Posts Tagged ‘اتخاذ القرار’

هناك قرارات كثيرة نتخذها كأفراد وكمديرين، وهذه القرارات قد يكون أسلوب تقييمها واضحا مثل أن تحاول شراء سيارة جديدة من نوع محدد من أرخص بائع، أو تحاول حجز رحلة لمدة ثلاثة أيام في مدينة ساحلية من أشهر مكتب سياحة، أو تحاول الالتحاق بأقرب جامعة لمنزلك، أو …مثل هذه القرارات تتميز بالسهولة لأن معيار الاختيار هو واحد فقط مثل سعر السيارة أو شهرة مكتب السياحة أو قرب الجامعة من المنزل، ولكن هناك قرارات تتميز بصعوبة الاختيار لأنها لا تخضع لمعيار واحد بل لمعايير متعددة. من أمثلة هذه القرارات: شراء منزل جديد فهذا يخضع لعوامل متعددة مثل سعر المنزل، طريقة السداد، الحي السكني، موقع النوافذ بالنسبة للشمس والريح، اتساع الغرف، عدد الغرف، تصميم المنزل….، اختيار زوج فهذا يخضع لعدة معايير مثل الشكل، الأصل، الدين، القدرة المالية، القبول…، تحديد ساعات العمل فهذا مرتبط بساعات حضور العملاء، وقدرة العاملين والعاملات على الحضور والمغادرة في تلك الأوقات، وقانون العمل الذي يحدد ساعات العمل، هذه القرارات تسمى قرارات متعددة المعايير.

هناك عدة أداوت لاتخاذ القرار متعدد المعايير بما يحقق أعلى قدرٍ من الأهداف مثل البرمجة الخطية للأهداف، والترتيب الثنائي، ومصفوفة النقاط والتي نناقشها في هذه المقالة.

مصفوفة النقاط Scoring Matrix

هذه المصفوفة هي عبارة عن جدول يُمكننا من حساب الأفضلية الكلية لكل قرار. ويتميز هذا الجدول بأنه بسيط لأنه لا يحتاج سوى مهارات الضرب والجمع، وبالتالي فيمكن لأي مشرف أو مدير أو شاب أو طالب أن يستخدمه. هذه المصفوفة تسمى مصفوفة النقاط لأنها تعتمد على تحديد نقاط لكل معيار (هدف) من معايير اتخاذ القرار، وتسمى أحيانا مصفوفة القرار Decision Matrix، أو مصفوفة اختيار الحل Solution Selection Matrix.

الفكرة الأساسية لمصفوفة النقاط هي تقييم كل الخيارات بالنسبة لكل المعايير (الأهداف) مع تحديد وزن نسبي لكل معيار، كما لو انك قلت سأقوم بتقييم عروض العمل التي أقارن بينها على أساس الدخل المادي (30%)، الوظيفة (15%)، موقع العمل (15%)، سمعة المؤسسة (10%)، الاستقرار الوظيفي (15%)، ساعات العمل (5%)، فرص الترقي (10%).

(المزيد…)

Read Full Post »

إن أي قرار نتخذه يكون له جانب إيجابي وجانب سلبي، فالاستثمار مثلاً له جانب إيجابي وهو الربح وله جوانب سلبية وهي المخاطرة وعدم تملك المال نقداً أثناء فترة استثماره والمفترض أننا نتخذ القرارات التي يكون فيها الجانب الإيجابي أكبر من الجانب السلبي.

أمرٌ يبدو واضحاً ولكننا أحياناً نتخذ قرارات أو نرفض اتخاذ قرار بناءً على الجانب الإيجابي فقط أو التخوف من الجانب السلبي فقط وليس بناءً على مقارنة الجابين. فمثلاً قد تجد من يرفض تغيير أسلوب العمل لأن هذا يلقى مقاومة من العاملين أو يتكلف استثمارات، وهذا قد يكون كلاماً مقبولاً إذا ما تم دراسة الأمر ووجد أن العائد المتوقع لا يساوي الجهد المبذول أو الاستثمارات المطلوبة. وكثيراً ما تجد من يرفض أن يُفَوض أياً من مرؤوسيه في اتخاذ أي قرار بحجة أن التفويض يعني فقدان التحكم. نعم التفويض يفقد جزءاً من التحكم ولكنه يعطي مرونة في العمل وسرعة اتخاذ القرار وبالتالي سرعة إنهاء العمل المطلوب. ولا بد من الموازنة بين التحكم والمرونة حسب طبيعة العمل وطبيعة تغير المؤثرات.

بالإضافة إلى الموازنة فإن علينا أن نحاول تقليل الجوانب السلبية الناشئة عن اتخاذ قرار ما. فمثلاً في حالة تفويض المرؤوسين فإن علينا أن نوجد أنظمة للمراجعة حتى نتأكد من عدم الحيود عن أنظمة المؤسسة. ومثلاً في حالة تطبيق طرق عمل جديدة فإن علينا أن نقلل المقاومة والأخطاء بإشراك العاملين في عملية التطوير وتدريب العاملين والاستفادة من تجارب شركات أخرى سبقتنا في تطبيق طرق العمل المقترحة.

لو كانت كل القرارات لها جوانب سلبية فقط أو إيجابية فقط لما احتجنا لمديرين. والمدير الذي يرى أن القرارات واضحة لا يصلح أن يكون مديرا. ولكن الأمر دائما يكون له أكثر من جانب وبالتالي يجب أن ننظر إلى كل الجوانب.

أمثلة:

اقترح أحد العاملين شراء ماكينة جديدة فقُوبل الاقتراح بالرد التالي:

هذه الماكينة مكلفة فلا داعي لزيادة التكلفة

هذا رد غير مقبول. الماكينة لها تكلفة شراء (جانب سلبي) ولكن لها عائد (جانب إيجابي). علينا أن نقارن بين تكلفة شراء الماكينة والعائد وبعد ذلك نستطيع أن نقول إن كانت ستقلل التكلفة أم ستزيد التكلفة.

****************************************

اقترح أحد المديرين الاستثمار في مشروع لإنتاج الصابون في بلدٍ مستورد للصابون فقُوبل اقتراحه بالقبول وقال له رئيس المؤسسة

فعلا مشروعٌ مربح وعلينا البدء في التنفيذ لأننا سوف نغطي الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج المحلي

هذا رد غير مقبول. نعم هناك فجوة بين الاستهلاك والإنتاج (شيء إيجابي) ولكن ربما كانت متطلبات السوق هناك أصعب من قدراتنا (جانب سلبي) أو أن السوق لا يناسب استراتيجيتنا (جانب سلبي) أو أن هناك مشاريع كثيرة لإنتاج الصابون تحت الإنشاء (جانب سلبي)…..لا يمكن أن نقرر قرارا هاما بناء على معلومة بسيطة لا تغطي كل الجوانب السلبية والإيجابية.

****************************************

اقترح موظف أن يتم تقليل تكلفة المادة الخام للمنتج وذلك باستخدام مادة أرخص وأقل جودة فقوبل بردين:

الأول: فكرة عظيمة فهذا يساعدنا على تقليل السعر

الثاني: لا يمكننا التضحية بجودة المنتج مقابل السعر

كلا الردين غير مقبول فكل منهما نظر إلى جانب واحد. الرد الأول نظر إلى الجانب الإيجابي وأهمل الجانب السلبي والثاني قام بالعكس. لابد أن ننظر أولا إن كان تغيير المادة سيؤثر على جودة المنتج تأثيرا لا يقبله المستهلك. قد تكون المادة الأولى لها مواصفات فائقة لا داعي لها. ولابد  أن ننظر إلى استراتيجيتنا: هل هي البيع بسعر منخفض أم تقديم جودة عالية. لابد أن ننظر إلى الجوانب المختلفة.

****************************************

مواضيع ذات صلة:
التناسب

للاطلاع على قائمة الموضوعات
فهرس الموضوعات

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: