الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

المدرج التكراري Histogram

المدرج التكراري Histogram هو من الأدوات الشهيرة في تحليل البيانات لبساطته وتوضيحه لتوزيع البيانات. والكثير من التحاليل الإحصائية تبدأ برسم المدرج التكراري لمعرفة توافق توزيع البيانات الحقيقي مع بعض التوزيعات المعروفة مثل التوزيع الطبيعي Normal Distribution. ولهذا الأمر ارتباط بخرائط المراقبة لذلك فضلتُ أن أخصص هذه المقالة لمناقشة المدرج التكراري ثم المقالة التالية لمناقشة منحنى التوزيع الطبيعي ثم نستكمل الرحلة بمشيئة الله مع خرائط المراقبة (الضبط).

المدرج التكراري

المدرج التكراري هو أحد الرسومات البيانية التي تعطي معلومات غزيرة في شكل بسيط. فهو يمكنك من فهم البيانات وتوزيعها وبالتالي يمكننا من تحليل البيانات والوصول إلى قرارات إدارية مهمة. دعنا نستعرض مثالا يوضح الأمر.

افترض أننا سجلنا أعمار مجموعة من الناس خرجوا في رحلة جماعية وكان عددهم 40 شخصا. وبعد جمع البيانات أحببنا أن نعرف عدد الناس الذين سنهم أقل من 10 سنوات وهؤلاء الين سنهم بين 10 و20 عاما ثم بين 20 و30 وهكذا. نقوم بوضع البيانات في جدول كالتالي حيث يمثل العمود الأيسر الشريحة العمرية والعمود الأيمن يمثل عدد الناس فس كل شريحة:

وبعد ذلك يمكننا رسم هذا الجدول في رسم هو ما يسمى بالمدرج التكراري. كل عمود من هذه الأعمدة يبين عدد الناس الذين يقعون في هذه الشريحة العمرية. بنظرة سريعة يمكنك أن تدرك أن معظم هذه المجموعة من الفئة العمرية المتوسطة أي بين العشرين والخمسين. ومن الملاحظ أن هناك قلة متساوية تقريبا من الفئات العمرية الصغيرة والكبيرة. ومن الواضح أن أكبر فئة عمرية هي بين الثلاثين والأربعين. ولاشك أن هذه معلومات مهمة نحصل عليها من الشكل بسرعة وسهولة.

استمر بالقراءة «

خرائط المراقبة Control Charts

ما هي خرائط المراقبة؟

خرائط المراقبة (الضبط) Control Charts هي وسيلة أساسية لضبط العمليات إحصائيا Statistical Process Control. فباستخدام خرائط المراقبة يمكننا متابعة سير العمليات واستخدام علم الإحصاء لمعرفة ما إذا كان هناك تغير غير طبيعي في العملية. فهي تمكننا من التدخل المبكر جدا لتصحيح العملية وتساعدنا في تحديد سبب التغير. وهي وإن كانت مبنية على علم الإحصاء فإن استخدامها اليومي لا يحتاج لمتخصصين في الإحصاء بل هي وسيلة ينبغي أن يستخدمها عامل التشغيل نفسه.

افترض أنك مشرف إنتاج وتقوم بمتابعة العمل كل ساعة. وفي يوم من الأيام كانت نسبة العيوب في كل 100 منتج كالآتي: 3، 5 ، 1 ، 6، 7، 4. ما هو رد فعلك؟ ما هو الرقم الذي سيجعلك تتدخل للبحث عن السبب؟ هل مجرد زيادة النسبة من 1 إلى 5 يستدعي توقف الإنتاج حتى يتم تحديد سبب هذا الانهيار؟ ما هي مرجعية قرارك؟ هل 5 يعتبر رقم طبيعي أم لا؟ هل 7 يعتبر رقم مقبول؟ هل مستوى العملية قد تغير تغيرا ملحوظا أم لا؟ ثم هل يعتبر رقم 1 إنجازا أم لا؟ كيف ستحدد ذلك؟ في الحقيقة يصعب الإجابة عن هذه الأسئلة ولكن خرائط الضبط (المراقبة) تجيبنا عن ذلك.

خريطة التحكم هي خريطة تبين لنا القيمة المتوسطة للمتغير الذي نتابعه وكذلك القيمة الدنيا والقصوى. فعندما نبدأ في استخدام خرائط التحكم فإننا نجمع بعض العينات ونسجل القيمة المتوسطة لكل عينة للمتغير الذي نقيسه مثل طول المنتج أو قطره أو درجة الحرارة. بعد ذلك نحسب القيمة المتوسطة وبذلك نرسم أول خط في خريطة التحكم والذي يُمثل المتوسط. أما القيمة القصوى فيتم حسابهما بجمع المتوسط مع ثلاثة أمثال الانحراف المعياري. والقيمة الدنيا أو الحد الأدنى فيتم حسابه بطرح ثلاثة أمثال الانحراف المعياري من المتوسط. وسوف أبين كيفية رسم الخريطة بالتفصيل والتبسيط بمشيئة الله في مقالة تالية.

ما معنى القيمة القصوى والدنيا؟ افترض أن العملية التي نتابعها هي عملية مستقرة تنتج جودة مقبولة طبقا للمواصفات المطلوبة. وافترض أن التغير في قطر المنتج يتراوح بين 9.5 و 10.5. وافترض أن هذا المدى ثابت يوميا ففي كل يوم يتراوح القطر بين هاتين القيميتين فمثلا تكون النتائج: 10.1- 10.2 – 9.9 – 10.0 – 9.6 – 10.5 -9.8 – 9.5 – 10.3. فلو وجدنا في يوم ما أن القطر يساوى 10.6 أو 9.4 فإننا نستنتج فورا أن تغيرا خارج الحدود المعتادة قد حدث في هذه العملية وبالتالي فإننا نوقف العمل ونبحث عن السبب ونحاول علاجه. هذا هو المقصود بالقيمة الدنيا والقصوى ببعض التبسيط.

استمر بالقراءة «

عام جديدة وعلاوة جديدة

في هذا الوقت من العام ينتظر الكثيرون منا علاوة العام الجديد أي العلاوة المادية في المرتبات. والكل يتشوف لعلاوة مرتفعة لكي يغطي مصاريفه ويتوسع في الإنفاق. وتنتشر الشائعات داخل المؤسسات حول قيمة العلاوة. ولاشك أن المال هو من الضروريات التي نحتاجها كلنا لكي نعيش ولاشك أن الأسعار تتزايد من عام لآخر مما يجعل هذه العلاوة أمرا مهما. ولكن دعنا نستغل ترقبنا لقيمة العلاوة في النظر في بعض الأمور.

هل هي زيادة حقيقية في الدخل؟

افترض أن العلاوة وصلت إلى 10% هل يعني ذلك أنك حقيقة ستتمتع بزيادة قدرها 10%؟ إن العلاوة هي جزء من المعادلة التي تتكون من دخل مادي ومصاريف. هل تتوقع أن تقل المصاريف أم تزيد؟ قد يزيد الدخل وتزيد المصاريف أكثر من زيادة الدخل وقد يظل الدخل ثابتا وتقل المصاريف. كلنا نبحث عن العلاوة ولكننا ننسى المصاريف. فهل نستطيع التحكم في متطلبات الحياة؟ في الحقيقة لا فهذه الأمور بيد الله فهذا يمرض وهذا يصاب وهذا له أبناء صالحون وهذا له أبناء فاسقون.

والحقيقة فإن هذه المعادلة هي معادلة مادية بحتة فهي تفتقر لعنصر أرقى وأعلى وهو البركة. نعم البركة. البركة في المال والصحة والولد والزوجة والمسكن. هذه البركة قد تحول القليل الذي لا يكفي -نظريا- إلى نعمة وافية. هذه البركة التي تأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب. هذه البركة التي تجعل الولد بارا بوالديه. هذه البركة التي تنمي المال وتحفظ الصحة. هذه البركة التي تجعلك تنفق المال في الخير. هذه البركة التي تدخل على القلب الطمأنينة. هذه البركة التي تمنحك السعادة.

ولذلك فالعلاوة ليست هي المؤشر القوي على مدى سعادتك في العام المقبل وإنما ما يُقدر عليك من نفقات وما تُرزق من بركة هو أكثر أهمية من العلاوة نفسها. فكيف لنا أن نُرزق البركة؟ وأين العلاوة التي سنقدمها نحن؟

استمر بالقراءة «

صفحات جديدة

أحب أن ألفت انتباه القراء الكرام إلى أنه تم إضافة صفحات جديدة في هذا الموقع. فقد أضفتُ صفحةً للمواقع التي قد يهتم بها المهتمين بمواضيع الإدارة والهندسة الصناعية، كما أضفت صفحة أخرى لشرح مصطلحات الإدارة والهندسة الصناعية. وهناك تفكير في إضافة صفحات أخرى. والصفحات تتميز بأن لها رابط ثابت في الموقع بعكس المقالات. ولكن القراء قد لا يلاحظون أن هذه الصفحات قد أضيفت ولذلك فضلتُ أن أكتب هذا التعريف.

أما صفحة المواقع فقد جمعت فيها بعض المواقع المرتبطة بالإدارة أو الهندسة الصناعية. هذه المواقع بعضها بالعربية وبعضها بالإنجليزية. وقد حاولت جمع مواقع ذات قيمة مع الحفاظ على ألا تطول القائمة كثيرا. وسوف أضيف إن شاء الله بعض المواقع من وقت لآخر.

أما صفحة المصطلحات فقد جمعت فيها بعض المصطلحات الخاصة بالإدارة والهندسة الصناعية وما زال هناك الكثير من المصطلحات التي سوف أضيفها إن شاء الله. وهذه المصطلحات تشمل مصطلحات عربية وإنجليزية وقليل منها من أصل ياباني. وأحاول أن ألتزم بالآتي في تلك الصفحة:

  • أن أرتب المصطلحات حسب الترتيب الأبجدي العربي والإنجليزي
  • أن يكون الشرح واضحا لغير المتخصص ولذلك فإنني أستخدم عدة جمل لشرح المصطلح الواحد
  • أن أكرر الشرح نفسه للكلمة العربية والإنجليزية لكي يستطيع الباحث عن الكلمة أن يجدها سواء بحث عن المصطلح العربي أم الإنجليزي
  • أن أضع رابطا لمقالة في الموقع تتحدث عن نفس المصطلح حيثما توفرت مقالة مناسبة وذلك بإضافة كلمة “المزيد…” في آخر شرح المصطلح
  • أن أضع رابطا لموقع الجمعيات العلمية في نهاية التعريف بالاختصار الخاص بكل منها
  • أن أدقق في الشرح بالرجوع إلى العديد من الكتب والمواقع وبعض القواميس

وقد دفعني لذلك عدم توفر شرح متكامل لمصطلحات الإدارة الهندسة الصناعية على شبكة الإنترنت وإن كان هناك بعض المصطلحات هنا وهناك. والعمل في هذا الأمر يحتاج الكثير من الجهد وأسأل الله العون.

وبعض المصطلحات يتسم بعدم وجود تعريب متفق عليه وربما له أكثر من تعريب. وقد أستخدم أحيانا أكثر من ترجمة وبعضها من اجتهادي. ويسعدني أن أتلقى أي اقتراحات أو انتقادات لترجمة المصطلحات أو لدقة الشرح.

ويمكنك الاطلاع على هاتين الصفحتين من خلال الروابط المذكورة في هذه المقالة أو تلك الثابتة في أعلى كل صفحة في هذا الموقع.

برنامج خمسة ت أو 5S

إن نظام تويوتا الإنتاجي Toyota Production System يهتم بتقليل الفواقد ومن هذه الفواقد الوقت الضائع في البحث عن الأدوات والملفات، والإصابات نتيجة عدم نظافة وتنظيم مكان العمل، وأعطال المعدات نتيجة عدم تداركها في مرحلة مبكرة. لذلك فإن أحد أدوات نظام تويوتا الإنتاجي هو خمسة ت أو 5S والذي يهتم بتنظيم وتنظيف وترتيب مكان العمل. فما هو معنى 5S أو خمسة ت وكيف نطبقها وماذا نجني من وراء ذلك؟

خمسة ت أو 5S؟

5S هي فلسفة الاعتناء بمكان العمل بتنظيمه وتنظيفه. وهي تتكون من خمس خطوات أساسية وكل خطوة تسمى باليابانية بكلمة تبدأ بحرف S ومن هنا جاء مُسمى 5S. وقد اشتهرت هذه الفلسفة عالميا بهذا الاسم حتى أنه تم ترجمة هذه الكلمات اليابانية الخمس إلى كلمات إنجليزية تبدأ بحرف S لكي تكون التسمية سارية. وخمسة ت هي ترجمة  من اقتراحي حيث يمكننا أن نترجم هذه الكلمات الخمس إلى كلمات عربية تبدأ بحرف ت وهي تصنيف، تنظيم، تنظيف، تنميط، تثبيت.

العناصر الخمسة لهذه الفلسفة:

تتكون خمسة ت من خمسة عناصر هي:

1- تصنيف Sorting وهي باليابانية  Seiri: الاعتناء بمكان العمل يبدأ بتصنيف كل ما فيه. وقبل أن نستطرد في التوضيح ينبغي أن نبين أن مكان العمل أو بيئة العمل هو الورشة أو المكتب أو المصنع أو المستشفى أو أي مكان للعمل وكل مكان فيه. فإذا كنا في مصنع مثلا فهذا يشمل مكان التصنيع والمكاتب الإدارية وأماكن تناول الطعام والممرات والورش والمخازن وساحات التخزين أي كل مكان في المصنع. وهذا ينطبق على أي عمل فهو ليس منحصرا في مهنة دون أخرى.

ونعود لعملية التصنيف فنسأل ما معنى تصنيف؟ التصنيف هنا يعني أن نصنف الأشياء إلى أشياء لازمة للعمل في الوقت الحالي وأشياء غير لازمة للعمل. بعد ذلك نتخلص من الأشياء غبر اللازمة للعمل ونحتفظ بتلك اللازمة للعمل. ونسأل مرة أخرى ما هي الأشياء التي نتحدث عنها؟ والإجابة هي كل الأشياء التي نستخدمها في العمل مثل: الأدوات، الملفات، الخامات، المخلفات، الأوراق، المعدات.

استمر بالقراءة «

Older Posts »