Posts Tagged ‘Lean’

 نستكمل الرحلة وقد توقفنا عند يوميات مدير-23   حيث بدأت بعض النماذج الجادة لتطبيق بعض عناصر نظام تقليل الفاقد تظهر.

لكي تنجح في نشر ثقافة التحسين المستمر Kaizen لابد أن تكون مؤمنا بأن كل إنسان لديه القدرة على التحسين والإبداع، ربما يحتاج لتدريب، ربما يحتاج لتشجيع، ربما يحتاج أن يكسر حاجز الخوف من التغيير، ولكن لابد أن تكون مؤمنا فعلا بأن كل عامل لديه ما يضيفه. وإنه لأمر ممتع أن تأخذ بيد العامل ليفكر ويبدع، أن تشعره بأنك تحترم عقليته، بل أن تشعره أن المؤسسة تنتظر منه أفكاره. هذا الصدق والإخلاص لابد أن يؤثر في فرد أو بضعة أفراد، وهؤلاء سيقلدهم مجموعة صغيرة، وعندما يزداد العدد قليلا سيقلدهم غيرهم وهكذا.

(المزيد…)

Advertisements

Read Full Post »

الإنتاج الزائد عن الحاجة هو أن تنتج ما يزيد عن معدل الطلب، فإن كان معدل الطلب مائة قطعة يوميا وأنت تنتج 110 قطعة يوميا فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد هو أن تنتج بلا حدود. الإنتاج الزائد هو أمر منتشر في صناعات وخدمات كثيرة وهو سبب للكثير من ا لتكلفة الزائدة والكثير من مشاكل العمل.

أشكال الإنتاج الزائد:

الإنتاج الزائد يأتي في عدة صور فمثلا عندما يطلب العميل أو العملاء عشر قطع، فتقوم بتصنيع مائة أو عندما يكون معدل الطلب الأسبوعي هو عشر قطع فنصنع مائة قطعة فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد يتجلى عندما ينخفض الطلب وتمتلئ المخازن ونستمر  في الإنتاج بنفس المعدل.

أسباب الإنتاج الزائد؟

لماذا يتخذ المديرين قرارا بأن ينتحوا ما يزيد عن الطلب أو عن معدل الطلب؟ لماذا يُصرُّون على التشغيل بالطاقة الكاملة حين لا يكون هناك طلب؟ هناك أسباب عديدة:

1- العادة…نعم العادة …فتشغيل المعدات هو عادة، وإيقاف المعدات هو تغيير للمألوف وكسر لهذا العادة. ومن المعلوم أن تغيير العادة ليس أمرا سهلا

2- الحرص على تحقيق رقم إنتاج كبير جدا بغض النظر عن حجم المخزون وحجم المبيعات

3- الاعتقاد بأن إيقاف المعدات هو إهمال وانحدار إلى الهاوية

4- صعوبة تقدير آثار الإنتاج الزائد على وجه الدقة ولذلك يقرر معظم المديرين تجاهلها

5- الحرص على زيادة الإنتاج لكي يزيد المقابل المادي والذي يكون في صورة حوافز مادية مرتبطة بحجم الإنتاج

6-  الحرص على الإنتاج بدفعات كبيرة جدا اعتقادا منا أن هذا يقلل التكلفة وأن هذا هو من أسباب النجاح

(المزيد…)

Read Full Post »

نستكمل رحلتنا مع كتاب التفكير الخالي من الفاقد Lean Thinking حيث يواصل الكاتبان حديثهما عن التفكير الخالى من الفاقد فيبينان أهمية تدفق القيمة Flow.

تدفق القيمة Flow :

يبدأ الكاتبان في ضرب أمثلة لعمليات خدمية مثل الذهاب إلى الطبيب وما يعنيه ذلك من تحديد موعد مسبق، ثم الذهاب في الموعد، ثم الانتظار، ثم بعد كشف الطبيب قد تحتاج تحديد موعد لدى طبيب مختص وهو ما يعني مزيدا من الانتظار، ثم الذهاب الى الصيدلية وما يصاحب ذلك من المزيد من الانتظار. كما يضربان مثالاً بحجز رحلة طيران وكذلك شراء منزل جديد.

واسمح لى ان أضرب مثالاً بتقديم طلبا يتم مراجعته ثم اعتماده، حيث تذهب إلى المؤسسة التي تقدم تلك الخدمة، ثم تنتظر الموظف الذي يأخذ منك الطلب، ثم ثم تمر فترة انتظار وبعدها تجد من ينقل مجموعة من الطلبات إلى من يراجعها، ثم تنقل مجموعة الطلبات إلى من يعتمدها، ثم تنقل إلى من يوزعها. في كل خطوة صغيرة هناك انتظار مع أن تلك الخدمة لا تستغرق سوى دقيقة من  المراجع ونصف دقيقة من المسئول الذي يعتمد الطلب، فلماذا كل ذلك الوقت؟ إنه فكرة تأدية العمل بكميات كبيرة فلا يتم نقل طلب واحد بل لابد من نقل مجموعة طلبات لتوفير الوقت، ونتيجة لتوفير وقت الموظف فإن العميل عليه أن ينتظر طويلا. ونفس الأمر تجده في التصنيع فالمصنع يحاول تصنيع كميات كبيرة متشابهة، والشخص الذي يأخذ الطلبات في المطعم يقوم بتجميع طلبات كثيرة قبل أن يبلغ المطبخ لإعدادها، وحيثما سرت تجد فكر الإنتاج  بدفعات كثيرة وهو ما يعني وجود طوابير طويلة من الخامات والمواد نصف المصنعة والمنتجات النهائية والعملاء كذلك.

ما هذا الذي نفعله؟ إننا نُعَرقِل القيمة، إننا نجعل المنتج يتنتظر أضعاف وقت التشغيل ونجعل االعميل ينتظر أضعاف وقت المراجعة، إننا نعرقل المنتج ونعوِّق الخدمة. إننا ننظم العمل بأسلوب يجعل الانتظار حتْمِيا، فطالما سيطر علينا فكرة أن العمل يجب أن يتم بكميات كبيرة متشابهة فإن الانتظار يصبح حتميا ولفترات طويلة وعلى الجميع أن ينتظر، على الخامات أن تنتظر، وعلى المنتجات أن تنتظر، وعلى العميل أن ينتظر، وعلى صاحب المؤسسة أن ينتظر طويلا لكي يسترد ما دفعه ثمنا للخامات.

(المزيد…)

Read Full Post »

نتابع رحلتنا مع صاحبنا وتخطيط الإنتاج، وقد مرَّت أيام وشهور، ومرَّت صعوبات وتحققت نجاحات.

شكرا …….

نظرا لانحسار مشاكل الإنتاج فقد فكر صاحبنا في أن يرسل رسالة لمديري الإنتاج يشكرهم على استقرار الإنتاج. وعندما استشار الزملاء أشاروا عليه بأن ينتظر للشهر التالي فقد يكون هذا الاستقرار عابرا. وبعد مرور شهر آخر وفي ظل استمرار تحسن الإنتاج أرسل صاحبنا رسالة لمدير الإنتاج يشكر فيها كل العاملين في إدارة الإنتاج على جهودهم  المثمرة والتي أدت إلى تلبية طلبات العملاء في الوقت المناسب. وقد أرسل صاحبنا صورة من تلك المذكرة لبعض كبار المديرين. وقد لقيت هذه المذكرة ترحيبا واسعا وظهر ذلك جليا في حضور مدير الإنتاج بنفسه ليقدم الشكر على تلك البادرة.

ويقول صاحبنا: إن الترحيب بتلك الرسالة ينبع من ندرة استخدام المذكرات لشكر الآخرين، فإن الثقافة السائدة هي استخدام المذكرات للتهديد والوعيد، وإن هذه الرسالة تندرج تحت مسمى “أشياء بسيطة تؤدي إلى نتائج عظيمة”.

(المزيد…)

Read Full Post »

 

حضرت دورة تدريبية لمدة أسبوع عن سياسة تقليل الفاقد Lean Manufacturing للسيد نيلش أرورا Nelish Arora وهو من الهند من شركة Add Value Inc. والسيد أرورا – وهو مهندس – يعمل كمدرب واستشاري وهو متخصص في سياسة تقليل الفاقد، وهو يمارس هذا العمل منذ عدة سنوات في عدة بلاد آسيوية وأفريقية مثل الهند وتايلاند والسعودية وكينيا وتنزانيا.

ورغم قراءاتي وكتاباتي ودراستي لنظام تقليل الفاقد مع بعض الممارسة، فقد كانت هناك أشياء تعلمتُها من السيد أرورا، وقدرأيتُ أن أجمعها في مقالة لتعميم الفائدة.

1- سياسة تقليل الفاقد هي حجم صغير ومنتج متنوع حسب الطلب Low volume, high variety as per demand فهذا تعريف يبين هدف سياسة تقليل الفاقد بمواكبة احتياجات السوق لمنتجات متنوعة وحاجة المصانع للتصنيع بكميات صغيرة. أعجبني هذا التعريف لأنه يبين أنك لن تكون مطبِّقا لهذا النظام ما لم تُقلِّص من حجم دفعة الإنتاج small batch وتنتج منتجات متنوعة حسب طلب السوق. فسياسة تقليل الفاقد هي خروج عن التقليد المعروف بإنتاج دفعات إنتاج كبيرة وتقليل مرات تغيير الإنتاج من منتج لآخر، وإنما هي تقصير وقت التغيير من منتج لآخر كي نتمكن من الإنتاج بدفعات صغيرة، وبالتالي تغيير خط الإنتاج من منتج لآخر كثيرا.

(المزيد…)

Read Full Post »

نستمر في هذه المقالة في رحلتنا مع كتاب نظام تويوتا الإنتاجي من تأليف تايتي أونو،

الفواقد السبعة

يبدأ أونو حديثه عن الفواقد Muda بالتنبيه على أن تحسين الكفاءة يجب أن يكون مرتبطا بخفض التكلفة، ولذلك فإنه يجب أن ننتج ما نحتاجه فقط بأقل عمالة. وطبقا لبعض الكتابات الأخرى التي توضح هذه النقطة فإن أونو يهدف إلى تحسين الكفاءة في إنتاج ما هو مطلوب لا تحسين الكفاءة في إنتاج ما هو غير مطلوب، أي أنه يرفض فكرة خفض تكلفة الوحدة إذا أنتجنا 100 قطعة بدلا من خمسين في حين أن السوق يحتاج خمسين قطعة فقط، بل علينا أن نبحث عن وسائل خفض تكلفة إنتاج خمسين قطعة، وهذا مفهوم مختلف عن التفكير التقليدي.

كما يلفت النظر إلى أن تحسين الكفاءة يجب أن يتم على مستوى كل خط وعلى مستوى المصنع ككل. والواضح أنه يريد أن يفرِّق بين سياسة الإنتاج في الوقت المناسب حيث يتم التنسيق بين كل مراحل الإنتاج وتحقيق رفع الكفاءة على مستوى المصنع ككل، وبين الأسلوب التقليدي حيث كل مرحلة ترفع كفاءتها بغض النظر عن تفاعلها مع باقي المراحل.

وهاتان النقطتان على بساطتهما يُمثلان فارقا كبيرا بين التفكير التقليدي ونظام تويوتا الإنتاجي. فخفض تكلفة الوحدة بغض النظر عن أننا ننتج ما يحتاجه العميل فعلا أم لا هو الفكر التقليدي، وأبسط مثال لذلك هو بائع السندوتشات الذي تطلب منه سندوتش بطاطس فتجده يقوم بإعداد عشر سندوتشات فول ثم عشر سندوتشات طعمية ثم عشر سندوتشات بطاطس، وتضطر أنت أن تنتظر بدون سبب، وهو يتصور أن هذا أسلوب عمل أفضل كفاءة، وعندما تذهب إلى مطاعم الوجبات السريعة الحديثة فلن تجد أحدا يفعل ذلك فالهدف هنا هو تقليل زمن إعداد السندوتش ولكن في الوقت الذي تريده وبالكمية التي تريدها.

(المزيد…)

Read Full Post »

تحدَّثَ كثيرون عن نظام تويوتا الإنتاجي Toyota Production System بهذا الاسم وبمسميات أخرى، وكل واحدٍ يحاول إلقاء الضوء على جانب من جوانب هذا النظام، ولكن عندما يتحدث الأب الروحي لهذا النظام فعلينا أن ننتبه لما يقول، فهو الذي شارك في تطويره، وهو أقدر من غيره على شرح عناصره وأسباب استحداثها. نبدأ في هذه المقالة إلقاء الضوء على كتاب نظام تويوتا الإنتاجي والذي ألفه تايتي أونو Taiichi Ohno.

وُلِد تايتي أونوعام 1912 وتخرج من كلية الهندسة (معهد نايوجا التكنولوجي) عام 1932م، وقد التحق بعد تخرجه بشركة تويوتا للغزل، ثم انتقل إلى شركة تويوتا للمحركات (السيارات) عام 1943م، وترقى حتى وصل إلى منصب نائب رئيس الشركة في عام 1975م، وقد توفي أونو عام 1990م. وخلال عمله في شركة تويوتا للسيارات قام بتطوير نظام تويوتا الإنتاجي والذي غيَّر الكثير من مفاهيم الإدارة السابقة، وقد أدى نجاح هذا النظام إلى محاولة تطبيقه في شركات عالمية غربية، واليوم تجد كتبا كثيرة عن نظام تويوتا الإنتاجي. فلا شك أن هذا الرجل كان له فكرٌ مميز في إدارة المصانع، بل وقد تم نقل هذا الفكر لاحقا لإدارة مؤسسات غير صناعية.

عنوان الكتاب هو نظام تويوتا الإنتاجي- ماوراء الإنتاج بكميات كبيرة  Toyota Production System- Beyond Large Scale Production وقد نشر عام  1978م باليابانية، وتُرجم إلى الإنجليزية عام 1988م ومازال يباع حتى الآن، ومع الأسف لم أطلع على ترجمة عربية للكتاب، وإن كنت قد أُخبِرْتُ أنه توجد ترجمة عربية لمكتبة جرير. يتكون الكتاب في ترجمته الإنجليزية من 152 ورقة من الورق المتوسط، فهو لا يُعتبر كتابا كبيرا من حيث الحجم ولكنه احتوى على الكثير من الحكم الإدارية، والتوضيحات للفكر الذي بُنِيَ عليه نظام تويوتا الإنتاجي. ولا نستطيع أن نقول أن الكتاب من حيث تنظيمه وأسلوب الكتابة يعتبر كتابا متميزا لأن تايتي أونو لم يكن في الأصل كاتبا، ولكن الكتاب مرجعٌ في غاية الأهمية بالنسبة للمهتمين بنظام تويوتا الإنتاجي.

(المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »

%d مدونون معجبون بهذه: