Archive for the ‘علم الإدارة’ Category

من الأمور التي كان يستحسنها فريق العمل أن يكون مع العارضين نموذجا أو عيِّنَة حقيقية للجزء أو المادة أو الماكينة التي تمَّ تعديلها، فهذا مما يجذب انتباه الحاضرين بل ويعطيهم ثِقَة في الحلقة. لم يكن هذا الأمر دائما مُمْكِنا فبعض الحلقات كانت تتناول أجزاء ضخمة. وكان فريق العمل يُشجع المشاركين على عرض صور أو فيديو للوضع قبل وبعد التعديل، وكثيرا ما ابدع أصحاب الحلقات في ذلك.

تناول التدريب أيضا مواجهة الأسئلة المحرجة، فقد يحدث أن يُهاجم أحد الحاضرين الحلقة، وكانت نصيحة فريق العمل دائما هي الرد بهدوء، وعدم الدخول في جدال طويل، واللجوء إلى الدبلوماسية. وكانت هذه النصائح مفيدة حين يحدث نقد للحلقات في المؤتمر.

كانت هناك تصفيات ينتج عنها صعود بعض الحلقات لمؤتمر الشركة، ومنح جوائز للحلقات الأخرى مع توقفها عند هذا الحد. كان خروج بعض الحلقات من التصفيات أمرا مؤلما أحيانا لفريق العمل ولكن كان لابد من ذلك. أمَّا مؤتمر الشركة فكان يحتاج مزيدا من التدريب على الوقوف في قاعة كبيرة، واستخدام مِكَبِّر الصوت. كان عدد الموضوعات في المؤتمر النهائي سبع موضوعات، وتم تقسيمهم على جلستين في نفس اليوم، وكانت مدة العرض عشرين دقيقة لكل موضوع بالإضافة لعشر دقائق للأسئلة.

(المزيد…)

Read Full Post »

حلقات ضبط الجودة هي في المقام الأول والثاني والثالث وسيلة تطوير للعاملين ووسيلة تحفيز، وهي في المقام الرابع وسيلة لحل المشاكل. ليس المهم هو حل المشكلة ولكن القيمة الحقيقية هي تطوير قدرات الفنيين وتشجيعهم على التفكير العملي. ويقول صاحبنا إن حلقة ضبط الجودة هي كمشروع التخرج، فليس الهدف اأساسي من مشروع التخرج حل مشكلة أو ابتكار جهاز جديد ولكن الهدف هو تدريب الطلبة على أسلوب التفكير واستخدام الأدوات التي درسوها في الجامعة، وكذلك حلقات ضبط الجودة تهدف لتدريب الفنيين على استخدام أداوت الجودة Quality Tools، والتفكير العميق، واتخاذ القرارات بعد جمع وتحليل البيانات، وعقد الاجتماعات والتحاور، والعمل الجماعي. إذا تمكن أعضاء الحلقة من تطبيق هذا الأسلوب فسيقومون بحل مشاكل كثيرة بمشيئة الله في المستقبل، هذا هو ما نجنيه من تلك الحلقات.

بدأ فريق العمل في التحضير لمؤتمر حلقات ضبط الجودة Quality Control Circles، وفوجئ بأن هناك عمل كثير للوصول للمستوى المنشود. على الرغم من أن التدريب كان متميزا وتفاعل معه المشاركون تفاعلا حقيقيا إلا أنهم لم يستخدموا تلك الأدوات بشكل عملي واضح. كانت هناك مشاكل كثيرة منها: ضعف قدرات العرض لدى المشاركين، عدم قدرة المشاركين على إظهار الجهد في التفكير والتنفيذ، ضعف الموضوع. كان فريق العمل أحيانا يشعر بالصدمة مع أول تجربة عرض إذ يشعر أنه يواجه مهمة مستحيلة.

(المزيد…)

Read Full Post »

من ضمن الخطوات الأساسية التي اتخذها صاحبنا وفريق العمل هو حلقات ضبط الجودة Quality Control Circles، وهي عبارة عن مجموعات عمل من الفنيين تعمل على حل مشكلة معقدة وكبيرة ومؤثرة، ويقوم ذلك الفريق بعض ما قام به في مؤتمر سنوي. كان صاحبنا متحمسا جدا لهذا النشاط برغم صعوبته لعدة أسباب: أولا أنه من الأمور التحفيزية الفعالة، ثانيا: أنه يُشجع الفنيين على التفكير والمشاركة في حل المشاكل، ثالثا: أنه وسيلة لتدريب الفنيين على الأسلوب العلمي أو التحليلي لحل المشاكل، رابعا: أنه يخلق جو عمل طيب لانه يشجع على العمل كفريق من عدة تخصصات، خامسا: أن حلقات ضبط الجودة من أساليب نظام تويوتا الإنتاجي. وكان صاحبنا قد قرأ عن حلقات ضبط الجودة، بل وحضر فعالياتها في نفس المؤسسة ولكن من حوالي عشرين عاما.

(المزيد…)

Read Full Post »

التغيير يتطلب مجهودا وتخطي للصعاب ولذلك فإن إدارة التغيير لابد أن تتضمن التشجيع والاحتفال بالنجاحات الأولى حتى وإن كانت صغيرة. تكلمت من قبل عن تجربة تقديم باقة ورد للعاملين بأحد المواقع التي كانت الأولى في بداية تنفيذ نظام تقليل الفاقد، وقد كان اختيار نوع التشجيع المتنوع هو من الأمور التي كانت تحتاج مناقشات طويلة. كان توزيع شهادات تقدير للأفراد الذين يقدمون مقترحات متميزة هو من أولى وسائل التشجيع والتقدير، وتم تطويرها بأن يتم تسليم تلك الشهادات في الموقع وسط زملاء العامل لكي يكون لها وقع أفضل عليه، ولكي يتأثر من حوله فيحاولون تقليده، وكان هناك جوائز عينية رمزية متنوعة للفنيين في المواقع النموذجية. وشملت الجوائز دروع في مؤتمرات المهندسين، وميداليات في مؤتمرات الفنيين. وكانت هناك وسائل تقدير وتشجيع أخرى مثل تصوير – فيديو – الفنيين وهم يشرحون الفكرة التي نفَّذُوها، وكذلك تنظيم زيارات للعاملين للمواقع النموذجية، وكان لهذه الزيارات والتسجيلات تأثيرا كبيرا. كان التأثير متبادلا، فالزوار يشعرون بالغيرة عندما يرون ابتكارات زملاءهم ويرون بيئة العمل الجميلة التي بنوها، والمزورون – أصحاب المواقع النموذجية – يشعرون بالفخر وهو ما يدفعهم للمزيد، ويدفعهم للحفاظ على ما تمّ.

(المزيد…)

Read Full Post »

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-23   حيث بدأت بعض النماذج الجادة لتطبيق بعض عناصر نظام تقليل الفاقد تظهر.

لكي تنجح في نشر ثقافة التحسين المستمر Kaizen لابد أن تكون مؤمنا بأن كل إنسان لديه القدرة على التحسين والإبداع، ربما يحتاج لتدريب، ربما يحتاج لتشجيع، ربما يحتاج أن يكسر حاجز الخوف من التغيير، ولكن لابد أن تكون مؤمنا فعلا بأن كل عامل لديه ما يضيفه. وإنه لأمر ممتع أن تأخذ بيد العامل ليفكر ويبدع، أن تشعره بأنك تحترم عقليته، بل أن تشعره أن المؤسسة تنتظر منه أفكاره. هذا الصدق والإخلاص لابد أن يؤثر في فرد أو بضعة أفراد، وهؤلاء سيقلدهم مجموعة صغيرة، وعندما يزداد العدد قليلا سيقلدهم غيرهم وهكذا.

(المزيد…)

Read Full Post »

نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-22 والتي بدأت فيها رحلة تقليل الفاقد Lean Management، وتنظيم أول زيارة للمواقع النموذجية Pilot Plants.

بداية رحلة تقليل الفاقد Lean Management ليست سهلة، فهناك أسئلة مهمة. ماهي الأمور التي سنبدأ بها أي تسلسل التطبيق؟ هل سنبدأ بالإنتاج بدفعات صغيرة أم الصيانة الإنتاجية الشاملة TPM أم سحب الإنتاج Pull ؟ وكذلك هل سنبدأ في كل المواقع أم لا؟ هل سنخاطب المديرين أم العمال أم كليهما؟ كيف نواجه المعترضين على الفكرة؟ هل سيقوم الفريق بتطبيق بعض الأمور بنفسه أو يقود بعض المشاريع الكبيرة؟

تطبيق نظام تقليل الفاقد ليس له طريقة موحدة في كل شركة ولكن الأمور تختلف من مؤسسة لأخرى. وما اختاره فريق العمل هو البدء بتشجيع ثقافة التحسين المستمر والبحث عن الفواقد وتقليلها، وتشجيع الابتكار والتحسين من كل المستويات الوظيفية، تشجيع تطبيق خمسة ت 5S، والموقع المرئي كأساس لباقي ممارسات تقليل الفاقد. وكان المستهدف هو أن يكون هناك مواقع نموذجية Pilot Plants تكون قدوة لغيرها ودليلا على أن نظام تقليل الفاقد قابل للتطبيق في تلك المؤسسة. ولم يختر فريق العمل مواقع بعينها بل شجع الجميع وتابع حتى ظهرت تلك المواقع من تلقاء نفسها. وكان الخطاب للمديرين والمهندسين والعمال، وكانت الاستجابة في أول عام من العمال، ثم بدأ بعض المهندسين يهتمون بالأمور بعد حوالي عام، ثم بدأ بعض المديرين كذلك بعد حوالي عامين. اهتم فريق العمل بترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتقليل الفاقد، وأن يقوم العمال بالتحسين بأنفسهم لكي يحافظوا عليه وتستمر رحلة التحسين المستمر. وأما المنتقدين فلم يواجهوهم، بل كانوا يبحثون عن المبادرين فيشجعوهم. وبالطبع لم تكن الرحلة سهلة بل مرت بكثير من العقبات والأوقات الحرجة، فالتغيير يحتاج صبر وتقبل للمقاومة والتعامل معها بحكمة.

(المزيد…)

Read Full Post »

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا سابقا عند يوميات مدير-21 والتي بدأت معها رحلة التحسين المستمر.

DSCF0160a

بذلَ صاحبنا ورفاقه جهدا كبيرا لتوعية العاملين بفكرة التحسين المستمر وتشجيعهم على الابتكار، وقد كانت هناك مقاومة من بعض العاملين، بينما استغل البعض الفرصة لطرح أفكار تطوير في غير مكان عمله وكان أكثرها عبارة عن شكاوى ومقترحات غير قابلة للتطبيق، بينما دافع البعض عن الوضع الحالي وأكد أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان. ومن الأمور التي تعلمها فريق العمل بعد عدة أشهر أن المقاومة أمر طبيعي، وأن الهدف من التوعية هو أن يستجيب عدد محدود قد لا يجاوز 2% وهذا هو أمر طبيعي طبقا لمنحنى انتشار الأفكار والمنتجات. وتعلم الفريق كذلك عدم الاصطدام بالمقاومين لأنهم لن يستجيبوا في هذا الوقت. ولكن من الأمور المستغربة أن بعض من أبدوا اعتراضات أثناء اجتماعات التوعية كانوا من المبادرين للتنفيذ، فتعلم فريق العمل أن هناك أفراد قد يتكلمون بطريقة سلبية ولكنهم في الواقع يكون لديهم الرغبة في التطبيق أسرع من غيرهم. ربما يكون ذلك بسبب أن الأشخاص المبادرين هم أصحاب شخصية قوية ورأي مستقل ولذلك يبدون مخاوفهم واعتراضاتهم في البداية، بينما الأشخاص الذين يقلدون غيرهم عادة فإنهم لا يظهرون اعتراضات قوية أمام الآخرين. وربما يكون من يبدون اعتراضات قوية إما مقاومين أو مبادرين.

(المزيد…)

Read Full Post »

« Newer Posts - Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: