Feeds:
تدوينات
تعليقات

يوميات مدير -21

وتبدأ الرحلة ويواجه الفريق الكثير من مفترقات الطرق ويتخذ العديد من القرارات الحرجة ويجيب عن كثير من الأسئلة المتكررة.

كيف يختلف التحسين المستمر عن صندوق الاقتراحات؟

قام فريق العمل بعقد اجتماعات ولقاءات لشرح فكرة التحسين المستمر وأنها تعني أن يُطور كل فرد في مجال عمله، ولكن الفريق كان يفاجأ بأسئلة متكررة بإلحاح ومنها: لماذا لا تستقبلون المقترحات ثم تدعمونها؟ ويجيب الفريق بأن هذه هي فكرة صندوق المقترحات والتي تختلف اختلافا واضحا عن أسلوب التحسين المستمر. صندوق المقترحات سواء كان خشبيا أم إلكترونيا أو تليفونيا فإنه يهدف لجمع أكبر عد من الأفكار الجديدة، وإتاحة الفرصة لكل العاملين لكي يشاركوا بفكرهم ويساهموا في تحسين العمل. فكرة تبدو نبيلة، ولكنها لا تنجح عادة. لماذا؟ لعدة أسباب:

أولا: يترتب على هذه الفكرة الحصول على كمٍ هائل من الأفكار في مجالات متفرقة، وهنا تظهر مشكلة وهو أن الوقت والجهد اللازمين للتحقق من جدوى هذه الأفكار لا يمكن توفرهما. ينتج عن ذلك بطء شديد في الرد على تلك المقترحات وهو ما يؤدي إلى إحباط العاملين وتوقفهم عن تقديم أي أفكار جديدة.

ثانيا: أن الأمر يتحول إلى شكاوى، فكل فرد يقترح أفكارا لكي تُطبَّقَ في قسمٍ آخر ولا يقترح في مجال عمله. وكل شخص يقترح أن تعدِّل المؤسسة كلها أسلوب عملها بحيث يصبح عمله يسيرا ويُحقق الأهداف المطلوبة منه

ثالثا: أنها لا تشجع الفرد على التفكير في تطوير عمله ولا التفكير في تنفيذ المقترح

استمر بالقراءة «

يوميات مدير -20

ومع حماس صاحبنا واستمتاعه بعمله فإنه يُطلب منه الانتقال لقيادة عمل آخر. وهنا يبدأ صاحبنا في الاستعداد للعمل الجديد، وتسليم العمل السابق لفريق جديد. وهنا يفكر صاحبنا فيما شارك فيه خلال ما يتجاوز ثلاث سنين، ويتساءل إن كان الفريق الجديد سيحافظ على ما تم إنجازه، وإن كان أسلوبه في الإدارة كان ناجحا لبناء جيل جديد. وأسئلة كثيرة لم يجد لها إجابات قاطعة. ويراجع ما تم إنجازه فيجد منه: الاتفاق على مبادئ عامة واضحة التخطيط والرقابة بحيث يتخذ أي فرد في الفريق القرار المناسب لهذه المبادئ، وضع أنظمة وتطوير العمل بحيث لا يظل المهندس يتجادل على الهاتف مع هذا وذاك، تعظيم قيمة التفكير الجماعي، تحسين تدفق المنتجات في خطوط الإنتاج، تقليل زمن التصنيع الكلي، التركيز على ما يُضيف قيمة للعميل.

ويبدأ في التفكير في العمل الجديد وهو التحسين المستمر Continuous Improvement أو ما هو معروف باليابانية بـ كايزن Kaizen. والتحسين المستمر يعني أن يكون التحسين ثقافة وعمل يومي، وهذا يختلف تماما عن التحسين من آن لآخر.  التحسين المستمر يعني تحسين أي عملية أو أداء أي ماكينة بدون تكلفة كبيرة.

التحسين المستمر لا يعني:

  • استبدال الماكينة بأخرى والجهاز بغيره
  • تحسينا كبيرا فجائيا
  • قيام مجموعة صغيرة بالتفكير

التحسين المستمر يعني:

  • تحسين كل يوم
  • تحسين في كل سنتيمتر مربع من المؤسسة
  • اشتراك كل العاملين في التحسين
  • تحسين بسيط  كل يوم  يتراكم ليؤدي إلى نتائج عظيمة
  • البحث عن أي فرصة للتحسين
  • رؤية الفواقد والعمل على التخلص منها
  • تقليل الأعمال التي لا تضيف قيمة حقيقية للعمل
  • الوصول إلى أهداف عظيمة من خلال تحسينات متدرِّجة
  • عمل جماعي
  • احترام العاملين
  • التجربة والتعلم والمحاولة مرة بعد مرة
  • توحيد أسلوب العمل ثم تحسينه ثم توحيده مجددا ثم تحسينه وهكذا

استمر بالقراءة «

يوميات مدير – 19

رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على صاحبنا في عمله كمدير لتخطيط الإنتاج إلا أنه ما زال هناك مجال للتعلم والتحسين. نتابع في هذه المقالة رحلتنا مع صاحبنا ورفاقه مع ملاحظة أن بعض الأرقام قد تم تغييرها بما لا يُخِل بفهم الموضوع.

دراسة  قرار بيع المنتج بتخفيض في السعر

رغم أن الإنتاج يتم طبقا لطلبات العملاء فإن طبيعة العملية الإنتاجية، بالإضافة لبعض المشاكل الفنية، تؤدي إلى إنتاج بعض المنتجات المختلفة عن طلبات العميل من ناحية الوزن أو المواصفات الفنية، أو إنتاج منتجات لا يحتاجها أحد من العملاء. يتم بيع هذه المنتجات بسعر أقل من السعر العادي نظرا لأنها غير مطلوبة، ولكن بعض هذه المنتجات قد يتم بيعها يوما ما كمنتج درجة أولى إذا طلبها أحد العملاء، ولذلك فإن المنتجات من هذا النوع والتي تبدو مواصفاتها قابلة للبيع بالسعر العادي يوما ما فإنه يتم الاحتفاظ بها ولا يتم بيعها بسعر منخفض، مما ترتب عليه الاحتفاظ بكميات كبيرة لعدة أشهر. ومن الطبيعي، بل ويبدو أنه أمرٌ محمود، أن يحرص فريق العمل على عدم بيع ما يمكن بيعه بالسعر العادي بسعر منخفض.

وفي يوم من الأيام تناقش صاحبنا ورفاقه في هذا الأمر، وحاولوا تقييم هذا القرار تقييما كميا، وحاولوا تحديد المدة الزمنية التي يفضل بعدها بيع المنتج بسعر منخفض. ونفترض أن سعر البيع لوحدة المنتج هو 400  ريال وأن السعر المخفَّض هو 385 ريال. وقد درس فريق العمل هذه المسألة بطريقة مبسطة كما يلي:

الحالة الأولى: بيع المنتج بعد إنتاجه مباشرة بسعر 385 ريال وهذا يعني خسارة 15 ريال

الحالة الثانية: إبقاء المنتج لفترة زمنية لكي يباع بالسعر العادي وهذه الحالة تتفرع لحالات كثيرة حسب وقت البيع:

بيع المنتج بعد شهر واحد بالسعر العادي: ينتج عن ذلك عدم خسارة فرق السعرين ولكن هناك تكلفة التخزين لمدة شهر

استمر بالقراءة «

نستكمل رحلتنا مع كتاب التفكير الخالي من الفاقد Lean Thinking والذي استعرضنا بداياته من قبل حيث ناقشنا مبدأين هما: تحديد القيمة وتدفق القيمة. وفي هذه المقالة نناقش مبدأ آخر هو السحب.

السحب Pull :

بعد أن عرفنا ما هي الأعمال التي تضيف قيمة وتلك التي هي مجرد فواقد Muda، وبعد أن أعدنا تنظيم العمل بحيث تتدفق القيمة فإننا يجب أن نضيف ركنا آخر للتفكير الخالي من الفاقد وهو السحب. ما هو السحب؟ السحب Pull هو عكس الدفع Push، والدفع هو النظام التقليدي للإنتاج حيث تقوم أول مرحلة بإنتاج كميات كبيرة تدفعها للمرحلة الثانية والثانية تدفع بكميات كبيرة للمرحلة الثالثة وهكذا. أما السحب فيعني أن كل مرحلة تسحب من المرحلة السابقة لها، والمحرك لكل المراحل هو العميل الذي يسحب من المرحلة الأخيرة. فعندما يطلب العميل منتجا فإن المرحلة الأخيرة تطلب من سابقتها تصنيع الأجزاء اللازمة لهذا المنتج وسابقتها تطلب بعض الأجزاء من المراحل السابقة وهكذا. فكل مرحلة هي التي تصدر أوامر تشغيل (إشارة تشغيل Kanban) للمرحلة السابقة لها. فالعميل هو الذي يسحب الإنتاج من آخر الخط وكل مرحلة تسحبه من سابقتها. ولماذا نسحب الإنتاج ولا ندفعه؟ السحب يعني أن ننتج ما يحتاج العميل لا ما نريده نحن، والدفع يعني أننا ننتج كميات كبيرة من أي منتجات بغض النظر عن احتياجات العملاء الآن. السحب يعني أن كل مرحلة تنتج ما تحتاجه المرحلة التالية وبالكمية التي تحتاجها، والدفع يعني أن تنتج كل مرحلة ما يعظم إنتاجيتها ويقلل تكلفتها ثم تدفع هذه الكميات للتراكم أمام المرحلة التالية. ويمكن تبسيط الأمر بان الهدف من أي منشأة هو تلبية احتياجات العميل بسرعة، والسحب هو الذي يؤدي لذلك، فليس معقولا أن ننتج سيارات ببابين والعميل ينتظر سيارة بأربعة أبواب، وليس معقولا أن تطلب خدمة فتجد أن عليك الانتظار لأن الموظف يريد أن يقوم بخدمات أخرى متشابهة لكي يوفر مجهوده.

استمر بالقراءة «

الإنتاج الزائد عن الحاجة هو أن تنتج ما يزيد عن معدل الطلب، فإن كان معدل الطلب مائة قطعة يوميا وأنت تنتج 110 قطعة يوميا فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد هو أن تنتج بلا حدود. الإنتاج الزائد هو أمر منتشر في صناعات وخدمات كثيرة وهو سبب للكثير من التكلفة الزائدة والكثير من مشاكل العمل.

أشكال الإنتاج الزائد:

الإنتاج الزائد يأتي في عدة صور فمثلا عندما يطلب العميل أو العملاء عشر قطع، فتقوم بتصنيع مائة أو عندما يكون معدل الطلب الأسبوعي هو عشر قطع فنصنع مائة قطعة فإن هذا إنتاج زائد. الإنتاج الزائد يتجلى عندما ينخفض الطلب وتمتلئ المخازن ونستمر  في الإنتاج بنفس المعدل.

أسباب الإنتاج الزائد؟

لماذا يتخذ المديرين قرارا بأن ينتحوا ما يزيد عن الطلب أو عن معدل الطلب؟ لماذا يُصرُّون على التشغيل بالطاقة الكاملة حين لا يكون هناك طلب؟ هناك أسباب عديدة:

1- العادة…نعم العادة …فتشغيل المعدات هو عادة، وإيقاف المعدات هو تغيير للمألوف وكسر لهذا العادة. ومن المعلوم أن تغيير العادة ليس أمرا سهلا

2- الحرص على تحقيق رقم إنتاج كبير جدا بغض النظر عن حجم المخزون وحجم المبيعات

3- الاعتقاد بأن إيقاف المعدات هو إهمال وانحدار إلى الهاوية

4- صعوبة تقدير آثار الإنتاج الزائد على وجه الدقة ولذلك يقرر معظم المديرين تجاهلها

5- الحرص على زيادة الإنتاج لكي يزيد المقابل المادي والذي يكون في صورة حوافز مادية مرتبطة بحجم الإنتاج

6-  الحرص على الإنتاج بدفعات كبيرة جدا اعتقادا منا أن هذا يقلل التكلفة وأن هذا هو من أسباب النجاح

استمر بالقراءة «

تدوير العمل ….Job Rotation

تدوير العمل Job Rotation هو من الأمور التي تحرص عليها الكثير من المؤسسات، بينما تغفل عنها مؤسسات أخرى. تدوير العاملين له فوائد كثيرة، ويصلح للتطبيق في المؤسسات الكبيرة والمتناهية الصغر، وفي الأعمال المعقدة والبسيطة، ولذلك أحببتُ أن أخصص هذه المقالة لمناقشة هذا الموضوع.

تدوير العمل هو نقل العامل أو الموظف من وظيفة لأخرى أو مهمة لأخرى كل فترة بدون وجود ضرورة  لذلك. تدوير العمل هو عملية يقوم بها المدير أو المؤسسة بشكل مستمر حتى ولو لم تخلُ وظيفة، حتى ولو لم تكن هناك مشاكل تستدعي النقل. أي أنّ المدير يقوم بتدوير العمل باختياره، بينما يقوم بحركة تنقلات أخرى مضطرا نتيجة لخلو منصب، أو حدوث مشكلة بين مدير ومرؤوسيه، أو انخفاض الأداء في أحد الأقسام.

المؤسسات التي تُطبق هذا النظام تقوم بنقل الموظفين من وظيفة لأخرى كل فترة زمنية حسْب طبيعة العمل، فالعامل قد يقوم بعمل مختلف كل عدة أيام، بينما المهندس قد يتم نقله من قسم لآخر كل عامين أو ثلاثة، …وهكذا. تدوير العمل يمكن أن يطبقه صاحب دُكِّان البقالة، ومدير شركة السيارات، ومدير المستشفى، ومدير الفندق… إلخ.

فوائد تدوير العمل

تدوير العمل له فوائد كثيرة مثل:

1- تحفيز العاملين: حينما يعمل المهندس أو المدير في عمل لمدة طويلة مثل عشر سنوات فإنه يصاب بالملل من تكرار نفس العمل وتعرضه لنفس المشاكل، ولذلك فإن نقل المدير من وظيفة لأخرى كل ثلاث أو أربعة سنوات يجعله يتحفز لفهم وظيفته الجديدة، وينشط للتعامل مع مشاكل لم يعتد عليها. وكذلك العامل حينما يقوم بنفس العمل لفترات طويلة فإنه يصاب بالملل، ولكن عندما يقوم بمهام مختلفة كل عدة أيام أو أسابيع فإنه يتحفز لإثبات نفسه في العمل الجديد. وكما ذكرنا في نظريات التحفيز فإنه طبقا لنظرية ماسلو فإن أحد احتياجات الشخص هو تحقيق الذات وهو أمر يتحقق بتحمل مسئوليات جديدة، وطبقا لنظرية العاملين لهيرزبرج فإن عوامل التحفيز منها العمل المثير وتحمّل المسئوليات.

استمر بالقراءة «

يوميات مدير – 18

نتابع رحلتنا مع صاحبنا وتخطيط الإنتاج ومشاكل العمل.

حركة تنقلات

منذ فترة اقترح مدير صاحبنا أي مدير إدارة التخطيط أن يتم تبديل وظائف اثنين من مديري التخطيط لكي يتم تنويع الخبرات وتطوير العمل وتغيير الدماء، وعلى الرغم من استقرار الأوضاع مع صاحبنا فإنه لم يجدد مبررا يرفض به نقل المدير المساعد واستبداله بغيره لأن صاحبنا نفسه يؤمن بفكرة تدوير العمل Job Rotation لما لها من مميزات مثل كسر الملل، وإعداد كوادر بخبرات متنوعة، ونقل الخبرات من مكان لآخر. وقد تم تأجيل تنفيذ هذا النقل إلى حين وفي النهاية تم التنفيذ. وقبل التنفيذ بعث صاحبنا برسالة للمتعاملين مع التخطيط يخبرهم بهذا النقل ويثني على كل من الرجلين ويتمنى لهما التوفيق.

توقع صاحبنا بعض المشاكل بعد هذا التغيير لفترة ولكن توقعاته لم تكن دقيقة بل إن بعض الأمور سارت عكس المتوقع. إن أكبر مفاجأة كانت أن أداء المهندسين اختلف كثيرا فقد أصبحوا يشعرون بالمسئولية عن العمل، وكان ذلك بسبب أن المدير المساعد السابق كان ذا خبرة طويلة بهذه الوظيفة فكان يستطيع أن يقوم بعمل أي من المهندسين في حالة غيابه أو انشغاله، والآن اختلف الأمر فشعر المهندسين بالمسئولية على عاتقهم فتطور أداؤهم وزاد اهتمامهم وعظمت مشاركتهم. وقد أسعد ذلك صاحبنا كثيرا، وربما علمه درسا وهو أن المسئولية قد تكون حافزا قويا، وأن قلة المسئولية قد تكون سببا في ضعف الأداء.

وأما المدير المساعد الجديد فعلى الرغم من اختلاف أسلوب العمل في موقعه القديم فإنه مع الوقت بدأ يشق طريقه ويتعرف على متطلبات العمل، وكان التفاعل بين الخبرات والثقافات المختلفة صعبا في البداية ثم بدأت الأمور تتحسن.

استمر بالقراءة «

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,266 other followers

%d bloggers like this: