Archive for the ‘نظام تويوتا الإنتاجي’ Category

وينتقل صاحبنا لموقع جديد حيث يكون مسئولا عن نقل المواد، وعمليات تحميل المنتج للعملاء باستخدام رافعات كبيرة حيث يتم تحميل من 2 إلى 6 طن في الرفعة الواحدة، ويتم تحميل كل عربة بحوالي ثلاثين طنا من المنتج. وقد استرْعت هذه العملية انتباه صاحبنا فصار يتواجد في موقع شحن المنتج للعملاء لفترات طويلة بشكل شبه يومي لكي يفهم كيف يتم إدارة تلك العملية التي يشترك فيها حوالي عشرة رافعات متحركة (أوناش)، والعشرات من عربات النقل الكبيرة، والكثير من الأفراد وعدة موازين للشاحنات، ويتم تحميل منتجات متنوعة ثقيلة وضخمة وتبادل واعتماد المستندات.

فعلا هي عملية ليست بسيطة فإدارة تلك العملية يستلزم الكثير والكثير. هذه العملية تشمل تبادل المنتجات والمستندات وبالتالي فهي تستلزم دقة لكي لا يتم تحميل الكمية المطلوبة بالمواصفات المطلوبة، وإنهاء المستندات بطريقة صحيحة، والمحافظة على النظام في وجود هذا الكمّ الكبير من عربات النقل والروافع يحتاج نظاما واضحا وحزما مع سائقي العربات، وتنظيم دخول العربات لتلك الساحة وخروجها يحتاج لحرص وتوجيه، وتوجيه الروافع لتحميل هذا المنتج أو ذاك يترتب عليه طول أو قصر فترات الانتظار، والحرص على عمل الروافع بشكل آمن يحتاج تدريب ومتابعة. أضف لذلك أننا نتكلم عن مساحة تصل إلى نصف كيلو متر طولا و مثلها عرضا، وعن مخزون يصل لعشرات الأطنان، وعن عملية لا تتوقف بل تستمر 24 ساعة على مدار الأسبوع.

(المزيد…)

Advertisements

Read Full Post »

أستعرض قي هذه المقالة بعض آليات العمل داخل فريق التحسين المستمر.

الاجتماع الصباحي:

الاجتماع الصباحي لفريق التحسين المستمر كان يختلف عن غيره، فلم يكن اجتماعا لاستعراض ما تم في اليوم السابق وما هو مخطط لذلك اليوم فقط، بل كان فرصة للتأمل في استجابة العاملين في المناطق المختلفة، وفرصة للتخطيط للتحركات التالية. كان هذا الاجتماع يحضُرُهُ كل الفريق، وكان صاحبنا يحب ذلك نظرا لأن الاجتماع الصباحي لم يكن لمجرد إصدار أوامر للمديرين، فكان فرصة لتنمية المهندسين ومناقشتهم في وجهات نظرهم. كان الاجتماع فرصة للتعلم، فكان واحد من الفريق يتطوع كل عدة أيام ليشرح موضوعا ما في ربع ساعة أو نصف ساعة، قد يشرح ما تعلمه في دورة تدريبية حضرها، أو ما قرأه في كتاب من كتب التحسين المستمر، أو أمرا تعلمه في وقت سابق. كان الاجتماع كثيرا ما يتحول لجلسة عصف الذهن قيادة التغيير ليست عملية ميكانيكية بل هي عملية تستلزم الكثير من الإبداع.

كان الاجتماع يبدأ بتمارين رياضية لمدة خمس دقائق. وكانت قاعة الاجتماعات هي نفسها التي تستخدم في اجتماعات التحسين المستمر وكان يُطلق عليها غرفة الكايزن Kaizen Room، ويقول صاحبنا إنه اختار هذا الاسم نسبة لكايزن وإن كان تسمية غرفة بهذا الاسم يُخالِفُ روحَ التحسين المستمر لأن التحسين المستمر ليس خاصا بغرفة بعينها بل هو في كل مكان، ولكن كانت التسمية وسيلة لنشر كلمة كايزن. كانت العرفة مجهزة بشاشة تلفزيونية مسطحة، وشاشة عارض بيانات (بروجكتور) وسبورة كبيرة، وجهاز عرض أي مجسم مثل العرض من الأوراق ويسمى Visualizer.

(المزيد…)

Read Full Post »

استمرت الرحلة أكثر من ثلاثة اعوام، فكان العام الأول بمثابة وضع الأساس، وتحريك الأمور، وتوعية للعاملين، وطرح فِكرٍ جديد. ثم أتت الأعوام التالية بنجاحات غير متوقعة.

مؤتمر الإبداع:

في العام الثاني تم تطوير المؤتمر وكان من أبرز الأمور هو تنظيم معرض للموضوعات يتم عقده لمدة ساعة عند حضور كبار المديرين في نهاية المؤتمر، فكان كل مشارك يُعِد لوحة واحدة تشرح موضوعه كاملا، وكان كل مشارك يقف بجوار لوحته ويمر عليه المديرون فيشرح فكرته ويناقشونه ويشجعونه. كانت هذه فكرة رائعة لاقت ْاستحسانا وأدت إلى تفاعلٍ بين المديرين والمشاركين.

في العام الثالث فكّر فريق العمل في إعداد عرض جماعي لكل العروض أمام كبار المديرين بحيث يعرض كل مشارك موضوعه في دقيقتين. كانت فكرة جديدة، ولاقت بعض الاعتراض من المشاركين على أساس أن دقيقتين هي وقت لا يسمح بشرح أي شيء، ولكن فريق التحسين المستمر قام بتدريب المشاركين -كلٌ على حِدة – عليها قبل المؤتمر، وفي الليلة السابقة للمؤتمر قام المشاركون بتجربة ذلك العرض بشكل متتالي أي أن أول مشارك يصعد للمنصة فيعرض موضوعه في دقيقتين، ثم يصعد الثاني فيعرض موضوعه في دقيقتين وهكذا. كانت هناك مشكلة كبيرة وهي أن العرض بدا مُمِلَّا لأنه من الصعب أن تظل متابعاً لمدة حوالي 45 دقيقة.

(المزيد…)

Read Full Post »

استمرت الرحلة أكثر من ثلاثة اعوام، فكان العام الأول بمثابة وضع الأساس، وتحريك الأمور، وتوعية للعاملين، وطرح فِكرٍ جديد. ثم أتت الأعوام التالية بنجاحات غير متوقعة.

المقترحات:

زيادة عدد المقترحات من عام لآخر

بناء على تشجيع ثقافة التحسين المستمر، وتعديل جوائز المقترحات وتنوعها فقد زاد عدد المقترحات المنفذة بالفعل في العام الأول إلى أربع أضعاف ما كان عليه، ثم في العام التالي زاد بنسبة 100% في العام التالي، ثم بنسبة  50% في العام الثالث، وزادت نسب المشاركة كذلك حتى وصلت حوالي 30% من العاملين. وفي العام الثالث تجواز عدد المقترحات الألف مقترح، وكانت هذه فرصة للتشجيع فقام فريق العمل بإعداد لوحة كيبرة عليها صور كل من شارك في الألف مقترح، ووضعت صورة من تلك اللوحة عند مداخل المؤسسة، كما تم توزيع بادج صغير يحمل رقم ألف لكل من شارك في هذا الإنجاز.

(المزيد…)

Read Full Post »

فكَّرَ فريق التحسين المستمر في إثراء المؤتمر بمشاركة متحدث رئيسي Keynote speaker في بداية كل يوم من يومي المؤتمر، ووجد فريق العمل أنه من المناسب أن يكون المتحدث الرئيسي في اليوم الأول من خلفية تجارية أو إدارية، وفي اليوم الثاني من خلفية فنية بهدف إرساء فكرة أن التحسين المستمر هو لكل أنحاء المؤسسة وبمشاركة كل العاملين. تم اختيار المتحدثين الرئيسيين والتنسيق معهم لكي يستعدوا للمؤتمر.

كان هذا هو أول مؤتمر لفريق العمل، فكانت التجربة جديدة، وكان هناك تفاصيل انتبه لها فريق العمل في وقت متأخر مثل ضرورة وجود بطاقات تعريفية يضعها الحاضرون أثناء المؤتمر، وضرورة تنظيم عملية استقبال الحضور وخاصة كبار المديرين، وكذلك تنظيم عملية توزيع الجوائز. وقام الفريق بإعداد لوحات كبيرة توضع داخل وخارج القاعة وعند مدخل الفندق، وتم تصميمها بحيث تكون متنوعة، وتم تخصيص لوحتين توضع عليهما صور المشاركين.

(المزيد…)

Read Full Post »

بعد وضع نظام مؤتمر الإبداع بدأ فريق العمل في تسويق الفكرة بين شباب الموظفين عن طريق وضع إعلانات داخل المؤسسة، وإرسال مذكرات، والحوارات الشخصية والتليفونية، وكما ذكرت فقد اختار فريق العمل أربعة وعشرين موضوعا بعد دراسة الطلبات المقدمة. ونظرا لأن هذا كان أولَ عام في رحلة فريق التحسين المستمر، وكانت هناك رغبة في المُضِي قدما بخطوات سريعة، فقد بدأ التجهيز للمؤتمر في فبراير وتمت عملية الاختيار للموضوعات في مارس وكان مخططا عقد المؤتمر في أول يونيو.

ترك فريق العمل المشاركين يُجهِّزُون عروضهم خلال شهر إبريل، وانشغل فريق العمل بالبحث عن قاعَة مناسبة، والتفكير في تفاصيل المؤتمر. وجد فريق العمل قاعة صغيرة في أحد الفنادق تتسع لحوالي ستين فردا بحيث يكون الجلوس على شكل فصل دراسي أي أن يكون هناك طاولة (منضدة) أمام الكراسي وتكون الكراسي مُتراصَّة صفوف خلف بعضها. وكان اختيار ترتيب الفصل الدراسي بدلا من الموائد المستديرة هو تقليل فرص الحوارات الجانبية، أمَّا وضع طاولة (منضدة) أمام الكراسي فهو لكي يشعر الحاضرون بالراحة لأن عرض أربعة وعشرين موضوعا في يومين يعني أن يبدأ اليوم حوالي التاسعة ويستمر حتى حوالي السادسة مساء.

IDC-Class-Room

(المزيد…)

Read Full Post »

إيمانا من فريق العمل بأهمية إيجاد بيئة لها رائحة الغابات في أشهر الربيع لكي تُشجِّع العاملين على الابتكار والتحسين، قام فريق العمل بتنظيم مؤتمر سنوي للمهنسين والأخصائيين لعرض أفكارهم وتحسيناتهم. تم تسمية هذا المؤتمر مؤتمر الإبداع والتطوير.

كان أمام فريق العمل خيارات كثيرة في شريحة المشاركين، شريحة الحضور، مدة المؤتمر، نوعية المواضيع، الجوائز. وقام فريق العمل بمناقشات عديدة لكي يتم وضع تصور للمؤتمر بما يخدم إرساء ثقافة التحسين المستمر والإبداع. كما تعلم فإنّ من أساسيات التحسين المستمر أن يشارك فيه كل العاملين ولذلك فإن فريق العمل اهتم أن تكون العروض من مناطق مختلفة من أنحاء المؤسسة مثل المصانع، الجودة، الموارد البشرية، المالية، المشتريات… إلخ.

كان فريق العمل يعلم جيدا أن فرصة مشاركة المهندسين من المصانع هي أعلى من فرصة مشاركة التجاريين والإداريين لأن العمليات الفنية يكون فيها تحسينات كثيرة بطبيعة الحال، ولكن فريق العمل كان يعلم جيدا أنه بدون تطوير في كل أنحاء المؤسسة فلن تكون هناك النتيجة المرجوة. وكان صاحبنا يشرح ذلك بأن تَطَوُّر المؤسسة يُقاس بِتطوُّر أقل المناطق تطورا، أي أننا لو طوَّرنا كل الإدارات وبقيت إدارة على حالها فإن المؤسسة قد ظلَّتْ على حالها أيضا ولم تتطور. وبأسلوب آخر، كيف ستتطور المصانع إذا لم تستطع المشتريات أن تقلل من فترة الاستجابة لطلبات الشراء، كيف سنقوم بتحسينات كثيرة في المصانع إذا كان مدة شراء المواد للقيام بأي تحسين هي مدة طويلة، وعلى الجانب الآخر فما فائدة تطوير المشتريات أو المبيعات لو لم يصاحبها تطور في المصانع؟ وكيف يتطور مصنع والمصنع الذي يَمُدُّهُ بالمنتجات نصف المصنعة يعاني من مشاكل؟ إنها سسلسة متصلة، وتقاس قوة السلسلة بقوة أضعف حلقة فيها.

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: