Posts Tagged ‘زمن التصنيع’

وتستمر الرحلة مع صاحبنا مع وتخطيط الإنتاج، والعديد من المشاريع، والكثير من التحديات، وبداية عام جديد.

مشروع  تبريد المنتج بالماء:

تمَّكن صاحبنا من عرض الفكرة (تبريد المنتج بالماء لتقليل زمن التصنيع الكلي) على أحد مديري المؤسسة والذي طلب استكمال بعض التفاصيل، وفي نفس الوقت بدا ذلك المدير مؤيدا للفكرة من ناحية المبدأ. وحاول صاحبنا استكمال تفاصيل المشروع بمساعدة أقسام مختلفة، وقام بعدة زيارات للموقع لتحديد موقع حوض التبريد ومصدر مياه التبريد ومسار خطوط الأنابيب وغير ذلك. وتوقفت الأمور لبعض الوقت نتيجة الانشغال بأمور أخرى.

ومع ظهور الحاجة لسرعة تلبية بعض طلبات العملاء، وسرعة الكشف عن عيوب المنتج، عاد صاحبنا لاستكمال التقرير بإضافة بعض التفاصيل ونتائج الاختبارات وتكلفة التنفيذ، ثم قام بعرض التقرير على الزملاء لمراجعته وتلقى منهم عدة مقترحات لتحسين التقرير. وبعد أن أصبح التقرير مكتملا كان هناك تحديا آخر وهو مرض المدير الذي يجب أن يوافق على المشروع، وظل صاحبنا ينتظر إن كان أحد آخر سيقوم باعتماد المشروع.

وفي أثناء ذلك استمرت عملية قياس درجة حرارة المنتج بعد إنتاجه بيوم واثنين وثلاثة وأربعة لتتبع معدل تبريد المنتج في فصول السنة المختلفة، وقد بين ذلك اختلاف معدل التبريد بين الصيف والشتاء بحوالي يومين كاملين مما دعا إلى أخذ ذلك في الاعتبار عند إعداد خطة الإنتاج.

(المزيد…)

Read Full Post »

لم نكتب عن صاحبنا منذ فترة تتابعت فيها الأحداث وتوالت فيها التحديات والمفاجآت والإنجازات.

ما أهون تغليف المنتج؟

مع سعي صاحبنا وزملائه الحثيث لتسريع عملية تحويل المواد الخام إلى منتج نهائي وذلك من خلال أمر التشغيل الإلكتروني والتخطيط الجيد المتوازن لعملية الإنتاج في المرحلة الأولى، إن أوقات الانتظار قد انخفضت جدا حتى صار تشغيل المنتج يستغرق 60% تقريبا مما كان يستغرقه سابقا. وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت بين الحين والآخر مشكلة غير متوقعة، فقد اتضح أن المنتج قد يتم تشغيله في آخر مرحلة في وقت قصير ثم لا يتم تغليفه إلا بعد عدة أيام. وهنا يُطل علينا مفهوم الدفعة والطابور Batch and Queue مرة أخرى، حيث اعتاد الناس أن يقوموا بكل شيء على دفعات وهذا يعني وجود طوابير انتظار، وهذا هو عكس مفهوم الدفعات الصغيرة أو الإنتاج ذي القطعة الواحدة. ليس هذا فقط بل إن هذا يُظهر استهانة بعملية التغليف مقارنة بعمليات التشغيل، وهذا أمر خطير ربما يرجع للخلفية الفنية للمسئولين عن هذه المصانع.

ناقش صاحبنا هذه الظاهرة مع زملائه وتحدث عن أنه من غير المعقول أن نبذل جهدا كبيرا لإتمام عمليات التشغيل بسرعة ثم نترك المنتج عدة أيام حتى نقوم بتغليفه. واستطرد قائلا: إن صاحب المخبز – على سبيل المثال- يريد أن يرى الدقيق قد تحول إلى حلويات يشتريها الناس لا إلى حلويات تنتظر التغليف، فالمنتج غير المغلف هو منتج نصف مصنع وليس منتجا نهائيا فلا يمكن لعميل أن يشتريه، ولا يمكن أن نقوم بالجزء الصعب (التشغيل) ثم نُضيِّع كل هذا عند القيام بالجزء السهل (التغليف)، وفي الحقيقة فإن التشغيل ما هو إلى وسيلة لتحويل المادة الخام إلى منتج نبيعه وبدون التغليف نكون كأن لم نفعل شيئا. وأسفر النقاش عن مقترحات بأن يتم وضع خطة يومية لعملية التغليف أو أن يظهر أي تأخر في التغليف في التقرير اليومي حتى تصبح هذه العملية مساوية في الأهمية لعملية التشغيل نفسها.

(المزيد…)

Read Full Post »

وتستمر الرحلة مع صاحبنا مدير تخطيط الإنتاج، ومازال صاحبنا يحاول البحث عن فرص للتطوير. وقد استمرت عملية قياس وقت إعداد التقارير والخطط وأوامر التشغيل، وأصبح كل العاملين بالقسم يحاولون الالتزام بالمواعيد المحددة للتقارير وخاصة بعد أن أصدر صاحبنا تقريرا في بداية كل شهر يبين نسبة النجاح في الالتزام بتلك المواعيد. وأما تطوير نظام تخصيص المنتج لعقود جديدة فقد وصل الأمر لمرحلة متطورة ، ولم يعد متبقيا سوى استخدام النظام بشكل يومي.

ويصاحب العمل بعض المواقف الإنسانية فقد أحيل المدير السابق لصاحبنا للتقاعد لبلوغه الستين، وقد أقام له زملاؤه حفل وداع في أحد المطاعم. وقد استفاد صاحبنا من الفترة التي قضاها مع ذلك المدير لخبرة الأخير الطويلة في تخطيط الإنتاج، بل هو الذي أرسى قواعد ذلك القسم منذ عشر سنوات. تقاعد ذلك المدير المحترم وانتقل مكانه مدير آخر عمل معه صاحبنا فترة طويلة وتربطه به علاقة ود واحترام متبادل.

وفي يوم من الأيام أبدى أحد مهندسي التخطيط رغبته في الانتقال لقسم إنتاجي على أساس أن يتم استبداله بأحد مهندسي الإنتاج. وقام صاحبنا بمقابلة المهندس البديل وكان من المفترض أن يكون هناك لقاء آخر بين ذلك المهندس والمدير المساعد للتخطيط، ولكن عملية التبادل توقفت من جهة الإنتاج، ومع ذلك فقد ظل مهندس التخطيط يشعر أن صاحبنا هو الذي أوقف عملية النقل، وحاول صاحبنا جاهدا أن يبين له أنه لم يتسبب في فشل عملية التبادل، ولكن المهندس ظل مكتبئا عدة أيام، ثم بدأ يقتنع أن الأمر لم ينجح من طرف الإنتاج وبدأ يعمل بحماس واجتهاد.

العملية الصناعية

دعنا نتعرف على العملية الصناعية. يقوم صاحبنا وزملاؤه بتخطيط الإنتاج لمصنع مكون من 6 مراحل تصنيعية، تبدأ بمرحلة رقم 1 والتي تمثل ميلاد المنتج حيث يتم صهر المواد الخام لإنتاج معدن ساخن، وقد تنتهي العملية عند هذا الحد أو يتم القيام بعمليات تشغيل أخرى في المراحل من 2 إلى 6 حسب طلب العميل.

(المزيد…)

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: