي، التركيز على ما يُضيف قيمة للعميل.

ويبدأ في التفكير في العمل الجديد وهو التحسين المستمر Continuous Improvement أو ما هو معروف باليابانية بـ كايزن Kaizen. والتحسين المستمر يعني أن يكون التحسين ثقافة وعمل يومي، وهذا يختلف تماما عن التحسين من آن لآخر.  التحسين المستمر يعني تحسين أي عملية أو أداء أي ماكينة بدون تكلفة كبيرة.

التحسين المستمر Kaizen لا يعني:

  • استبدال الماكينة بأخرى والجهاز بغيره
  • تحسينا كبيرا فجائيا
  • قيام مجموعة صغيرة بالتفكير

التحسين المستمر يعني:

  • تحسين كل يوم
  • تحسين في كل سنتيمتر مربع من المؤسسة
  • اشتراك كل العاملين في التحسين
  • تحسين بسيط  كل يوم  يتراكم ليؤدي إلى نتائج عظيمة
  • البحث عن أي فرصة للتحسين
  • رؤية الفواقد والعمل على التخلص منها
  • تقليل الأعمال التي لا تضيف قيمة حقيقية للعمل
  • الوصول إلى أهداف عظيمة من خلال تحسينات متدرِّجة
  • عمل جماعي
  • احترام العاملين
  • التجربة والتعلم والمحاولة مرة بعد مرة
  • توحيد أسلوب العمل ثم تحسينه ثم توحيده مجددا ثم تحسينه وهكذا

(المزيد…)

Read Full Post »

الإنتاج الزائد عن الحاجة هو أن تنتج ما يزيد عن معدل الطلب، فإن كان معدل الطلب مائة قطعة يوميا وأنت تنتج 110 قطعة يوميا فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد هو أن تنتج بلا حدود. الإنتاج الزائد هو أمر منتشر في صناعات وخدمات كثيرة وهو سبب للكثير من ا لتكلفة الزائدة والكثير من مشاكل العمل.

أشكال الإنتاج الزائد:

الإنتاج الزائد يأتي في عدة صور فمثلا عندما يطلب العميل أو العملاء عشر قطع، فتقوم بتصنيع مائة أو عندما يكون معدل الطلب الأسبوعي هو عشر قطع فنصنع مائة قطعة فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد يتجلى عندما ينخفض الطلب وتمتلئ المخازن ونستمر  في الإنتاج بنفس المعدل.

أسباب الإنتاج الزائد؟

لماذا يتخذ المديرين قرارا بأن ينتحوا ما يزيد عن الطلب أو عن معدل الطلب؟ لماذا يُصرُّون على التشغيل بالطاقة الكاملة حين لا يكون هناك طلب؟ هناك أسباب عديدة:

1- العادة…نعم العادة …فتشغيل المعدات هو عادة، وإيقاف المعدات هو تغيير للمألوف وكسر لهذا العادة. ومن المعلوم أن تغيير العادة ليس أمرا سهلا

2- الحرص على تحقيق رقم إنتاج كبير جدا بغض النظر عن حجم المخزون وحجم المبيعات

3- الاعتقاد بأن إيقاف المعدات هو إهمال وانحدار إلى الهاوية

4- صعوبة تقدير آثار الإنتاج الزائد على وجه الدقة ولذلك يقرر معظم المديرين تجاهلها

5- الحرص على زيادة الإنتاج لكي يزيد المقابل المادي والذي يكون في صورة حوافز مادية مرتبطة بحجم الإنتاج

6-  الحرص على الإنتاج بدفعات كبيرة جدا اعتقادا منا أن هذا يقلل التكلفة وأن هذا هو من أسباب النجاح

(المزيد…)

Read Full Post »

نستمر في هذه المقالة في رحلتنا مع كتاب نظام تويوتا الإنتاجي من تأليف تايتي أونو، بعد أن استعرضنا في المقالتين السابقتين الباعث على بناء هذا النظام، وعملية سحب الإنتاج، والأتمتة بلمسة إنسانية.

مهارة الفرد ونجاح العمل الجماعي

بيَّنَ أونو العلاقة بين عمودي نظام تويوتا الإنتاجي: الأتمتة الذاتية autonomation والإنتاج في الوقت المناسب just-in-time، فيُشَبِّه المصنع بفريق رياضي، فالأتمتة الذاتية تعني ارتفاع مهارة الفرد (الماكينة)، والإنتاج في الوقت المناسب يعني نجاح الفريق (المصنع) في العمل الجماعي للوصول إلى الفوز. ويضيف أن الإدارة بالنظر عن طريق الأتمتة الذاتية والمصباح الذي يبين توقف الخط أو الماكينة تساعد مشرف الفريق على إعادة تصحيح وضع هذا اللاعب (الماكينة).

وعادةً ما يحضرني -أنا- تشبيه لمراحل الإنتاج بالفرقة الموسيقية، فعازف الناي يجلس عدة ساعات لكي يعزف عدة دقائق كل فترة طويلة، فربَّما قرَّرَ هذا العازف الماهر أن هذا ضياع لجهده وأن الأفضل أن يعزف لمدة ربع ساعة في بداية الحفل ثم ينصرف، وربما أضاف أنه يمكنه أن يعزف ساعة متواصلة كل أربعة أيام، ولكن هذا لا يصلح بالمرة، ولكن عازف الناي لا ينظر إلى علاقة ما يقوم به بما يقوم به الآخرون، فهو يريد أن يعمل بالطريقة التقليدية وهي أن أُنتِج -أنا- بأي كمية بغض النظر عن احتياجات وانشغال مراحل الإنتاج التالية. فسياسة الإنتاج في وقت مناسب تعني أن نجعل كل المراحل تعمل بتنسيق مع المراحل التالية كما يعمل كل أفراد الفرقة الموسيقية، وربما كان هذا من أسباب وجود بعض المقاومة عند تطبيق هذا الأسلوب لأنه خروج عن حرية كل ماكينة إلى نظام يُنسق بين كل الماكينات.

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: