Archive for the ‘Kaizen’ Category

بعد وضع نظام مؤتمر الإبداع بدأ فريق العمل في تسويق الفكرة بين شباب الموظفين عن طريق وضع إعلانات داخل المؤسسة، وإرسال مذكرات، والحوارات الشخصية والتليفونية، وكما ذكرت فقد اختار فريق العمل أربعة وعشرين موضوعا بعد دراسة الطلبات المقدمة. ونظرا لأن هذا كان أولَ عام في رحلة فريق التحسين المستمر، وكانت هناك رغبة في المُضِي قدما بخطوات سريعة، فقد بدأ التجهيز للمؤتمر في فبراير وتمت عملية الاختيار للموضوعات في مارس وكان مخططا عقد المؤتمر في أول يونيو.

ترك فريق العمل المشاركين يُجهِّزُون عروضهم خلال شهر إبريل، وانشغل فريق العمل بالبحث عن قاعَة مناسبة، والتفكير في تفاصيل المؤتمر. وجد فريق العمل قاعة صغيرة في أحد الفنادق تتسع لحوالي ستين فردا بحيث يكون الجلوس على شكل فصل دراسي أي أن يكون هناك طاولة (منضدة) أمام الكراسي وتكون الكراسي مُتراصَّة صفوف خلف بعضها. وكان اختيار ترتيب الفصل الدراسي بدلا من الموائد المستديرة هو تقليل فرص الحوارات الجانبية، أمَّا وضع طاولة (منضدة) أمام الكراسي فهو لكي يشعر الحاضرون بالراحة لأن عرض أربعة وعشرين موضوعا في يومين يعني أن يبدأ اليوم حوالي التاسعة ويستمر حتى حوالي السادسة مساء.

IDC-Class-Room

(المزيد…)

Read Full Post »

إيمانا من فريق العمل بأهمية إيجاد بيئة لها رائحة الغابات في أشهر الربيع لكي تُشجِّع العاملين على الابتكار والتحسين، قام فريق العمل بتنظيم مؤتمر سنوي للمهنسين والأخصائيين لعرض أفكارهم وتحسيناتهم. تم تسمية هذا المؤتمر مؤتمر الإبداع والتطوير.

كان أمام فريق العمل خيارات كثيرة في شريحة المشاركين، شريحة الحضور، مدة المؤتمر، نوعية المواضيع، الجوائز. وقام فريق العمل بمناقشات عديدة لكي يتم وضع تصور للمؤتمر بما يخدم إرساء ثقافة التحسين المستمر والإبداع. كما تعلم فإنّ من أساسيات التحسين المستمر أن يشارك فيه كل العاملين ولذلك فإن فريق العمل اهتم أن تكون العروض من مناطق مختلفة من أنحاء المؤسسة مثل المصانع، الجودة، الموارد البشرية، المالية، المشتريات… إلخ.

كان فريق العمل يعلم جيدا أن فرصة مشاركة المهندسين من المصانع هي أعلى من فرصة مشاركة التجاريين والإداريين لأن العمليات الفنية يكون فيها تحسينات كثيرة بطبيعة الحال، ولكن فريق العمل كان يعلم جيدا أنه بدون تطوير في كل أنحاء المؤسسة فلن تكون هناك النتيجة المرجوة. وكان صاحبنا يشرح ذلك بأن تَطَوُّر المؤسسة يُقاس بِتطوُّر أقل المناطق تطورا، أي أننا لو طوَّرنا كل الإدارات وبقيت إدارة على حالها فإن المؤسسة قد ظلَّتْ على حالها أيضا ولم تتطور. وبأسلوب آخر، كيف ستتطور المصانع إذا لم تستطع المشتريات أن تقلل من فترة الاستجابة لطلبات الشراء، كيف سنقوم بتحسينات كثيرة في المصانع إذا كان مدة شراء المواد للقيام بأي تحسين هي مدة طويلة، وعلى الجانب الآخر فما فائدة تطوير المشتريات أو المبيعات لو لم يصاحبها تطور في المصانع؟ وكيف يتطور مصنع والمصنع الذي يَمُدُّهُ بالمنتجات نصف المصنعة يعاني من مشاكل؟ إنها سسلسة متصلة، وتقاس قوة السلسلة بقوة أضعف حلقة فيها.

(المزيد…)

Read Full Post »

من الأمور التي كان يستحسنها فريق العمل أن يكون مع العارضين نموذجا أو عيِّنَة حقيقية للجزء أو المادة أو الماكينة التي تمَّ تعديلها، فهذا مما يجذب انتباه الحاضرين بل ويعطيهم ثِقَة في الحلقة. لم يكن هذا الأمر دائما مُمْكِنا فبعض الحلقات كانت تتناول أجزاء ضخمة. وكان فريق العمل يُشجع المشاركين على عرض صور أو فيديو للوضع قبل وبعد التعديل، وكثيرا ما ابدع أصحاب الحلقات في ذلك.

تناول التدريب أيضا مواجهة الأسئلة المحرجة، فقد يحدث أن يُهاجم أحد الحاضرين الحلقة، وكانت نصيحة فريق العمل دائما هي الرد بهدوء، وعدم الدخول في جدال طويل، واللجوء إلى الدبلوماسية. وكانت هذه النصائح مفيدة حين يحدث نقد للحلقات في المؤتمر.

كانت هناك تصفيات ينتج عنها صعود بعض الحلقات لمؤتمر الشركة، ومنح جوائز للحلقات الأخرى مع توقفها عند هذا الحد. كان خروج بعض الحلقات من التصفيات أمرا مؤلما أحيانا لفريق العمل ولكن كان لابد من ذلك. أمَّا مؤتمر الشركة فكان يحتاج مزيدا من التدريب على الوقوف في قاعة كبيرة، واستخدام مِكَبِّر الصوت. كان عدد الموضوعات في المؤتمر النهائي سبع موضوعات، وتم تقسيمهم على جلستين في نفس اليوم، وكانت مدة العرض عشرين دقيقة لكل موضوع بالإضافة لعشر دقائق للأسئلة.

(المزيد…)

Read Full Post »

حلقات ضبط الجودة هي في المقام الأول والثاني والثالث وسيلة تطوير للعاملين ووسيلة تحفيز، وهي في المقام الرابع وسيلة لحل المشاكل. ليس المهم هو حل المشكلة ولكن القيمة الحقيقية هي تطوير قدرات الفنيين وتشجيعهم على التفكير العملي. ويقول صاحبنا إن حلقة ضبط الجودة هي كمشروع التخرج، فليس الهدف اأساسي من مشروع التخرج حل مشكلة أو ابتكار جهاز جديد ولكن الهدف هو تدريب الطلبة على أسلوب التفكير واستخدام الأدوات التي درسوها في الجامعة، وكذلك حلقات ضبط الجودة تهدف لتدريب الفنيين على استخدام أداوت الجودة Quality Tools، والتفكير العميق، واتخاذ القرارات بعد جمع وتحليل البيانات، وعقد الاجتماعات والتحاور، والعمل الجماعي. إذا تمكن أعضاء الحلقة من تطبيق هذا الأسلوب فسيقومون بحل مشاكل كثيرة بمشيئة الله في المستقبل، هذا هو ما نجنيه من تلك الحلقات.

بدأ فريق العمل في التحضير لمؤتمر حلقات ضبط الجودة Quality Control Circles، وفوجئ بأن هناك عمل كثير للوصول للمستوى المنشود. على الرغم من أن التدريب كان متميزا وتفاعل معه المشاركون تفاعلا حقيقيا إلا أنهم لم يستخدموا تلك الأدوات بشكل عملي واضح. كانت هناك مشاكل كثيرة منها: ضعف قدرات العرض لدى المشاركين، عدم قدرة المشاركين على إظهار الجهد في التفكير والتنفيذ، ضعف الموضوع. كان فريق العمل أحيانا يشعر بالصدمة مع أول تجربة عرض إذ يشعر أنه يواجه مهمة مستحيلة.

(المزيد…)

Read Full Post »

من ضمن الخطوات الأساسية التي اتخذها صاحبنا وفريق العمل هو حلقات ضبط الجودة Quality Control Circles، وهي عبارة عن مجموعات عمل من الفنيين تعمل على حل مشكلة معقدة وكبيرة ومؤثرة، ويقوم ذلك الفريق بعض ما قام به في مؤتمر سنوي. كان صاحبنا متحمسا جدا لهذا النشاط برغم صعوبته لعدة أسباب: أولا أنه من الأمور التحفيزية الفعالة، ثانيا: أنه يُشجع الفنيين على التفكير والمشاركة في حل المشاكل، ثالثا: أنه وسيلة لتدريب الفنيين على الأسلوب العلمي أو التحليلي لحل المشاكل، رابعا: أنه يخلق جو عمل طيب لانه يشجع على العمل كفريق من عدة تخصصات، خامسا: أن حلقات ضبط الجودة من أساليب نظام تويوتا الإنتاجي. وكان صاحبنا قد قرأ عن حلقات ضبط الجودة، بل وحضر فعالياتها في نفس المؤسسة ولكن من حوالي عشرين عاما.

(المزيد…)

Read Full Post »

التغيير يتطلب مجهودا وتخطي للصعاب ولذلك فإن إدارة التغيير لابد أن تتضمن التشجيع والاحتفال بالنجاحات الأولى حتى وإن كانت صغيرة. تكلمت من قبل عن تجربة تقديم باقة ورد للعاملين بأحد المواقع التي كانت الأولى في بداية تنفيذ نظام تقليل الفاقد، وقد كان اختيار نوع التشجيع المتنوع هو من الأمور التي كانت تحتاج مناقشات طويلة. كان توزيع شهادات تقدير للأفراد الذين يقدمون مقترحات متميزة هو من أولى وسائل التشجيع والتقدير، وتم تطويرها بأن يتم تسليم تلك الشهادات في الموقع وسط زملاء العامل لكي يكون لها وقع أفضل عليه، ولكي يتأثر من حوله فيحاولون تقليده، وكان هناك جوائز عينية رمزية متنوعة للفنيين في المواقع النموذجية. وشملت الجوائز دروع في مؤتمرات المهندسين، وميداليات في مؤتمرات الفنيين. وكانت هناك وسائل تقدير وتشجيع أخرى مثل تصوير – فيديو – الفنيين وهم يشرحون الفكرة التي نفَّذُوها، وكذلك تنظيم زيارات للعاملين للمواقع النموذجية، وكان لهذه الزيارات والتسجيلات تأثيرا كبيرا. كان التأثير متبادلا، فالزوار يشعرون بالغيرة عندما يرون ابتكارات زملاءهم ويرون بيئة العمل الجميلة التي بنوها، والمزورون – أصحاب المواقع النموذجية – يشعرون بالفخر وهو ما يدفعهم للمزيد، ويدفعهم للحفاظ على ما تمّ.

(المزيد…)

Read Full Post »

نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-22 والتي بدأت فيها رحلة تقليل الفاقد Lean Management، وتنظيم أول زيارة للمواقع النموذجية Pilot Plants.

بداية رحلة تقليل الفاقد Lean Management ليست سهلة، فهناك أسئلة مهمة. ماهي الأمور التي سنبدأ بها أي تسلسل التطبيق؟ هل سنبدأ بالإنتاج بدفعات صغيرة أم الصيانة الإنتاجية الشاملة TPM أم سحب الإنتاج Pull ؟ وكذلك هل سنبدأ في كل المواقع أم لا؟ هل سنخاطب المديرين أم العمال أم كليهما؟ كيف نواجه المعترضين على الفكرة؟ هل سيقوم الفريق بتطبيق بعض الأمور بنفسه أو يقود بعض المشاريع الكبيرة؟

تطبيق نظام تقليل الفاقد ليس له طريقة موحدة في كل شركة ولكن الأمور تختلف من مؤسسة لأخرى. وما اختاره فريق العمل هو البدء بتشجيع ثقافة التحسين المستمر والبحث عن الفواقد وتقليلها، وتشجيع الابتكار والتحسين من كل المستويات الوظيفية، تشجيع تطبيق خمسة ت 5S، والموقع المرئي كأساس لباقي ممارسات تقليل الفاقد. وكان المستهدف هو أن يكون هناك مواقع نموذجية Pilot Plants تكون قدوة لغيرها ودليلا على أن نظام تقليل الفاقد قابل للتطبيق في تلك المؤسسة. ولم يختر فريق العمل مواقع بعينها بل شجع الجميع وتابع حتى ظهرت تلك المواقع من تلقاء نفسها. وكان الخطاب للمديرين والمهندسين والعمال، وكانت الاستجابة في أول عام من العمال، ثم بدأ بعض المهندسين يهتمون بالأمور بعد حوالي عام، ثم بدأ بعض المديرين كذلك بعد حوالي عامين. اهتم فريق العمل بترسيخ ثقافة التحسين المستمر وتقليل الفاقد، وأن يقوم العمال بالتحسين بأنفسهم لكي يحافظوا عليه وتستمر رحلة التحسين المستمر. وأما المنتقدين فلم يواجهوهم، بل كانوا يبحثون عن المبادرين فيشجعوهم. وبالطبع لم تكن الرحلة سهلة بل مرت بكثير من العقبات والأوقات الحرجة، فالتغيير يحتاج صبر وتقبل للمقاومة والتعامل معها بحكمة.

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: