Posts Tagged ‘management’

تدوير العمل Job Rotation هو من الأمور التي تحرص عليها الكثير من المؤسسات، بينما تغفل عنها مؤسسات أخرى. تدوير العاملين له فوائد كثيرة، ويصلح للتطبيق في المؤسسات الكبيرة والمتناهية الصغر، وفي الأعمال المعقدة والبسيطة، ولذلك أحببتُ أن أخصص هذه المقالة لمناقشة هذا الموضوع.

تدوير العمل هو نقل العامل أو الموظف من وظيفة لأخرى أو مهمة لأخرى كل فترة بدون وجود ضرورة  لذلك. تدوير العمل هو عملية يقوم بها المدير أو المؤسسة بشكل مستمر حتى ولو لم تخلُ وظيفة، حتى ولو لم تكن هناك مشاكل تستدعي النقل. أي أنّ المدير يقوم بتدوير العمل باختياره، بينما يقوم بحركة تنقلات أخرى مضطرا نتيجة لخلو منصب، أو حدوث مشكلة بين مدير ومرؤوسيه، أو انخفاض الأداء في أحد الأقسام.

المؤسسات التي تُطبق هذا النظام تقوم بنقل الموظفين من وظيفة لأخرى كل فترة زمنية حسْب طبيعة العمل، فالعامل قد يقوم بعمل مختلف كل عدة أيام، بينما المهندس قد يتم نقله من قسم لآخر كل عامين أو ثلاثة، …وهكذا. تدوير العمل يمكن أن يطبقه صاحب دُكِّان البقالة، ومدير شركة السيارات، ومدير المستشفى، ومدير الفندق… إلخ.

فوائد تدوير العمل

تدوير العمل له فوائد كثيرة مثل:

1- تحفيز العاملين: حينما يعمل المهندس أو المدير في عمل لمدة طويلة مثل عشر سنوات فإنه يصاب بالملل من تكرار نفس العمل وتعرضه لنفس المشاكل، ولذلك فإن نقل المدير من وظيفة لأخرى كل ثلاث أو أربعة سنوات يجعله يتحفز لفهم وظيفته الجديدة، وينشط للتعامل مع مشاكل لم يعتد عليها. وكذلك العامل حينما يقوم بنفس العمل لفترات طويلة فإنه يصاب بالملل، ولكن عندما يقوم بمهام مختلفة كل عدة أيام أو أسابيع فإنه يتحفز لإثبات نفسه في العمل الجديد. وكما ذكرنا في نظريات التحفيز فإنه طبقا لنظرية ماسلو فإن أحد احتياجات الشخص هو تحقيق الذات وهو أمر يتحقق بتحمل مسئوليات جديدة، وطبقا لنظرية العاملين لهيرزبرج فإن عوامل التحفيز منها العمل المثير وتحمّل المسئوليات.

(المزيد…)

Read Full Post »

هناك قرارات كثيرة نتخذها كأفراد وكمديرين، وهذه القرارات قد يكون أسلوب تقييمها واضحا مثل أن تحاول شراء سيارة جديدة من نوع محدد من أرخص بائع، أو تحاول حجز رحلة لمدة ثلاثة أيام في مدينة ساحلية من أشهر مكتب سياحة، أو تحاول الالتحاق بأقرب جامعة لمنزلك، أو …مثل هذه القرارات تتميز بالسهولة لأن معيار الاختيار هو واحد فقط مثل سعر السيارة أو شهرة مكتب السياحة أو قرب الجامعة من المنزل، ولكن هناك قرارات تتميز بصعوبة الاختيار لأنها لا تخضع لمعيار واحد بل لمعايير متعددة. من أمثلة هذه القرارات: شراء منزل جديد فهذا يخضع لعوامل متعددة مثل سعر المنزل، طريقة السداد، الحي السكني، موقع النوافذ بالنسبة للشمس والريح، اتساع الغرف، عدد الغرف، تصميم المنزل….، اختيار زوج فهذا يخضع لعدة معايير مثل الشكل، الأصل، الدين، القدرة المالية، القبول…، تحديد ساعات العمل فهذا مرتبط بساعات حضور العملاء، وقدرة العاملين والعاملات على الحضور والمغادرة في تلك الأوقات، وقانون العمل الذي يحدد ساعات العمل، هذه القرارات تسمى قرارات متعددة المعايير.

هناك عدة أداوت لاتخاذ القرار متعدد المعايير بما يحقق أعلى قدرٍ من الأهداف مثل البرمجة الخطية للأهداف، والترتيب الثنائي، ومصفوفة النقاط والتي نناقشها في هذه المقالة.

مصفوفة النقاط Scoring Matrix

هذه المصفوفة هي عبارة عن جدول يُمكننا من حساب الأفضلية الكلية لكل قرار. ويتميز هذا الجدول بأنه بسيط لأنه لا يحتاج سوى مهارات الضرب والجمع، وبالتالي فيمكن لأي مشرف أو مدير أو شاب أو طالب أن يستخدمه. هذه المصفوفة تسمى مصفوفة النقاط لأنها تعتمد على تحديد نقاط لكل معيار (هدف) من معايير اتخاذ القرار، وتسمى أحيانا مصفوفة القرار Decision Matrix، أو مصفوفة اختيار الحل Solution Selection Matrix.

الفكرة الأساسية لمصفوفة النقاط هي تقييم كل الخيارات بالنسبة لكل المعايير (الأهداف) مع تحديد وزن نسبي لكل معيار، كما لو انك قلت سأقوم بتقييم عروض العمل التي أقارن بينها على أساس الدخل المادي (30%)، الوظيفة (15%)، موقع العمل (15%)، سمعة المؤسسة (10%)، الاستقرار الوظيفي (15%)، ساعات العمل (5%)، فرص الترقي (10%).

(المزيد…)

Read Full Post »

كتاب “من جيد إلى عظيم” Good To Great هو كتاب نُشر في عام 2001 وقد بيع منه ملايين النسخ. مؤلف الكتاب هو جيم كولِنز Jim Collins  والذي كان يعمل في السابق كأستاذ بجامعة ستانفورد Stanford University المعروفة، وهو يدير حاليا مركزه للأبحاث الإدارية. يتميز الكتاب بأنه خلاصة بحث قام به فريق بقيادة جيم كولنز واستمر خمس سنوات. الهدف من هذا البحث هو الوقوف على الأسباب التي تجعل الشركات تنتقل من المستوى الجيد إلى المستوى العظيم. أحاول في هذه المقالة النظر في هذا الكتاب.

ما أهمية الكتاب؟

إن السؤال الذي يطرحه الكتاب هو سؤال مهم فعلا فكلنا نحب أن نعرف الأسباب التي تجعل شركة في حال مقبولة تنتقل إلى مستوى الشركات العظيمة. فمعرفتنا بهذه الأسباب يساعدنا على تطوير أنفسنا وتحسين أساليبنا الإدارية. والكتاب اعتمد في اختياره للشركات موضع الدراسة على النتائج المالية خلال فترة طويلة. فالشركات التي تم اختيارها استطاعت أن تحقق زيادة في أسعار أسهمها خلال خمسة عشر عاما تزيد ثلاثة أضعاف عن زيادة مؤشر السوق. والدراسة لم تعتمد على هذه الشركات فقط بل تم مقارنة هذه الشركات بشركات أخرى لم تستطع أن تحقق هذه القفزة. ففكرة البحث متميزة والجهد الذي بذل فيها كبيرا والنتائج كذلك مثيرة.

أول ما يثيرك في هذا الكتاب أن الشركات الأحد عشر التي تم اختيارها ليست من الشركات التي تسمع عنها كل يوم بل ربما لم تسمع عن بعضها من قبل. ولكن هذه هي نتيجة البحث ونتيجة تطبيق القاعدة سالفة الذكر. فهذه الشركات استطاعت تحقيق طفرة كبيرة على مدار 15 عاما ما بين 1965 و1995 أي خلال أي 15 عاما متوالية في تلك الفترة. وجميع الشركات موضع الدراسة هي شركات أمريكية وذلك لأن الاختيار تم أصلا بين الشركات الأمريكية.

(المزيد…)

Read Full Post »

 عندما نُحاول حل مشكلة لها الكثير من الأسباب فإننا نُواجه مشكلة تحديد الأسباب أو الحلول الأكثر أهمية. فعلى سبيل المثال عندما نواجه مشكلة العيوب المتكررة في المنتج فإننا نجد أن هناك الكثير من الأسباب ويُمكننا التغلب على كل سبب بمجموعة من الحلول. ولكن أين نبدأ؟ أمامنا حلول كثيرة وبالطبع كلها تحتاج مجهود وموارد مادية فهل نختار بعض الحلول بطريقة عشوائية أم يجب أن نطبق كل الحلول في آنٍ واحد؟ هذا هو السؤال الذي يُجيب عنه منحنى باريتو  Pareto Chart

ما هو منحنى باريتو؟

هو منحنى بياني يُرَتِّب الأسباب من حيث حَجم تأثيرها في المشكلة محل الدراسة. ففي المثال السابق قد يكون هناك أسباباً عديدة مثل سوء حالة الماكينات أو ضعف المهارات الفنية للعاملين أو عيوب في المادة الخام أو أخطاء في تداول المنتج أو أخطاء في تغليف المنتج أو عيوب في التصميم. لِرسم منحنى باريتو علينا تحديد نسبة العيوب من كل سبب من هذه الأسباب كأن نأخذ فترة زمنية مناسبة ونحدد عدد العيوب من كل سبب. ثم نقوم بتحديد نسبة العيوب الناشئة عن كل سبب إلى العدد الكلي للعيوب بمعنى أن نحدد النسبة المئوية للعيوب الناشئة عن كل سبب. بعد ذلك نقوم بترتيب الأسباب من حيث النسب المئوية للعيوب بدءًا بالأكبر فالأقل وهكذا. وأخيرا نرسم منحنى كالموضح أدناه.

pareto-11.jpg

pareto-22.jpg

بِنَظرة سريعة للمنحنى نَتَّفِق جميعا على أننا يجب أن نبدأ بمعالجة أخطاء العمالة الإنتاجية لأنها تتسبب وحدها في 60% من مشاكل جودة المنتج. من الواضح كذلك أننا قد نلجأ لتحسين خالة الماكينات الإنتاجية كخطوة ثانية. ماذا نستنتج كذلك من هذا المنحنى؟ إن عُيوب التصميم وعيوب المواد الخام ليست ذات أهمية مقارنة بباقي الأسباب فهما يُمَثِّلان 3% فقط من العيوب

(المزيد…)

Read Full Post »

عندما حصلت على ماجستير إدارة الأعمال من الولايات المتحدة سألتُ نفسي عن أهم ما تعلمته عن الإدارة وكانت إجابتي هي:

“هناك طرق متعددة للنجاح و كذلك للفشل. وليس معنى أنك تُقلد أفضل شركة في العالم أنك ستنجح”

لكل مؤسسة ظروف عمل خاصة والمدير الناجح هو الذي يحلل طبيعة نشاط شركته و الظروف المحيطة وبالتالي يختار ما يناسب تلك الظروف. ليس معنى هذا رفض علم الإدارة بل هذا هو علم الإدارة.

إن كل إدارة شركة منوطة بتحديد خطتها الاستراتيجية بناءً على دراسة تحليلية للشركة، نشاطها، المنافسين، المناخ الاقتصادي، السوق، الفرص الاستثمارية، ثقافة الشركة. ثم إن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون البوصلة التي تحدد كل خطط العمل والسياسات و كذلك القرارات. ومن المهم أن نعلم أن خططاً استراتيجية عظيمة تفشل نظراً لأنها لا تناسب أحد المؤثرات المذكورة أو نتيجة لأن المديرين والعاملين لم يجعلوها الفيصل في قراراتهم.

لا شك أن هناك فائدة من قراءة كتب الإدارة التي كتبها مديري شركات عالمية ولكن علينا أن نتذكر أنهم يكتبون عن شركاتهم و ظروف السوق الذي عملوا فيه. فإن ما كان سبباً في نجاحهم قد يكون سبباً في فشل غيرهم. إن علينا دائماً أن نحلل ثم نحدد الخطط المناسبة. هذا الأمر مهم حتى في داخل نفس المؤسسة و ربما نفس الإدارة، فظروف عمل بعض الأقسام قد تحتاج إلى سياسات تختلف عن غيرها. على سبيل المثال فإن أقسام مثل البحوث أو الصيانة تحتاج إلى لا مركزية أكبر من التي يحتاجها قسم المخازن. فطبيعة عمل البحوث تحتاج إلى إبداع والعمل متغير كل يوم، أما المخازن فتحتاج إلى نظام محدد و طبيعة العمل لا تتغير بشكل كبير.

صفحات أخرى:

تهذيب العميل – Customer Satisfaction

النظرة الإدارية المتزنة

إدارة العمليات

تعريف بماجستير إدارة الأعمال MBA

الرسائل العملية للمديرين

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: