Feeds:
تدوينات
تعليقات

يوميات اليابان: الوصول

 

سافرتُ في أول رحلة لليابان في زيارة لعدة شركات يابانية فيما يُعرف بـجولة نظام تقليل الفاقد Lean Tour أي زيارة شركات يابانية تُطبِّق نظام تقليل الفاقد. وقد شارك في الجولة ستة عشر مشاركا من دول عديدة هي ألمانيا وكندا والفلبين والأرجنتين ومصر. أحاول بمشيئة الله أن أكتب عدة مقالات أُلق فيها الضوء على ما لاحظته يما يتعلق بنظام تقليل الفاقد والثقافة اليابانية المرتبطة به، بالإضافة إلى بعض الملاحظات العامة.

بدأت الرحلة من مصر وكانت الرحلة طويلة جدا. وعند الوصول لمطار مدينة فوكوكا اليابانية Fukuoka اتبعنا خطوات مرسومة على الأرض لتوجيه القادمين. ثم مررنا على الجوازات وكان من الملاحظات الأولية أن هناك موظفة مسئولة عن تنظيم الطابور والتأكد من أنه يسير طبقا للنظام الصحيح فهم لا يتركون الأمر حسب ثقافة القادمين ولكنهم يعملون على بقاء الطابور منظما في كل الأوقات. وعندما تمر على موظف الجوازات يسألك عدة أسئلة ثم يطلب منك تسجيل البصمات والتقاط صورة رقمية لك. ربما يحدث هذا في مطارات عديدة ولكن المُلفت للنظر هنا أن هناك شرح للخطوات المتبعة معلقة فوق مكتب الجوازات، وهناك شاشة للموظف وأخرى للقادم بحيث يرى صورته ويرى أين يضع يديه، كما وان الموظف يعتني بتحيتك في نهاية العملية، كما وأن التحية تظهر على الشاشة: اليابان ترحب بك.

استمر بالقراءة «

بدأتُ مناقشة البرمجة الخطية في المقالة السابقة وتعرفنا على مفهومها واستخداماتها، كما استعرضنا مثالا لمؤسسة صناعية تنتج منتجين وتريد أن تستخدم مواردها لتحقيق أعلى ربح. في هذه المقالة نتعرف على فوائد أكثر للبرمجة الخطية، كما نتعرف على استخداماتها في التجارة.

مثال: شخص يمتلك محلا تجاريا وهو يتاجر في ثلاث سلع فقط أ، ب، ج. ويريد ان يقرر الكمية التي يشتريها من كل سلعة في ضوء الآتي:

1- ثمن شراء كل سلعة على التوالي: 10، 12، 9

2- المخزون الحالي من كل سلعة على التوالي: 30، 20، 70

3- حدَّدَ المالك المخزون الأقصى لكل سلعة طبقا لطلب السوق كالتالي: 200، 220، 270

4- هناك علاقة بين مبيعات أ و ب ولذلك فإن مجموعهما ينبغي ألا يزيد عن 350

5- يريد المالك ألا يقل مخزون أي سلعة بعد الشراء عن 70 قطعة لكي يظل منافسا في المنتجات الثلاث

6- السيولة المتوفرة للشراء هي: 5500 جنيه

7- ثمن بيع كل سلعة على التوالي: 14، 15، 12

نبدأ في صياغة المسألة كالتالي:

استمر بالقراءة «

هناك أساليب عديدة لاتخاذ القرارات مثل الأساليب النوعية Qualitative والتي تعتمد على التقدير والخبرة، ومنها أساليب كمية Quantitative  والتي تعتمد على البيانات والمعادلات. وتتوقف الطريقة المناسبة لاتخاذ القرار على طبيعة المشكلة والبيانات المتوفرة أو التي يمكن توفيرها بوقت وتكلفة مناسبة، وكثيرا ما تشترك الأساليب النوعية والكمية في آنٍ واحد، فعند اختيار موظف جديد فإن هناك شروطا كمية يجب أخذها في الاعتبار، وكذك هناك تقدير شخصي للمتقدم للوظيفة من خلال المقابلة الشخصية. وهناك أساليب كمية كثيرة مثل المحاكاة، نماذج المخزون، التنبؤ، والبرمجة الخطية.

وتستخدم كلمة نموذج model  استخدامات عديدة وكلها تعني أننا نستخدم شيئا بسيطا للتعبير عن المشكلة الأصلية، فالنموذج المصغر للماكينة الكبيرة يسمى نموذجا، والنموذج المعملي لمشكلة كبيرة يسمى نموذجا، ونموذج المحاكاة بالحاسوب لمصنع معقد يسمى نموذجا، والمعادلات الرياضية التي تُعبِّر عن أمر ما تسمى نموذجا. فالنوذج قد يكون رياضيا أو فيزيائيا أو إلكترونيا وهكذا. على سبيل المثال بمكننا ستخدام النموذج الآتي للتعبير عن ربحية المؤسسة:

ربحية المؤسسة = عدد القطع المباعة x  ربحية القطعة

هذا نموذج بسيط يمكننا استخدامه لتحديد القطع التي نريد بيعها لتحقيق حد أدنى من الربحية. وأحيانا لا تكون العوامل المؤثرة معروفة وفي هذه الحالة نعمل على وضع نموذجا عن طريق استخدام بعض الأدوات مثل تحديد معامل الانحدار regression analysis  أو استخدام التجارب المعملية لربط المتغيرات ببعضها والوصول إلى نموذج رياضي.

البرمجة الخطية

هناك نوعية من القرارات تهدف إما إلى تعظيم maximize متغير ما مثل الربحية أو تصغير minimize متغير ما مثل التكلفة أو الوقت، وهذا أمر يسير ما لم تكن هناك أمور تحد من قدرتنا على التعظيم او التصغير وهذه الامور تسمى بالقيود constraints مثل وقت محدود للتصنيع أو توفر الخامات بكمية محددة. إذا أمكن التعبير عن هذه الأمور كلها بمعادلات خطية فإن هذه المسألة يمكن حلها عن طريق حل مجموعة معادلات وهو ما يعرف بالبرمجة الخطية Linear Programming.

استمر بالقراءة «

يوميات مدير -21

وتبدأ الرحلة ويواجه الفريق الكثير من مفترقات الطرق ويتخذ العديد من القرارات الحرجة ويجيب عن كثير من الأسئلة المتكررة.

كيف يختلف التحسين المستمر عن صندوق الاقتراحات؟

قام فريق العمل بعقد اجتماعات ولقاءات لشرح فكرة التحسين المستمر وأنها تعني أن يُطور كل فرد في مجال عمله، ولكن الفريق كان يفاجأ بأسئلة متكررة بإلحاح ومنها: لماذا لا تستقبلون المقترحات ثم تدعمونها؟ ويجيب الفريق بأن هذه هي فكرة صندوق المقترحات والتي تختلف اختلافا واضحا عن أسلوب التحسين المستمر. صندوق المقترحات سواء كان خشبيا أم إلكترونيا أو تليفونيا فإنه يهدف لجمع أكبر عد من الأفكار الجديدة، وإتاحة الفرصة لكل العاملين لكي يشاركوا بفكرهم ويساهموا في تحسين العمل. فكرة تبدو نبيلة، ولكنها لا تنجح عادة. لماذا؟ لعدة أسباب:

أولا: يترتب على هذه الفكرة الحصول على كمٍ هائل من الأفكار في مجالات متفرقة، وهنا تظهر مشكلة وهو أن الوقت والجهد اللازمين للتحقق من جدوى هذه الأفكار لا يمكن توفرهما. ينتج عن ذلك بطء شديد في الرد على تلك المقترحات وهو ما يؤدي إلى إحباط العاملين وتوقفهم عن تقديم أي أفكار جديدة.

ثانيا: أن الأمر يتحول إلى شكاوى، فكل فرد يقترح أفكارا لكي تُطبَّقَ في قسمٍ آخر ولا يقترح في مجال عمله. وكل شخص يقترح أن تعدِّل المؤسسة كلها أسلوب عملها بحيث يصبح عمله يسيرا ويُحقق الأهداف المطلوبة منه

ثالثا: أنها لا تشجع الفرد على التفكير في تطوير عمله ولا التفكير في تنفيذ المقترح

استمر بالقراءة «

يوميات مدير -20

ومع حماس صاحبنا واستمتاعه بعمله فإنه يُطلب منه الانتقال لقيادة عمل آخر. وهنا يبدأ صاحبنا في الاستعداد للعمل الجديد، وتسليم العمل السابق لفريق جديد. وهنا يفكر صاحبنا فيما شارك فيه خلال ما يتجاوز ثلاث سنين، ويتساءل إن كان الفريق الجديد سيحافظ على ما تم إنجازه، وإن كان أسلوبه في الإدارة كان ناجحا لبناء جيل جديد. وأسئلة كثيرة لم يجد لها إجابات قاطعة. ويراجع ما تم إنجازه فيجد منه: الاتفاق على مبادئ عامة واضحة التخطيط والرقابة بحيث يتخذ أي فرد في الفريق القرار المناسب لهذه المبادئ، وضع أنظمة وتطوير العمل بحيث لا يظل المهندس يتجادل على الهاتف مع هذا وذاك، تعظيم قيمة التفكير الجماعي، تحسين تدفق المنتجات في خطوط الإنتاج، تقليل زمن التصنيع الكلي، التركيز على ما يُضيف قيمة للعميل.

ويبدأ في التفكير في العمل الجديد وهو التحسين المستمر Continuous Improvement أو ما هو معروف باليابانية بـ كايزن Kaizen. والتحسين المستمر يعني أن يكون التحسين ثقافة وعمل يومي، وهذا يختلف تماما عن التحسين من آن لآخر.  التحسين المستمر يعني تحسين أي عملية أو أداء أي ماكينة بدون تكلفة كبيرة.

التحسين المستمر لا يعني:

  • استبدال الماكينة بأخرى والجهاز بغيره
  • تحسينا كبيرا فجائيا
  • قيام مجموعة صغيرة بالتفكير

التحسين المستمر يعني:

  • تحسين كل يوم
  • تحسين في كل سنتيمتر مربع من المؤسسة
  • اشتراك كل العاملين في التحسين
  • تحسين بسيط  كل يوم  يتراكم ليؤدي إلى نتائج عظيمة
  • البحث عن أي فرصة للتحسين
  • رؤية الفواقد والعمل على التخلص منها
  • تقليل الأعمال التي لا تضيف قيمة حقيقية للعمل
  • الوصول إلى أهداف عظيمة من خلال تحسينات متدرِّجة
  • عمل جماعي
  • احترام العاملين
  • التجربة والتعلم والمحاولة مرة بعد مرة
  • توحيد أسلوب العمل ثم تحسينه ثم توحيده مجددا ثم تحسينه وهكذا

استمر بالقراءة «

يوميات مدير – 19

رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على صاحبنا في عمله كمدير لتخطيط الإنتاج إلا أنه ما زال هناك مجال للتعلم والتحسين. نتابع في هذه المقالة رحلتنا مع صاحبنا ورفاقه مع ملاحظة أن بعض الأرقام قد تم تغييرها بما لا يُخِل بفهم الموضوع.

دراسة  قرار بيع المنتج بتخفيض في السعر

رغم أن الإنتاج يتم طبقا لطلبات العملاء فإن طبيعة العملية الإنتاجية، بالإضافة لبعض المشاكل الفنية، تؤدي إلى إنتاج بعض المنتجات المختلفة عن طلبات العميل من ناحية الوزن أو المواصفات الفنية، أو إنتاج منتجات لا يحتاجها أحد من العملاء. يتم بيع هذه المنتجات بسعر أقل من السعر العادي نظرا لأنها غير مطلوبة، ولكن بعض هذه المنتجات قد يتم بيعها يوما ما كمنتج درجة أولى إذا طلبها أحد العملاء، ولذلك فإن المنتجات من هذا النوع والتي تبدو مواصفاتها قابلة للبيع بالسعر العادي يوما ما فإنه يتم الاحتفاظ بها ولا يتم بيعها بسعر منخفض، مما ترتب عليه الاحتفاظ بكميات كبيرة لعدة أشهر. ومن الطبيعي، بل ويبدو أنه أمرٌ محمود، أن يحرص فريق العمل على عدم بيع ما يمكن بيعه بالسعر العادي بسعر منخفض.

وفي يوم من الأيام تناقش صاحبنا ورفاقه في هذا الأمر، وحاولوا تقييم هذا القرار تقييما كميا، وحاولوا تحديد المدة الزمنية التي يفضل بعدها بيع المنتج بسعر منخفض. ونفترض أن سعر البيع لوحدة المنتج هو 400  ريال وأن السعر المخفَّض هو 385 ريال. وقد درس فريق العمل هذه المسألة بطريقة مبسطة كما يلي:

الحالة الأولى: بيع المنتج بعد إنتاجه مباشرة بسعر 385 ريال وهذا يعني خسارة 15 ريال

الحالة الثانية: إبقاء المنتج لفترة زمنية لكي يباع بالسعر العادي وهذه الحالة تتفرع لحالات كثيرة حسب وقت البيع:

بيع المنتج بعد شهر واحد بالسعر العادي: ينتج عن ذلك عدم خسارة فرق السعرين ولكن هناك تكلفة التخزين لمدة شهر

استمر بالقراءة «

نستكمل رحلتنا مع كتاب التفكير الخالي من الفاقد Lean Thinking والذي استعرضنا بداياته من قبل حيث ناقشنا مبدأين هما: تحديد القيمة وتدفق القيمة. وفي هذه المقالة نناقش مبدأ آخر هو السحب.

السحب Pull :

بعد أن عرفنا ما هي الأعمال التي تضيف قيمة وتلك التي هي مجرد فواقد Muda، وبعد أن أعدنا تنظيم العمل بحيث تتدفق القيمة فإننا يجب أن نضيف ركنا آخر للتفكير الخالي من الفاقد وهو السحب. ما هو السحب؟ السحب Pull هو عكس الدفع Push، والدفع هو النظام التقليدي للإنتاج حيث تقوم أول مرحلة بإنتاج كميات كبيرة تدفعها للمرحلة الثانية والثانية تدفع بكميات كبيرة للمرحلة الثالثة وهكذا. أما السحب فيعني أن كل مرحلة تسحب من المرحلة السابقة لها، والمحرك لكل المراحل هو العميل الذي يسحب من المرحلة الأخيرة. فعندما يطلب العميل منتجا فإن المرحلة الأخيرة تطلب من سابقتها تصنيع الأجزاء اللازمة لهذا المنتج وسابقتها تطلب بعض الأجزاء من المراحل السابقة وهكذا. فكل مرحلة هي التي تصدر أوامر تشغيل (إشارة تشغيل Kanban) للمرحلة السابقة لها. فالعميل هو الذي يسحب الإنتاج من آخر الخط وكل مرحلة تسحبه من سابقتها. ولماذا نسحب الإنتاج ولا ندفعه؟ السحب يعني أن ننتج ما يحتاج العميل لا ما نريده نحن، والدفع يعني أننا ننتج كميات كبيرة من أي منتجات بغض النظر عن احتياجات العملاء الآن. السحب يعني أن كل مرحلة تنتج ما تحتاجه المرحلة التالية وبالكمية التي تحتاجها، والدفع يعني أن تنتج كل مرحلة ما يعظم إنتاجيتها ويقلل تكلفتها ثم تدفع هذه الكميات للتراكم أمام المرحلة التالية. ويمكن تبسيط الأمر بان الهدف من أي منشأة هو تلبية احتياجات العميل بسرعة، والسحب هو الذي يؤدي لذلك، فليس معقولا أن ننتج سيارات ببابين والعميل ينتظر سيارة بأربعة أبواب، وليس معقولا أن تطلب خدمة فتجد أن عليك الانتظار لأن الموظف يريد أن يقوم بخدمات أخرى متشابهة لكي يوفر مجهوده.

استمر بالقراءة «

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,330 other followers

%d bloggers like this: