Posts Tagged ‘Kaizen’

أستعرض قي هذه المقالة بعض آليات العمل داخل فريق التحسين المستمر.

الاجتماع الصباحي:

الاجتماع الصباحي لفريق التحسين المستمر كان يختلف عن غيره، فلم يكن اجتماعا لاستعراض ما تم في اليوم السابق وما هو مخطط لذلك اليوم فقط، بل كان فرصة للتأمل في استجابة العاملين في المناطق المختلفة، وفرصة للتخطيط للتحركات التالية. كان هذا الاجتماع يحضُرُهُ كل الفريق، وكان صاحبنا يحب ذلك نظرا لأن الاجتماع الصباحي لم يكن لمجرد إصدار أوامر للمديرين، فكان فرصة لتنمية المهندسين ومناقشتهم في وجهات نظرهم. كان الاجتماع فرصة للتعلم، فكان واحد من الفريق يتطوع كل عدة أيام ليشرح موضوعا ما في ربع ساعة أو نصف ساعة، قد يشرح ما تعلمه في دورة تدريبية حضرها، أو ما قرأه في كتاب من كتب التحسين المستمر، أو أمرا تعلمه في وقت سابق. كان الاجتماع كثيرا ما يتحول لجلسة عصف الذهن قيادة التغيير ليست عملية ميكانيكية بل هي عملية تستلزم الكثير من الإبداع.

كان الاجتماع يبدأ بتمارين رياضية لمدة خمس دقائق. وكانت قاعة الاجتماعات هي نفسها التي تستخدم في اجتماعات التحسين المستمر وكان يُطلق عليها غرفة الكايزن Kaizen Room، ويقول صاحبنا إنه اختار هذا الاسم نسبة لكايزن وإن كان تسمية غرفة بهذا الاسم يُخالِفُ روحَ التحسين المستمر لأن التحسين المستمر ليس خاصا بغرفة بعينها بل هو في كل مكان، ولكن كانت التسمية وسيلة لنشر كلمة كايزن. كانت العرفة مجهزة بشاشة تلفزيونية مسطحة، وشاشة عارض بيانات (بروجكتور) وسبورة كبيرة، وجهاز عرض أي مجسم مثل العرض من الأوراق ويسمى Visualizer.

(المزيد…)

Advertisements

Read Full Post »

استمرت الرحلة أكثر من ثلاثة اعوام، فكان العام الأول بمثابة وضع الأساس، وتحريك الأمور، وتوعية للعاملين، وطرح فِكرٍ جديد. ثم أتت الأعوام التالية بنجاحات غير متوقعة.

مؤتمر الإبداع:

في العام الثاني تم تطوير المؤتمر وكان من أبرز الأمور هو تنظيم معرض للموضوعات يتم عقده لمدة ساعة عند حضور كبار المديرين في نهاية المؤتمر، فكان كل مشارك يُعِد لوحة واحدة تشرح موضوعه كاملا، وكان كل مشارك يقف بجوار لوحته ويمر عليه المديرون فيشرح فكرته ويناقشونه ويشجعونه. كانت هذه فكرة رائعة لاقت ْاستحسانا وأدت إلى تفاعلٍ بين المديرين والمشاركين.

في العام الثالث فكّر فريق العمل في إعداد عرض جماعي لكل العروض أمام كبار المديرين بحيث يعرض كل مشارك موضوعه في دقيقتين. كانت فكرة جديدة، ولاقت بعض الاعتراض من المشاركين على أساس أن دقيقتين هي وقت لا يسمح بشرح أي شيء، ولكن فريق التحسين المستمر قام بتدريب المشاركين -كلٌ على حِدة – عليها قبل المؤتمر، وفي الليلة السابقة للمؤتمر قام المشاركون بتجربة ذلك العرض بشكل متتالي أي أن أول مشارك يصعد للمنصة فيعرض موضوعه في دقيقتين، ثم يصعد الثاني فيعرض موضوعه في دقيقتين وهكذا. كانت هناك مشكلة كبيرة وهي أن العرض بدا مُمِلَّا لأنه من الصعب أن تظل متابعاً لمدة حوالي 45 دقيقة.

(المزيد…)

Read Full Post »

استمرت الرحلة أكثر من ثلاثة اعوام، فكان العام الأول بمثابة وضع الأساس، وتحريك الأمور، وتوعية للعاملين، وطرح فِكرٍ جديد. ثم أتت الأعوام التالية بنجاحات غير متوقعة.

المقترحات:

زيادة عدد المقترحات من عام لآخر

بناء على تشجيع ثقافة التحسين المستمر، وتعديل جوائز المقترحات وتنوعها فقد زاد عدد المقترحات المنفذة بالفعل في العام الأول إلى أربع أضعاف ما كان عليه، ثم في العام التالي زاد بنسبة 100% في العام التالي، ثم بنسبة  50% في العام الثالث، وزادت نسب المشاركة كذلك حتى وصلت حوالي 30% من العاملين. وفي العام الثالث تجواز عدد المقترحات الألف مقترح، وكانت هذه فرصة للتشجيع فقام فريق العمل بإعداد لوحة كيبرة عليها صور كل من شارك في الألف مقترح، ووضعت صورة من تلك اللوحة عند مداخل المؤسسة، كما تم توزيع بادج صغير يحمل رقم ألف لكل من شارك في هذا الإنجاز.

(المزيد…)

Read Full Post »

فكَّرَ فريق التحسين المستمر في إثراء المؤتمر بمشاركة متحدث رئيسي Keynote speaker في بداية كل يوم من يومي المؤتمر، ووجد فريق العمل أنه من المناسب أن يكون المتحدث الرئيسي في اليوم الأول من خلفية تجارية أو إدارية، وفي اليوم الثاني من خلفية فنية بهدف إرساء فكرة أن التحسين المستمر هو لكل أنحاء المؤسسة وبمشاركة كل العاملين. تم اختيار المتحدثين الرئيسيين والتنسيق معهم لكي يستعدوا للمؤتمر.

كان هذا هو أول مؤتمر لفريق العمل، فكانت التجربة جديدة، وكان هناك تفاصيل انتبه لها فريق العمل في وقت متأخر مثل ضرورة وجود بطاقات تعريفية يضعها الحاضرون أثناء المؤتمر، وضرورة تنظيم عملية استقبال الحضور وخاصة كبار المديرين، وكذلك تنظيم عملية توزيع الجوائز. وقام الفريق بإعداد لوحات كبيرة توضع داخل وخارج القاعة وعند مدخل الفندق، وتم تصميمها بحيث تكون متنوعة، وتم تخصيص لوحتين توضع عليهما صور المشاركين.

(المزيد…)

Read Full Post »

بعد وضع نظام مؤتمر الإبداع بدأ فريق العمل في تسويق الفكرة بين شباب الموظفين عن طريق وضع إعلانات داخل المؤسسة، وإرسال مذكرات، والحوارات الشخصية والتليفونية، وكما ذكرت فقد اختار فريق العمل أربعة وعشرين موضوعا بعد دراسة الطلبات المقدمة. ونظرا لأن هذا كان أولَ عام في رحلة فريق التحسين المستمر، وكانت هناك رغبة في المُضِي قدما بخطوات سريعة، فقد بدأ التجهيز للمؤتمر في فبراير وتمت عملية الاختيار للموضوعات في مارس وكان مخططا عقد المؤتمر في أول يونيو.

ترك فريق العمل المشاركين يُجهِّزُون عروضهم خلال شهر إبريل، وانشغل فريق العمل بالبحث عن قاعَة مناسبة، والتفكير في تفاصيل المؤتمر. وجد فريق العمل قاعة صغيرة في أحد الفنادق تتسع لحوالي ستين فردا بحيث يكون الجلوس على شكل فصل دراسي أي أن يكون هناك طاولة (منضدة) أمام الكراسي وتكون الكراسي مُتراصَّة صفوف خلف بعضها. وكان اختيار ترتيب الفصل الدراسي بدلا من الموائد المستديرة هو تقليل فرص الحوارات الجانبية، أمَّا وضع طاولة (منضدة) أمام الكراسي فهو لكي يشعر الحاضرون بالراحة لأن عرض أربعة وعشرين موضوعا في يومين يعني أن يبدأ اليوم حوالي التاسعة ويستمر حتى حوالي السادسة مساء.

IDC-Class-Room

(المزيد…)

Read Full Post »

إيمانا من فريق العمل بأهمية إيجاد بيئة لها رائحة الغابات في أشهر الربيع لكي تُشجِّع العاملين على الابتكار والتحسين، قام فريق العمل بتنظيم مؤتمر سنوي للمهنسين والأخصائيين لعرض أفكارهم وتحسيناتهم. تم تسمية هذا المؤتمر مؤتمر الإبداع والتطوير.

كان أمام فريق العمل خيارات كثيرة في شريحة المشاركين، شريحة الحضور، مدة المؤتمر، نوعية المواضيع، الجوائز. وقام فريق العمل بمناقشات عديدة لكي يتم وضع تصور للمؤتمر بما يخدم إرساء ثقافة التحسين المستمر والإبداع. كما تعلم فإنّ من أساسيات التحسين المستمر أن يشارك فيه كل العاملين ولذلك فإن فريق العمل اهتم أن تكون العروض من مناطق مختلفة من أنحاء المؤسسة مثل المصانع، الجودة، الموارد البشرية، المالية، المشتريات… إلخ.

كان فريق العمل يعلم جيدا أن فرصة مشاركة المهندسين من المصانع هي أعلى من فرصة مشاركة التجاريين والإداريين لأن العمليات الفنية يكون فيها تحسينات كثيرة بطبيعة الحال، ولكن فريق العمل كان يعلم جيدا أنه بدون تطوير في كل أنحاء المؤسسة فلن تكون هناك النتيجة المرجوة. وكان صاحبنا يشرح ذلك بأن تَطَوُّر المؤسسة يُقاس بِتطوُّر أقل المناطق تطورا، أي أننا لو طوَّرنا كل الإدارات وبقيت إدارة على حالها فإن المؤسسة قد ظلَّتْ على حالها أيضا ولم تتطور. وبأسلوب آخر، كيف ستتطور المصانع إذا لم تستطع المشتريات أن تقلل من فترة الاستجابة لطلبات الشراء، كيف سنقوم بتحسينات كثيرة في المصانع إذا كان مدة شراء المواد للقيام بأي تحسين هي مدة طويلة، وعلى الجانب الآخر فما فائدة تطوير المشتريات أو المبيعات لو لم يصاحبها تطور في المصانع؟ وكيف يتطور مصنع والمصنع الذي يَمُدُّهُ بالمنتجات نصف المصنعة يعاني من مشاكل؟ إنها سسلسة متصلة، وتقاس قوة السلسلة بقوة أضعف حلقة فيها.

(المزيد…)

Read Full Post »

من الأمور التي كان يستحسنها فريق العمل أن يكون مع العارضين نموذجا أو عيِّنَة حقيقية للجزء أو المادة أو الماكينة التي تمَّ تعديلها، فهذا مما يجذب انتباه الحاضرين بل ويعطيهم ثِقَة في الحلقة. لم يكن هذا الأمر دائما مُمْكِنا فبعض الحلقات كانت تتناول أجزاء ضخمة. وكان فريق العمل يُشجع المشاركين على عرض صور أو فيديو للوضع قبل وبعد التعديل، وكثيرا ما ابدع أصحاب الحلقات في ذلك.

تناول التدريب أيضا مواجهة الأسئلة المحرجة، فقد يحدث أن يُهاجم أحد الحاضرين الحلقة، وكانت نصيحة فريق العمل دائما هي الرد بهدوء، وعدم الدخول في جدال طويل، واللجوء إلى الدبلوماسية. وكانت هذه النصائح مفيدة حين يحدث نقد للحلقات في المؤتمر.

كانت هناك تصفيات ينتج عنها صعود بعض الحلقات لمؤتمر الشركة، ومنح جوائز للحلقات الأخرى مع توقفها عند هذا الحد. كان خروج بعض الحلقات من التصفيات أمرا مؤلما أحيانا لفريق العمل ولكن كان لابد من ذلك. أمَّا مؤتمر الشركة فكان يحتاج مزيدا من التدريب على الوقوف في قاعة كبيرة، واستخدام مِكَبِّر الصوت. كان عدد الموضوعات في المؤتمر النهائي سبع موضوعات، وتم تقسيمهم على جلستين في نفس اليوم، وكانت مدة العرض عشرين دقيقة لكل موضوع بالإضافة لعشر دقائق للأسئلة.

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: