Posts Tagged ‘diary’

يوم التجربة:

ظلَّ صاحبنا قلقلا قبل موعد التجربة إذ كان يخشى من عدم نجاح التنسيق بين الأقسام المختلفة، كما كان يخشى من عملية نقل ورفع المنتج نظرا لثقله.

وفي اليوم المحدد لتجربة تبريد المنتج بالماء، حضر عدد كبير من المهندسين والفنيين ونجح تنسيق المعدات التي ستنقل المنتج والتي سترفعه، وبالفعل تم غمر المنتج في حوض المياه، وتم تبريده في حوالي ساعتين. كانت هذه نتيجة عظيمة فكما تذكر فإن المنتج يتم تبريده في خمسة أيام، بينما في هذه التجربة تم غمره في الماء بعد إنتاجه بحوالي 16 ساعة أي أن زمن التبريد الكلي أصبح أقل من يوم واحد وهو ما يعني توفير أربعة أيام كاملة.

ولكن نجاح التجربة أو فشلها كان يتوقف على إمكانية تشغيل المنتج ونتائج العديد من الاختبارات، وبالفعل تم معالجة المنتج بالحامض ولم تظهر مشاكل ثم تم تقطيعه  للمقاسات المطلوبة بشكل طبيعي. ظل صاحبنا وفريق العمل ينتظر نتيجة الاختبارات المعملية والتي جاءت إيجابية وأفادت بان خواص المنتج لم تتغير، ثم تم اختبار المنتج لدى أحد العملاء وكانت النتيجة إيجابية أيضا.

لم يتبق سوى الحصول على موافقة الإدارة على تطبيق الفكرة، وبالفعل تم تحديد موعد لذلك واستعد فريق العمل لعرض الفكرة والتجربة والنتائج والفوائد المتوقعة، ولكن لم يتمكن فريق العمل من عرض الفكرة نظرا لانشغال بعض المديرين وتم تأجيلا الموعد لوقت لاحق.

هل ينجح هذا الفريق في إقناع الإدارة بجدوى فكرته؟ هذا سؤال ننتظرالإجابة عليه.

(المزيد…)

Read Full Post »

لم نكتب عن صاحبنا منذ فترة تتابعت فيها الأحداث وتوالت فيها التحديات والمفاجآت والإنجازات.

ما أهون تغليف المنتج؟

مع سعي صاحبنا وزملائه الحثيث لتسريع عملية تحويل المواد الخام إلى منتج نهائي وذلك من خلال أمر التشغيل الإلكتروني والتخطيط الجيد المتوازن لعملية الإنتاج في المرحلة الأولى، إن أوقات الانتظار قد انخفضت جدا حتى صار تشغيل المنتج يستغرق 60% تقريبا مما كان يستغرقه سابقا. وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت بين الحين والآخر مشكلة غير متوقعة، فقد اتضح أن المنتج قد يتم تشغيله في آخر مرحلة في وقت قصير ثم لا يتم تغليفه إلا بعد عدة أيام. وهنا يُطل علينا مفهوم الدفعة والطابور Batch and Queue مرة أخرى، حيث اعتاد الناس أن يقوموا بكل شيء على دفعات وهذا يعني وجود طوابير انتظار، وهذا هو عكس مفهوم الدفعات الصغيرة أو الإنتاج ذي القطعة الواحدة. ليس هذا فقط بل إن هذا يُظهر استهانة بعملية التغليف مقارنة بعمليات التشغيل، وهذا أمر خطير ربما يرجع للخلفية الفنية للمسئولين عن هذه المصانع.

ناقش صاحبنا هذه الظاهرة مع زملائه وتحدث عن أنه من غير المعقول أن نبذل جهدا كبيرا لإتمام عمليات التشغيل بسرعة ثم نترك المنتج عدة أيام حتى نقوم بتغليفه. واستطرد قائلا: إن صاحب المخبز – على سبيل المثال- يريد أن يرى الدقيق قد تحول إلى حلويات يشتريها الناس لا إلى حلويات تنتظر التغليف، فالمنتج غير المغلف هو منتج نصف مصنع وليس منتجا نهائيا فلا يمكن لعميل أن يشتريه، ولا يمكن أن نقوم بالجزء الصعب (التشغيل) ثم نُضيِّع كل هذا عند القيام بالجزء السهل (التغليف)، وفي الحقيقة فإن التشغيل ما هو إلى وسيلة لتحويل المادة الخام إلى منتج نبيعه وبدون التغليف نكون كأن لم نفعل شيئا. وأسفر النقاش عن مقترحات بأن يتم وضع خطة يومية لعملية التغليف أو أن يظهر أي تأخر في التغليف في التقرير اليومي حتى تصبح هذه العملية مساوية في الأهمية لعملية التشغيل نفسها.

(المزيد…)

Read Full Post »

واصل صاحبنا وزملاؤه محاولة تطوير العمل بتطبيق أمر التشغيل الأوتوماتيكي، وتنويع المنتجات في المرحلة الأولى، وكان هذا التغيير مختلفا عن أي تغيير أو تطوير سابق لأنه كان يعني تغييرا حقيقيا في أسلوب عمل المصانع وتغييرا في أسلوب التفكير، وبالتالي فإن هذا لن يمر دون بعض التحديات.

أمر التشغيل الإلكتروني

فاجأ مهندس نظم المعلومات الجميع بسرعة تطوير البرنامج الخاص بأمر التشغيل الأتوماتيكي الذي يصدر من نظام المعلومات عند إنتهاء تشغيل المنتج نصف المصنع في إحدى مراحل الإنتاج. فعلى سبيل المثال إذا كان المنتج سيمر بمرحلة 2 و 4 فإنه عند انتهائه من مرحلة رقم 2 فإن نظام المعلومات يُصدر أمر تشغيل لكي يتم تشغيل هذا المنتج في مرحلة رقم 4، وحينئذ يرى المشغلون في مرحلة رقم 4 أمر التشغيل ويبدؤون في تنفيذه. وكما ذكرت فإن الهدف من ذلك هو ألا يظل المنتج نصف المصنع متوقفا في مرحلة ما لأن الوقت هو نصف الليل ولا يوجد مهندس لكي يصدر أمر تشغيل. وساعد مهندس نظم المعلومات على تطوير البرنامج بسرعة ما تم تنفيذه قبل ذلك على مدار السنين وكان آخرها أمر التشغيل الإلكتروني أي الذي يتم اعتماده إلكترونيا ويظهر للمشغل على شاشة الحاسوب.

وبدأ التنفيذ على مراحل، ففي المرحلة الأولى تم تنفيذه على بعض المنتجات فقط، ثم تم التوسع فشمل كل المنتجات التي تحتاج التشغيل في بعض مراحل الإنتاج. وتابع صاحبنا التنفيذ، وكأي تغيير كانت هناك عقبات، فالمشغلون لم يعتادوا على إدخال البيانات أولا باول  عند الانتهاء من تشغيل كل قطعة وهو ما يعوق صدور أمر التشغيل للمرحلة التالية، وبعض المراحل تقوم بالفحص في نهاية فترة العمل (ثمان ساعات)، وهناك من لم ينتبه لوجود أوامر تشغيل جديدة على شاشة الحاسوب فلم يطبعها ولم ينفذها.

(المزيد…)

Read Full Post »

نتابع في هذه المقالة رحلة مدير التخطيط لنرى كيف سارت الأمور مع مشاكل العمل المعتادة، ونتعرف على بعض تجاربه؟

اجتماع وخلاف ثم اتفاق

في يوم من الأيام، فوجئ صاحبنا بوجود مشاكل في جودة كمية منتجة لعميل ما وهو ما يستلزم إعادة الإنتاج، وتم الاتفاق على تأخير تسليم المنتج لعدة أيام، ولكن مشكلة الجودة كانت محتملة التكرار عند إعادة الإنتاج وهو ما قد يؤدي إلى عدم تسليم المنتج في الموعد، ونظرا لأن التسليم يرتبط بعملية شحن بحرية فإن صاحبنا كان في موقف لا يُحسد عليه. كانت هناك مشاورات ومحاولات من قبل مسئولي الإنتاج والجودة لتحديد سبب المشكلة لكي يتم تلافيها ولكن الأمر لم  يكن  سهلا ولا واضحا. وتم الاتفاق على موعد لإعادة إنتاج المنتجات المعيبة بحيث يسمح بفرصة لتعويض أي كميات يظهر فيها هذا العيب مرة أخرى.

وفي صبيحة اليوم المقرر لإعادة الإنتاج وصل الخبر بأن مسئولي الإنتاج يريدون التأجيل ليوم أو عدة أيام لأسباب تتعلق بالإنتاج والجودة. فتم عقد اجتماع بين تخطيط الإنتاج والجودة والإنتاج، وكانت وجهات النظر متباينة، فمسئولو تخطيط الإنتاج يريدون البدء في الإنتاج فورا، ومسئولو الإنتاج يريدون وقتا لكي يأخذوا بعض الاحتياطات التي ربما قد تؤدي لتلافي المشكلة. قام صاحبنا باستخدام السبورة في غرفة الاجتماعات فلخَّص فيها الموقف فسجل: الكمية المنتجة السليمة، الكمية تحت الفحص، الكمية المراد إعادة إنتاجها، موعد التسليم (الشحن)، كما صمم خريطة جانت (جدول زمني) للأيام القادمة. ثم بدأ بعرض المشكلة وأهمية تسليم المنتج في الموعد خاصة أنه قد تم تأجيله، ثم قام بكتابة الاقتراحات المعروضة لموعد بداية الإنتاج وأضاف الحاضرون اقتراحات أخرى. بعد ذلك قام برسم خريطة جانت لكل اقتراح -على السبورة- وتخلل ذلك بعض النقاش الحاد حول سبب تكرر المشكلة والمسئول عن حلها. قام صاحبنا بعد ذلك باستعراض الحلول حلا حلا مع الحاضرين، وكان من أوائل الاقتراحات التي استبُعِدت أن يبدأ الإنتاج فورا لأنه لم يعد مُمكنا، ثم تم استبعاد حلا آخر بأن يبدأ الإنتاج بعد أربعة أيام لأنه يتعارض بوضوح مع إمكانية تسليم المنتج في الموعد المحدد، وتبقى بعد ذلك ثلاثة اقتراحات تم استبعاد أحدها وتبقى اثنان تمت المفاضلة بينهما وصولا للحل الأمثل.وكان استبعاد الحل يتم بموافقة الحاضرين وكان صاحبنا يضع خطا على كل حل يتم استبعاده.

تمت العملية في هدوء رغم الخلاف الكبير في وجهات النظر وحِرص كل فريق على تنفيذ مقترحه، وبعد الاجتماع أظهر المدير المساعد لصاحبنا إعجابه بطريقة إدارة الاجتماع والتي أدت للتوصل للحل بسرعة وأدت إلى اتفاق واضح بين الجميع. وقد علَّق صاحبنا بأنه عندما بدأ حياته المهنية واجه مشكلة في صيانة ماكينة ما، وحضر خبير من الشركة المصنعة بالخارج، وتم فك الماكينة واتضح وجود عيب كبير في أحد الأجزاء يستلزم تغييره، ولم يكن ذلك الجزء متوفرا وكان يحتاج وقتا طويلا يصل إلى شهور لتصنيعه واستيراده. وتم عقد اجتماع لاتخاذ قرار بشأن تلك الماكينة: هل يتم تركها مفككة؟ أم يتم تجميعها بعيبها؟ أم …؟ وبدا القرار لصاحبنا عسيرا فالحلول كلها مُرِّة، وفوجئ صاحبنا بأحد الخبراء العاملين بالشركة – من  دول جنوب شرق آسيا – يحضر الاجتماع ويستخدم السبورة لكتابة الحلول الممكنة وكانت قليلة، ثم بدأ في استبعادها واحدا تلو الآخر حتى تم اختيار أحدها، وكان الحل هو تجميع الماكينة بعيبها ريثما يصل الجزء السليم بهدف تشغيلها بعض الوقت عن الحاجة بدلا من استبعادها تماما من العمل. وأخبر صاحبنا المدير المساعد بأن هذا الاجتماع كان درسا له في إمكانية الوصول للحلول بشكل دقيق وسريع بدون الدخول في مهاترات باستخدام تلك الطريقة.

(المزيد…)

Read Full Post »

وتستمر الرحلة مع ذلك المدير وتستمر التحديات، وتظهر أفكار جديدة، ويواجه مشاكل متنوعة، ويستمر في محاولاته للتطوير مع حرص شديد على مشاركة فريق العمل في التطوير. وربما لو حاولنا وصف أسلوب هذا المدير في التطوير لوجدناه يعتمد كثيرا على استغلال المشكلات كأساس للتطوير، فكلما وقعت مشكلة بحث عن سبل منع حدوثها مستقبلا، وكلما استغرق عمل وقتا طويلا بحث عن سبل تبسيطه، ولوجدناه يعتمد على خلق جو من الثقة والتعاون بين فريق العمل ومع الأطراف الأخرى من إنتاج وبيع وجودة. وربما تجربة صاحبنا ليست باهرة وليست عالمية، ولكنها تطابق مواقف كثيرة يتعرض لها أي مدير في العالم العربي.

وقد حافظ صاحبنا على الاجتماع الصباحي مع حرصه على ألا يطول عن 45 دقيقة، وأما التقرير اليومي الذي عدَّل تصميمه فما زال ينتظر فرصة تطبيقه عن طريق مهندسي نظم المعلومات، وأمأ زياراته للموقع فما زالت مستمرة وإن انقطعت في بعض الأيام، وقد بدأ في وضع مؤشرات للأداء ولكنه انشغل عنها مؤقتا ولم يستكملها.

هيا بنا ننظم أوراقنا

واظب صاحبنا على تشجيع المهندسين على تنظيم الأوراق والملفات دون جدوى، فاليوم يمر تلو الآخر ولا شيء يحدث، هذا مشغول في إعداد التقارير، وذاك منهمك في إعداد خطط العمل وينتهي اليوم ولم ينظم احدٌ أوراقه. ولذلك قرر صاحبنا أن يأخذ خطوة أخرى، فذات يوم بدأ الاجتماع الصباحي وطلب أن يكون الاجتماع قصيرا جدا لكي يتم استغلال باقي الوقت في تنظيم الملفات. وبدا العمل في جو من الحماس للتخلص من أوراق قديمة ولحفظ أوراق كثيرة ولفتح ملفات جديدة، وقد شعر الجميع بأن هناك مشكلة حقيقية ولذلك فإن العمل استمر ما يزيد على ساعتين.

ويعلق صاحبنا قائلا: لقد قمنا بعمل جيد، ربما لم نُكمِل العمل ولم نجعله عملا دوريا ولكنها بداية يجب أن تتبعها خطوات أخرى. وإنك لتعجب من كم الأوراق التي يجب أن نحتفظ بها على الرغم من أن صورتها الإلكترونية محفوظة في الحواسيب، لابد أن نستغل تلك الصور الإلكترونية ونجعلها هي أرشيفنا الأساسي ونوفر هذا الجهد المطلوب لتنظيم الأوراق. وقد تم بعض من ذلك عندما تم حفظ بعض بيانات الإنتاج إلكترونيا كما تعرفنا في اليوميات السابقة، وقد بدأ صاحبنا يُخطط لحفظ بعضا من خطط الإنتاج اليومية إلكترونيا.

(المزيد…)

Read Full Post »

وتتواصل الرحلة مع صاحبنا مدير التخطيط لنرى ماذا حدث في الاجتماع الصباحي والتقييم الشهري وماذا واجه هو من تحديات؟

الاجتماع اليومي

بدأ تنفيذ الاجتماع اليومي وواجه ذلك صعوبة الالتزام بموعد الاجتماع نظرا لوجود بعض الحالات الطارئة التي استدعت التأخير  في عدة أيام. وقد شعر صاحبنا أن الاجتماع يؤتي ثماره حيث كانت هناك مناقشات جادة وتبادل للمعلومات واتفاق على بعض القرارات. ويبدأ الاجتماع بأحدث مهندس حيث يتحدث عن أنشطته اليومية وخطط الإنتاج، ثم يتحدث المهندس التالي حتى ينتهي الأمر بصاحبنا نفسه فيتحدث عن خططه في ذلك اليوم ويحاول مناقشة بعض الأفكار الجديدة. أما مدة الاجتماع فقد طالت عن المدة المخططة سلفا وهي عشرين دقيقة، فصار الاجتماع يستغرق قرابة الساعة إلا أن الوقت لا يضيع سدى. غير أن صاحبنا يتمنى أن يتطور الاجتماع حتى يتحدث كل مهندس عن المشاكل التي قابلته وكيف تغلب عليها أو سيتغلب عليها أو يتحدث عن التطوير الذي يقوم به.

التقييم الشهري

وقد بدأ التقييم الشهري لأول مرة فقام صاحبنا بتقييم مهندسي التخطيط كما طلب منهما أن يقيم كلا منهما نفسه. وقد أعجبه أن المهندسين قاما بالتقييم بجدية، وقد ظهر ذلك في إعطاء كل واحد لنفسه تقييما منخفضا في بعض النقاط. أما هو فقد حاول كتابة الأشياء الإيجابية التي قام بها كل منهما خلال الشهر مثل إنهاء أكثر الأعمال في توقيتات مناسبة، كما حاول تحديد النقاط التي تحتاج بعض التحسين مثل زيادة المشاركة في تطوير العمل والحرص على الالتزام بمواعيد العمل.

ولاحقا عقد اجتماعا منفصلا مع كل منهما، وقد حاول أن يكون الاجتماع وديا وأن يكون هو مستمعا جيدا. وقد بدأ الاجتماع بتوضيح الهدف الأسمى لعملية التقييم الشهري وهي الارتفاع بمستوى العاملين باستمرار وكيف أن هذا يفيد الموظف نفسه. وقد حاول توضيح النقاط الإيجابية والنقاط التي تحتاج لتحسين واستمع لآرائهما وحاول تشجيعهما على الخروج من حالة الإحباط إلى المشاركة الكبيرة في التطوير والابتكار.

ويشعر صاحبنا أن أعظم أمر يمكن أن يقوم به في عمله كمدير للتخطيط أن يستطيع أن يحفز مهندسي التخطيط وإن كان هذا أمر يبدو صعب التحقيق. ويتساءل صاحبنا إن كان التقييم الشهري سيؤدي إلى تلك النتيجة.

(المزيد…)

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: