Posts Tagged ‘One Piece Flow’

ناقشنا في المقالة السابقة الإنتاج ذو القطعة الواحدة وتطبيقه في مجال الخدمات. في هذه المقالة نناقش تطبيق هذا الأسلوب في مجال التصنيع.

الإنتاج ذو القطعة الواحدة له عدة مسميات مثل التدفق (السريان) ذو القطعة الواحدة One Piece Flow أو التدفق المستمر Continuous Flow  وذلك تعبيرا عن تدفق الإنتاج تدفقا يشبه تدفق (جريان) الماء، أي أنه تدفقٌ مستمرٌ بخلاف التدفق المتقطع في حالة الإنتاج بالدفعة. والتدفق المستمر قد يبدو مقبولا في الخدمات ولكننا قد نستغربه في التصنيع، فالإنتاج بالدفعات هو أمر منتشر جدا. التدفق المستمر هو أحد عناصر نظام تويوتا الإنتاجي والذي أدى نجاحه الباهر إلى انتشاره في شركات كثيرة وبلاد مختلفة. فشركة تويوتا استطاعت تطبيق هذا الأسلوب في صناعة السيارات بحيث يمكن أن ننتج سيارة من نوع ما ثم بعدها مباشرة ننتج سيارة من نوع مختلف تماما. هذا هو ما جعل العالم يحاول فك أسرار نظام تويوتا الإنتاجي.

التصنيع ذو القطعة الواحدة:

افترض أننا نقوم بتصنيع مكاتب معدنية وأن عملية التصنيع تمر بعدة مراحل مثل تقطيع سطح المكتب والأرجل ثم لحام هذه الأجزاء ثم تركيب وحدة الأدراج ثم عملية الدهان. كيف ستتم هذه العملية؟

(المزيد…)

Read Full Post »

الإنتاج ذو القطعة الواحدة هو أحد سمات نظام تويوتا الإنتاجي وهو أمر له مميزاتٌ عديدة ربما يغفل عنها كثيرٌ من المتخصصين. الإنتاج ذو القطعة الواحدة هو بديل للإنتاج على دفعات ففي أسلوب التصنيع التقليدي نُنتِج مائة جزء في مرحلة التصنيع الأولى، ثم يتم نقل هذه المائة للمرحلة التالية، ثم يتم تشغيل هذه المائة في المرحلة الثانية، ثم يتم نقل المائة جزء للمرحلة الثالثة وهكذا، أما في نظام الإنتاج ذي القطعة الواحدة فإنه يتم تصنيع قطعة واحدة في المرحلة الأولى ثم يتم نقلها للثانية وبعد تشغيلها في المرحلة الثانية يتم نقلها للمرحلة الثالثة وهكذا.

ويمكن توضيح ذلك بأمثلة بسيطة مثل تحضير عدد من ساندوتشات الفول فإن الإنتاج بالدفعة يعني وضع عشرة أرغفة أمامك ثم ملء كل واحد منها بالفول ثم ملء كل واحد منها بالخيار والطماطم ثم ملء كل واحد منها بالطحينة ثم تغليف كل واحد منها، أما في الإنتاج بالقطعة الواحدة فإنك ستأخذ رغيفا ثم تملؤه بالفول ثم تضيف إليه الخيار والطماطم ثم تضيف إليه الطحينة ثم تُغلفه وبهذا تكون قد انتهيت من أول ساندوتش ثم تكرر ذلك تسع مرات حتى تنتهي من الساندوتشات العشرة.

الإنتاج بالدفعة أو الإنتاج الكمي هو أمر شائع جدا نظرا للاعتقاد بأنه عظيم الفائدة وأن الإنتاج ذا القطعة الواحدة  يتطلب جهدا ووقتا أطول. الحقيقة أن هذا هو مجرد وَهْم وأن الحقيقة هي خلاف ذلك في كثير من عمليات التصنيع وتقديم الخدمة. وأبسط أمر تلاحظه في تحضير ساندوتشات الفول عشرة عشرة أنك تضطر أن تنتظر حتى يتم تحضير عشر ساندوتشات حتى تأخذ ساندوتشا واحدا. أما في حالة إعداد ساندوتشا واحدا ثم الذي يليه فإنك تأخذ أول ساندوتش بعد إعداده مباشرة ولا تنتظر باقي الساندوتشات العشرة، أضف إلى ذلك بساطة أن يقف الشخص وأمامه رغيف واحد فقط، وانظر إلى العامل النفسي حيث يشعر مُعد الطعام بالتقدم الذي يحرزه بسرعة، وانظر إلى قدرة مُعد الطعام على إعداد ساندوتش فول ثم بطاطس ثم باذنجان بعكس الإنتاج الكمي والذي يستلزم إعداد عشرة ساندوتشات متشابهة تماما. هذا مجرد توضيح للفكرة ولكن الأمر يستخدم في خدمات متنوعة وفي صناعات ثقيلة مثل صناعة السيارات وهذا ليس غريبا فهذا الأسلوب هو جزء أصيل من نظام تويوتا الإنتاجي.

الخدمات بالقطعة الواحدة:

ربما كان فهم مميزات هذا النظام في الخدمات أيسر من فهم مميزاته في التصنيع، لذلك دعنا نستعرض مثالا بسيطا لعملية الحصول على خدمة مثل استخراج مستند أو اعتماد وثيقة أو ما شابه. افترض أن مراحل الخدمة هي: استلام الطلب من العميل، دراسة الطلب، تسليم المستند للعميل. هناك طريقتان للقيام بهذا العمل: الطريقة الأولى هي أن يتم تجميع عدد كبير من الطلبات ثم يتم نقلهم مرة واحدة  لمرحلة دراسة الطلب ثم يتم دراستهم وبعد الانتهاء منهم جميعا يتم نقلهم مرة واحدة إلى مرحلة تسليم المستند للعميل. الطريقة الثانية هي أن يتم نقل كل طلب من مرحلة لأخرى منفردا.

(المزيد…)

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: